المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الداعية السائح



jfal
30-05-2007, 01:45 PM
الداعية السائح (مقال اعجبني )

--------------------------------------------------------------------------------

مقال رائع للأستاذ محمد بن علي القعطبي..ضروري تقرأه إذا كنت ناوي تروح للسياحة تذكر أنك نذرت نفسك لخدمة الإسلام وإعلاء كلمة الله :

إن المسلم حين يغادر بلده بقصد السياحة لابد أن يكون مثالا يحتذى، وليعلم أنه رسول عن قومه ودينه، والناس حين يريدون معرفة شئ عن بلد أو قومية يبحثون عن من هو من تلك البلاد أو من تلك القومية ويعدونه اللسان الصادق المعبر عن حقيقة دينه أو بلده أو قوميته..وذلك الذي يظن أن أحداً لا ينظر إليه ولا يدري عما يصنع هو إنسان واهم..فالناس يعرفون كل شئ عنك وأنت تظن أن لا أحد يعلم عنك شيئاً، وقديماً قال زهير:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة..وإن خالها تخفى على الناس تعلم

وأذكر أني كنت مرة في تركيا، وكنت نازلاً في حي من أحياء استانبول المشهورة ومكثت في ذلك الحي فترة توطدت فيها علاقتي بأصحاب المحلات التجارية، وفوجئت بأنهم يعلمون كل شئ عن نزلاء الفنادق في ذلك الحي..قال لي أحدهم مرة:أتعلم من هذا الرجل؟ هو من بلد كذا..وجاء بغرض كذا واتصل ببلد كذا..وتعجبت من معرفته لكل صغيرة وكبيرة عنه..وفي يوم آخر حدثني عن رجل آخر بالطريقة نفسها..وكنت أتهلل بشراً إذا حدثني خيراً عن رجل..وأكتئب حين أسمعه يحدثني بشئ يندى له الجبين عن آخر..وتساءلت هل يعلم هؤلاء أن كل ما يفعلونه في الحقيقة معروف للآخرين؟!

وفي (ريو دي جانيرو) المدينة السياحية الأولى في البرازيل وفي أمريكا الجنوبية بصفة عامة، والمشهورة بشواطئها الجميلة التي اجتذبت إليها السياح من مختلف أنحاء العالم ولا تزال، اجتمع داعية مسلم بعدد من النصارى، وكان هذا الداعية ذا أسلوب أخاذ متقناً للغة القوم، سرعان ما استطاع أن يأسرهم ببيانه ويجتذبهم إلى صفه لتأييده فيما يدعو إليه، لكن أحد الحاضرين أخذ بيده وطلب منه أن يصحبه إلى حانة المدينة، وعندما دخل به إلى تلك الحانة قال له أترى هؤلاء السكارى هنا؟ قال: ما شأنهم؟ قال: هؤلاء كلهم عرب ومسلمون، ابدأ بدعوتهم فإذا استجابوا لك فتعال إلينا.

وفي الجانب الآخر من حكاية (ريو دي جانيرو) كان طيار من ليبيا يتردد باستمرار على هذه البلدة وساءه أن لا مسجد في المدينة..وعزم على أن تنبت بذرة خير في هذه المدينة وأن يفعل شيئاً فكان يجلس إلى أصحاب المحلات التجارية ويحاورهم..حتى وجد بغيته في تاجر مسلم تحمس معه لإنشاء مركز إسلامي ومسجد..وتجمع حولهم آخرون..وأتم المسجد والمركز الاسلامي.. وهم بحمد الله هناك نواة لا تزال بحاجة إلى سقي ورعاية لتؤتي ثمراتها اليانعة.ترى كم من المسلمين من النوع الأول؟ وكم هم من النوع الثاني؟ وهل نجعل سياحتنا سعة صدر وترويحاً عن النفس وصلة بالله عز وجل؟ إن فعلنا فنعم السائحون.

مجلة المستقبل الإسلامي-العدد132.

منقول

غريب احساس
30-05-2007, 09:13 PM
جزاك الله خير على النقل المفيد

A.L.I
30-05-2007, 09:17 PM
جزاك الله خير

jfal
31-05-2007, 01:50 AM
جزاك الله خير على النقل المفيد
وجزاك الله بأفضل منه وشاكر مرورك الكريم اخوي غريب احساس

jfal
31-05-2007, 01:51 AM
جزاك الله خير
وجزاك الله بأفضل منه واسعدني مرورك الكريم اخوي علي