أبوتركي
17-04-2007, 11:10 AM
تتراوح بين 3.3 % و4 % ... وسيناريو 2006 مرشح للتكرار وأسعار الصرف سبب رئيسي
مؤشرات التضخم ناقوس خطر يدق بعنف ويهدد مجدداً محدودي الدخل
تعد قضية التضخم النقدي التي يواجهها المواطن الكويتي من القضايا التي تشكل هاجسا لديه ويعتبرها من الاوليات التي تحتاج الى حلول لاسميا بعد ان اصبحت نسبة التضخم في الكويت تتراوح بين 3.3 و4 في المئة لتدق ناقوس الخطر وتعلن عن مرحلة جديدة قد تشمل مصاعب حياتية جديدة.
ووفقاً لأرقام رسمية صادرة عن وزارة التخطيط فان بعض السلع مثل المنتجات الغذائية احتلت المركز الاول في معدلات التضخم من حيث نسبة التضخم مقارنة بالسلع الاخرى لتسجل في شهر يوليو الماضي مانسبته 6.8 في المئة قبل ان تتراجع في شهر سبتمبر الى 4.7 في المئة وكان وصل القطاع الغذائي الى رقم قياسي في عام 2005 بلغ 8.6 في المئة.
واشارت الارقام القياسية الشهرية لسعر المستهلك بالنسبة للمواد الغذائية منذ شهر يناير 2005 وحتى يناير 2006 الى ارتفاعها من 115.7 الى 122.7 في المئة عن عام 2000 وهي سنة الاساس فيما ارتفعت الخدمات التعليمية والصحية في نفس الفترة من 122.9 الى 128.8 في المئة الامر الذي يؤكد ان السلع الاستهلاكية والخدمات الضرورية مثل التعليم والصحة التي يحتاج لها المواطن شهدت نموا ملحوظا خلال الفترة الماضية.
3.3 في المئة مؤشر ارتفاع الأسعار 2006
ومن خلال هذه الارقام الرسمية فان وضع التضخم السعري في الكويت سيلقي بظلاله على النمط الاستهلاكي للمواطن الكويتي خلال الفترة المقبلة لاسيما بعد ان شهد مؤشر اسعار المستهلك في الكويت خلال العام الماضي ارتفاعا ليصل الى 3.3 في المئة.
ويرجع هذا التطور في اسعار السلع في السوق الكويتي في الاونة الاخيرة الى اسباب عدة اهمها فروقات اسعار صرف الدينار الكويتي امام العملات الاجنبية مثل اليورو والجنيه الاسترليني والين الياباني التي شهدت ارتفاعا في قيمتها امام الدينار الكويتي الذي تم ربطه بالدولار الاميركي خلال السنوات القليلة الماضية.
السوق الكويتي يستورد التضخم
وكما هو معروف فان سعر الصرف يلعب دورا كبيرا في تحديد معدل ارتفاع الاسعار او مايسمى باسعار المستهلك اذ ان السوق الكويتي يستورد التضخم من خلال عمليات استيراد السلع من الدول التي تعاني من التضخم السعري مثل دول الاتحاد الاوروبي التي تضم ثلاث دول كبيرة مثل المانيا وفرنسا وبريطانيا.
والسبب الثاني للتضخم يأتي من ارتفاع اسعار السلع اذ ان اسعار النفط في السنوات الاخيرة ساهمت في رفع التكلفة الانتاجية على المنتجات الصناعية والاستهلاكية في دول الاتحاد الاوروربي واليابان وهي دول صناعية كبرى تأثرت صناعاتها من ارتفاع اسعار النفط لاسيما التي شهدت طلبا متزايدا هنا في اسواق المنطقة مثل مواد البناء التي تدخل في عمليات الاعمار والبنية التحتية.
وبالتالي فان ارتفاع السلع المستوردة قلل من فائدة الاستفادة من ارتفاع قيمة ايرادات المبيعات النفطية للكويت وباقي دول مجلس التعاون الخليجي التي شهدت هي ايضا في العام الماضي ارتفاع حدة التضخم بصورة كبيرة مثل قطر والتي ارتفعت بنسبة 10 في المئة وهي ارقام قياسية لاسيما بعد ان شهدت بعض القطاعات مثل العقار ارتفاعا كبيرا في قيمته بسبب زيادة الطلب عليه لعمليات الاستثمار السياحي والتجاري.
كما ان زيادة مستوى التضخم في الدول الصناعية ساهم في رفع اجور العمالة التي ترغب برفع مستواها المعيشي وبالتالي ارتفاع مستوى التكلفة لدى ارباب الاعمال هناك الامر الذي انعكس ايضا على رفع قيمة المنتج وبالتالي حدوث التضخم في الاسعار.
ووفقا للقاعدة الاقتصادية التي تعتمد بشكل كبير على الية العرض والطلب في السوق فان الافراط في الطلب على سلعة ما مقابل عرض محدود في السوق يؤدي الى رفع قيمتها.
المهددون هم محدودو الدخل
ومن مخاطر التضخم النقدي تهديد مستوى معيشة ذوي الدخل المحدود واحيانا الدخل المتوسط الذين سيطالبون برفع مستوى اجورهم.
وفي حالة استجابة الدولة او ارباب الاعمال لهذه المتطلبات فان اسعار السلع والخدمات ستشهد المزيد من الارتفاع الامر الذي يخلق ازمة تضخمية متزايدة ومستمرة.
ولمواجهة هذا التطور في الغلاء فان دول المنطقة انتهجت في الاونة الاخيرة سلسلة من السياسات مثل رفع مستوى الاجور لمواجهة حدة التضخم الذي كان يستجيب لمستوى الانتعاش الاقتصادي بسبب ارتفاع اسعار النفط لدى هذه الدول التي تعتمد على هذا المورد الهام.
ارتفاع الاجور في الامارات
وقد ارتفعت الاجور في القطاع الخاص في الامارات بنسبة 15 في المئة والقطاع العام بنسبة 25 في المئة وارفعت كذلك في الكويت على مراحل في القطاع العام والخاص فيما اخذت ايضا في الكويت ابعادا اخرى مثل تحديد رفع الاجور وفق تخصيص اجور خاصة لكوادر وظيفية محددة يشترط ان تكون ذات طابع مهني وفني.
وبالرغم من التطور السلبي في النمط المعيشي بسبب ارتفاع الاسعار الا ان تراجع اسعار النفط في بداية هذا العام جعل البعض مثل صندوق النقد العربي ومقره ابوظبي يعيد حساباته اذ اعلن ان التضخم قد يشهد تراجعا هذا العام بعد صعود دام اكثر من اربع سنوات ليصل حتى نهاية العام الماضي في المتوسط في دول مجلس التعاون الخليجي الى نحو 6 في المئة.
في المقابل يرى المراقبون ان ارتفاع اسعار النفط قد لا يرتبط فقط بالجانب الاقتصادي ولكن احيانا يرجع الى اعتبارات مرتبطة بالجانب السيايس الذي يلعب احيانا دورا لا يستهان به في رفع اسعار النفط مثل تطور الاوضاع في معالجة الملف النووي الايراني المرتبط في استقرار وامن المنطقة والتي تشكل احدى القضايا المثيرة للجدل في العالم.
وفي حال ارتفعت اسعار النفط مجددا هذا العام فان سيناريو العام الماضي قد يتكرر لاسيما فيما يتعلق بالتضخم السعري للسلع والخدمات التي يتم استيرادها من الخارج ولكن هذه المرة اكثر حدة.
مؤشرات التضخم ناقوس خطر يدق بعنف ويهدد مجدداً محدودي الدخل
تعد قضية التضخم النقدي التي يواجهها المواطن الكويتي من القضايا التي تشكل هاجسا لديه ويعتبرها من الاوليات التي تحتاج الى حلول لاسميا بعد ان اصبحت نسبة التضخم في الكويت تتراوح بين 3.3 و4 في المئة لتدق ناقوس الخطر وتعلن عن مرحلة جديدة قد تشمل مصاعب حياتية جديدة.
ووفقاً لأرقام رسمية صادرة عن وزارة التخطيط فان بعض السلع مثل المنتجات الغذائية احتلت المركز الاول في معدلات التضخم من حيث نسبة التضخم مقارنة بالسلع الاخرى لتسجل في شهر يوليو الماضي مانسبته 6.8 في المئة قبل ان تتراجع في شهر سبتمبر الى 4.7 في المئة وكان وصل القطاع الغذائي الى رقم قياسي في عام 2005 بلغ 8.6 في المئة.
واشارت الارقام القياسية الشهرية لسعر المستهلك بالنسبة للمواد الغذائية منذ شهر يناير 2005 وحتى يناير 2006 الى ارتفاعها من 115.7 الى 122.7 في المئة عن عام 2000 وهي سنة الاساس فيما ارتفعت الخدمات التعليمية والصحية في نفس الفترة من 122.9 الى 128.8 في المئة الامر الذي يؤكد ان السلع الاستهلاكية والخدمات الضرورية مثل التعليم والصحة التي يحتاج لها المواطن شهدت نموا ملحوظا خلال الفترة الماضية.
3.3 في المئة مؤشر ارتفاع الأسعار 2006
ومن خلال هذه الارقام الرسمية فان وضع التضخم السعري في الكويت سيلقي بظلاله على النمط الاستهلاكي للمواطن الكويتي خلال الفترة المقبلة لاسيما بعد ان شهد مؤشر اسعار المستهلك في الكويت خلال العام الماضي ارتفاعا ليصل الى 3.3 في المئة.
ويرجع هذا التطور في اسعار السلع في السوق الكويتي في الاونة الاخيرة الى اسباب عدة اهمها فروقات اسعار صرف الدينار الكويتي امام العملات الاجنبية مثل اليورو والجنيه الاسترليني والين الياباني التي شهدت ارتفاعا في قيمتها امام الدينار الكويتي الذي تم ربطه بالدولار الاميركي خلال السنوات القليلة الماضية.
السوق الكويتي يستورد التضخم
وكما هو معروف فان سعر الصرف يلعب دورا كبيرا في تحديد معدل ارتفاع الاسعار او مايسمى باسعار المستهلك اذ ان السوق الكويتي يستورد التضخم من خلال عمليات استيراد السلع من الدول التي تعاني من التضخم السعري مثل دول الاتحاد الاوروبي التي تضم ثلاث دول كبيرة مثل المانيا وفرنسا وبريطانيا.
والسبب الثاني للتضخم يأتي من ارتفاع اسعار السلع اذ ان اسعار النفط في السنوات الاخيرة ساهمت في رفع التكلفة الانتاجية على المنتجات الصناعية والاستهلاكية في دول الاتحاد الاوروربي واليابان وهي دول صناعية كبرى تأثرت صناعاتها من ارتفاع اسعار النفط لاسيما التي شهدت طلبا متزايدا هنا في اسواق المنطقة مثل مواد البناء التي تدخل في عمليات الاعمار والبنية التحتية.
وبالتالي فان ارتفاع السلع المستوردة قلل من فائدة الاستفادة من ارتفاع قيمة ايرادات المبيعات النفطية للكويت وباقي دول مجلس التعاون الخليجي التي شهدت هي ايضا في العام الماضي ارتفاع حدة التضخم بصورة كبيرة مثل قطر والتي ارتفعت بنسبة 10 في المئة وهي ارقام قياسية لاسيما بعد ان شهدت بعض القطاعات مثل العقار ارتفاعا كبيرا في قيمته بسبب زيادة الطلب عليه لعمليات الاستثمار السياحي والتجاري.
كما ان زيادة مستوى التضخم في الدول الصناعية ساهم في رفع اجور العمالة التي ترغب برفع مستواها المعيشي وبالتالي ارتفاع مستوى التكلفة لدى ارباب الاعمال هناك الامر الذي انعكس ايضا على رفع قيمة المنتج وبالتالي حدوث التضخم في الاسعار.
ووفقا للقاعدة الاقتصادية التي تعتمد بشكل كبير على الية العرض والطلب في السوق فان الافراط في الطلب على سلعة ما مقابل عرض محدود في السوق يؤدي الى رفع قيمتها.
المهددون هم محدودو الدخل
ومن مخاطر التضخم النقدي تهديد مستوى معيشة ذوي الدخل المحدود واحيانا الدخل المتوسط الذين سيطالبون برفع مستوى اجورهم.
وفي حالة استجابة الدولة او ارباب الاعمال لهذه المتطلبات فان اسعار السلع والخدمات ستشهد المزيد من الارتفاع الامر الذي يخلق ازمة تضخمية متزايدة ومستمرة.
ولمواجهة هذا التطور في الغلاء فان دول المنطقة انتهجت في الاونة الاخيرة سلسلة من السياسات مثل رفع مستوى الاجور لمواجهة حدة التضخم الذي كان يستجيب لمستوى الانتعاش الاقتصادي بسبب ارتفاع اسعار النفط لدى هذه الدول التي تعتمد على هذا المورد الهام.
ارتفاع الاجور في الامارات
وقد ارتفعت الاجور في القطاع الخاص في الامارات بنسبة 15 في المئة والقطاع العام بنسبة 25 في المئة وارفعت كذلك في الكويت على مراحل في القطاع العام والخاص فيما اخذت ايضا في الكويت ابعادا اخرى مثل تحديد رفع الاجور وفق تخصيص اجور خاصة لكوادر وظيفية محددة يشترط ان تكون ذات طابع مهني وفني.
وبالرغم من التطور السلبي في النمط المعيشي بسبب ارتفاع الاسعار الا ان تراجع اسعار النفط في بداية هذا العام جعل البعض مثل صندوق النقد العربي ومقره ابوظبي يعيد حساباته اذ اعلن ان التضخم قد يشهد تراجعا هذا العام بعد صعود دام اكثر من اربع سنوات ليصل حتى نهاية العام الماضي في المتوسط في دول مجلس التعاون الخليجي الى نحو 6 في المئة.
في المقابل يرى المراقبون ان ارتفاع اسعار النفط قد لا يرتبط فقط بالجانب الاقتصادي ولكن احيانا يرجع الى اعتبارات مرتبطة بالجانب السيايس الذي يلعب احيانا دورا لا يستهان به في رفع اسعار النفط مثل تطور الاوضاع في معالجة الملف النووي الايراني المرتبط في استقرار وامن المنطقة والتي تشكل احدى القضايا المثيرة للجدل في العالم.
وفي حال ارتفعت اسعار النفط مجددا هذا العام فان سيناريو العام الماضي قد يتكرر لاسيما فيما يتعلق بالتضخم السعري للسلع والخدمات التي يتم استيرادها من الخارج ولكن هذه المرة اكثر حدة.