العبيـدلي
03-06-2007, 08:53 PM
رئيس شركة تمويل العقارية الإماراتية عادل الشيراوي لـ «الشرق»: مستقبل كبير ينتظر سوق العقارات القطري
قطر ودبي وأبوظبي أكثر الدول الخليجية جذبا للاستثمارات العقارية .....
دول الخليج تواصل نموها الاقتصادي ولا تخشى «فقاعات» في الأنشطة العقارية
نحتاج إلى استثمارات عقارية خليجية تتلاءم مع هوية المدن
ينبغي على شركات التطوير العقاري التركيز على المشاريع المتوسطة التكاليف
النمو الاقتصادي هو المحرك الرئيسي للطفرة العقارية في الخليج
طالما استمرت أسعار النفط فوق 50 دولارا فإن الطفرة العقارية ستستمر
على المطورين مواكبة تقلبات قطاع العقارات فـي المنطقة
أجرى الحوار ـ محمد خير الفرح :
قال عادل الشيراوي الرئيس التنفيذي لشركة «تمويل» الإماراتية المتخصصة بالتمويل العقاري إن المشكلة الحاصلة حاليا في منطقة الخليج بالنسبة لسوق العقارات أن معظم المشروعات التي يجري بناؤها هي «مساكن رفاهية» ترتفع أسعارها بشكل كبير، فليس كل شخص يستطيع دفع مبلغ مليون أو 1.5 مليون درهم ثمن سكن له، لذلك يجب أن يحصل هناك تحول في مشروعات العقارات التي تشهدها المنطقة من مساكن الرفاهية إلى المساكن الاقتصادية التي تناسب فئات أقل مستوى من حيث الدخل. وتوقع الشيراوي في مقابلة مع «الشرق» خلال زيارته الدوحة مؤخراً أن يحصل تحول في هذا الخصوص في كل من دبي وقطر، مؤكدا أهمية هذا التحول لكي يكون هناك توازن بين أشكال وأسعار المعروض وبين مختلف شرائح المجتمع. وشدد الشيراوي على أن الدول الخليجية لديها تشريعات تساعد على جذب الاستثمارات إليها وخصوصا في المجال العقاري، وقال إن النظرة إلى سوق العقارات في المنطقة تغيرت، حيث كنا في السابق نسعى لشراء عقارات فارهة في لندن أو باريس أو بيفرلي هيلز، لكن اليوم تغيرت الأمور، حيث أصبح هناك من يسعى لشراء عقارات راقية في الخليج، كذلك تغير نمط الاستثمار في المنطقة بالنسبة للعقار.
قطر ودبي وأبوظبي
وقال الشيراوي إن دبي وأبوظبي وقطر تشهد نهضة كبيرة على صعيد القطاع العقاري، وأنها من أكثر الدول الخليجية جذبا للاستثمارات العقارية، مؤكدا أن قطر دولة ناهضة ومتحركة على الصعيدين الاقتصادي والعقاري. وأضاف أن الكويت والرياض وجدة والدمام ينتظرها مستقبل عقاري كبير. وأكد الشيراوي أن الطفرة العقارية ستستمر في دول الخليج طالما استمرت أسعار النفط بالارتفاع فوق 50 دولارا للبرميل، واستمر النمو بالتقدم المتسارع.
وقال عادل الشيراوي إن حجم الطلب يفوق كثيرا حجم العرض بالنسبة للعقارات في السوق الخليجي، موضحا أن المقاولين لا يستطيعون تحمل أكثر من 20% من هذا الطلب، لافتا إلى أن نتيجة ذلك تكون حصول تأخير في إنجاز العديد من المشروعات العقارية.
وقال إن حجم الطلب على العقارات في منطقة الخليج يختلف من دولة إلى أخرى وحتى من مدينة إلى مدينة، يجب النظر إلى كل مدينة لكي نرى حجم المعروض وحجم المطلوب، ومن ثم نقسم فئات وشرائح المجتمع، ففي دولة الإمارات العربية المتحدة مثلا الأشخاص الذين تزيد رواتبهم على 10 آلاف درهم يشكلون 15% فقط، في حين أن الذين رواتبهم تتجاوز 15 الف درهم يشكلون 8.1% فقط.
لا فقاعات عقارية
وقال الشيراوي إن السوق السعودي سيشهد نهضة هائلة خلال السنوات الثلاث المقبلة بسبب أن حجم الطلب على العقارات في السعودية يصل إلى 200 الف وحدة سكنية سنويا، لكن يستحيل في أي حال من الأحوال أن يكون العرض أكثر من 30 إلى 50 الف وحدة سكنية في العام الواحد، لأن إمكانيات القطاع الإنشائي لا تستطيع توفير 50 الف وحدة سكنية، لذلك سيكون هناك عجز في توفير الوحدات السكنية يصل إلى 150 الف وحدة ستتراكم سنة عن سنة. وشدد الشيراوي على أن السعودية ستستحوذ على اهتمام كبير في المجال العقاري خلال السنوات الثلاث المقبلة. وقال إن دبي شهدت توفير 15 الف وحدة سكنية في 2006، لكن خلال هذا العام يتوقع أن يصل عدد الوحدات السكنية التي سيتم توفيرها إلى 40 الف وحدة سكنية. وأكد الشيراوي أن دول الخليج ستواصل نموها وتعزز اقتصادها، وقال إنها لا تخشى حدوث أي (فقاعات) في الأنشطة الاقتصادية خصوصا العقارية منها. وتساءل حول تسبب القلق من ذلك، خاصة في الخليج، بينما هذا القلق لا يشعرون به في دول الغرب، وقال إن التقلبات هنا وهناك متوقعة، لكن الدول واعية لذلك. وأكد ان النمو الاقتصادي الذي يحدث في المنطقة نمو مستقر وجاد ولن يتعرض لأي هزات في المستقبل.
تطور هائل
وقال إن هناك تطورا كبيرا يشهده سوق العقارات الخليجي، موضحا ان المستثمرين في المنطقة يركزون حاليا على قطاع العقارات، حيث يشهد هذا القطاع زخما كبيرا. وقال: إن دول الخليج تركز بشكل كبير على التنمية التي أصبح القطاع العقاري يساهم بنسبة كبيرة فيها.
وأضاف الشيراوي أن حجم القطاع العقاري يتطور بشكل كبير وهائل في المنطقة، ففي دبي مثلا كان حجم هذا القطاع لا يزيد على 2.3 مليار دولار عام 2001، ثم ارتفع إلى 7.1 مليار دولار في 2004، وواصل ارتفاعه إلى 11 مليار دولار في 2005، ثم إلى 17.5 مليار دولار في عام 2006.
وقال إننا نتوقع أن يرتفع حجم القطاع إلى 30 مليار دولار في دبي خلال العام الجاري مدعوما بمعدلات السيولة الكبيرة المتوافرة في السوق والتمويل الذي توفره شركات التمويل العقاري المتخصصة.
ومضى الشيراوي إلى القول إن حجم قروض التمويل العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي يصل حاليا إلى نحو 1.3 تريليون دولار، في حين يبلغ في دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها أكثر من 800 مليار دولار. وأضاف يقول إن هناك طلبا كبيرا على التمويل العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الراهن، خصوصا أن منطقة الخليج تشهد طفرة كبيرة منذ عدة سنوات في القطاع العقاري.
مشاريع متوسطة التكاليف
وأوضح الشيراوي أنه ينبغي على شركات التطوير والتمويل العقاري في الشرق الأوسط، أن تركز على المشاريع المتوسطة والمنخفضة التكاليف من أجل ضمان تحقيق عائدات مستدامة على الاستثمار. وأشار إلى أنه نظراً للطبيعة الدورية لاقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي، فإن المشاريع العقارية والتجارية المتوسطة والمنخفضة التكاليف ستشهد معدلات أقل من تقلبات الأسعار على المدى البعيد، مقارنة بالمشاريع ذات التكاليف المرتفعة. وأوضح الشيراوي أن المطورين في الوقت الحاضر يطلقون المشاريع بالاعتماد على دراسات سابقة تتوقع ارتفاعا كبيراً في الطلب على مشاريع الإسكان، مؤكدا: يتعين على المطورين إجراء عمليات تقييم بشكل متواصل لمعطيات العرض والطلب، والطبيعة المتقلبة والمتغيرة التي يتسم بها قطاع العقارات في المنطقة. وأشار الشيراوي إلى أن التحليلات المعمقة لطبيعة الطلب على المشاريع السكنية تظهر أن هناك توجهات جديدة تستدعي من المطورين العمل على مواكبة الطلب المتزايد على المشاريع السكنية المتوسطة والمنخفضة التكاليف والتي تتناسب مع احتياجات الشريحة الأكبر من السكان من ذوي الدخل المتوسط. وقال الشيراوي إن هناك أشخاصا من خارج المنطقة يأتون إلى دول الخليج لشراء العقارات وخصوصا في دبي وأبوظبي، مضيفا أنه يجب أن تكون الجهود الآن منصبة على استقطاب المستثمرين العقاريين من الخارج.
استثمار في الهوية
ولفت الشيراوي القول إلى أن المنطقة تحتاج إلى استثمار في الهوية حسب كل مدينة، سواء ما يتعلق بالتجارة أو المناطق الحرة أو السياحة أو أية عوامل أخرى تساعد على تطور نمط الحياة. وقال الشيراوي إن ارتفاع الإيجارات في منطقة الخليج العربي يعتمد بشكل أساسي على أداء الاقتصاديات الخليجية، فإذا استمر العرض بشكل يقل عن حجم الطلب، فإن الأسعار ستبقى مرتفعة فيما يتعلق بالإيجارات والعقارات عموما.
وأضاف أن المحرك الرئيسي للطفرة العقارية في منطقة الخليج هو ارتفاع وتيرة الأداء الاقتصادي على مستوى المنطقة والنمو الكبير لاقتصاديات الخليج، لكن منذ عام 2001 بدأ النمو يرتفع بشكل قياسي لأسباب تتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، ما ساعد على نمو كبير في حجم الاقتصاد، وتم إنفاق جزء من الفوائض المالية المتحققة من هذا النمو على البنية التحتية سواء ما يتعلق بالطرق أو الكهرباء أو غيرها.
وقال الشيراوي إن ذلك أعطى جاذبية كبيرة للقطاع العقاري أكثر من غيره من القطاعات الاقتصادية الأخرى، وهناك تشريعات خاصة بالقطاع العقاري سواء كانت متعلقة بالتملك الحر أو الإنتفاع لـ 99 عاما، هناك تشريعات حقوق المستهلكين، هذه القوانين تزيد جاذبية القطاع العقاري.
نمو اقتصادي خليجي
وأضاف الشيراوي: تشهد اقتصاديات منطقة مجلس التعاون الخليجي في الوقت الراهن معدلات نمو عالية مدعومة بالارتفاع المتواصل لأسعار النفط، وتدفق المزيد من الاستثمارات إلى المنطقة، كما أن الطبيعة الدورية للاقتصاد تشير ضمناً إلى أن الأسعار في مرحلة معينة، ستبدأ بالاستقرار مع تقارب مستويات العرض والطلب، وعليه، فإن الاستثمار في المشروعات منخفضة ومتوسطة التكلفة سيمكن المطورين من خفض المخاطر الناجمة عن تقلبات الأسعار إلى حد كبير. وأوضح قائلاً: يواصل قطاع العقارات في الوقت الراهن نموه بمعدلات عالية في ظل تجاوز الطلب مستويات العرض في معظم دول مجلس التعاون الخليجي، وقد أدى النمو الاقتصادي في المنطقة، إضافة إلى ارتفاع الطلب على المساحات التجارية، إلى وضع يسمح بتكرار تجربة دبي الناجحة على الصعيد العقاري، في دول أخرى. وعبر الشيراوي عن قلقه من استمرار زيادة الطلب على سوق العقارات والإيجارات في المنطقة، من جراء زيادة أعداد السكان وزيادة العمالة الوافدة إلى معظم دول مجلس التعاون الخليجي. وتبلغ أصول شركة تمويل بحسب عادل الشيراوي نحو 700 مليون دولار، في حين يصل رأسمالها إلى 230 مليون دولار. وقال إننا نمول مشروعات حاليا في دولة الإمارات العربية المتحدة فقط، وخلال عام 2008 سنتوسع في السعودية وفي دول عربية أخرى.
قطر ودبي وأبوظبي أكثر الدول الخليجية جذبا للاستثمارات العقارية .....
دول الخليج تواصل نموها الاقتصادي ولا تخشى «فقاعات» في الأنشطة العقارية
نحتاج إلى استثمارات عقارية خليجية تتلاءم مع هوية المدن
ينبغي على شركات التطوير العقاري التركيز على المشاريع المتوسطة التكاليف
النمو الاقتصادي هو المحرك الرئيسي للطفرة العقارية في الخليج
طالما استمرت أسعار النفط فوق 50 دولارا فإن الطفرة العقارية ستستمر
على المطورين مواكبة تقلبات قطاع العقارات فـي المنطقة
أجرى الحوار ـ محمد خير الفرح :
قال عادل الشيراوي الرئيس التنفيذي لشركة «تمويل» الإماراتية المتخصصة بالتمويل العقاري إن المشكلة الحاصلة حاليا في منطقة الخليج بالنسبة لسوق العقارات أن معظم المشروعات التي يجري بناؤها هي «مساكن رفاهية» ترتفع أسعارها بشكل كبير، فليس كل شخص يستطيع دفع مبلغ مليون أو 1.5 مليون درهم ثمن سكن له، لذلك يجب أن يحصل هناك تحول في مشروعات العقارات التي تشهدها المنطقة من مساكن الرفاهية إلى المساكن الاقتصادية التي تناسب فئات أقل مستوى من حيث الدخل. وتوقع الشيراوي في مقابلة مع «الشرق» خلال زيارته الدوحة مؤخراً أن يحصل تحول في هذا الخصوص في كل من دبي وقطر، مؤكدا أهمية هذا التحول لكي يكون هناك توازن بين أشكال وأسعار المعروض وبين مختلف شرائح المجتمع. وشدد الشيراوي على أن الدول الخليجية لديها تشريعات تساعد على جذب الاستثمارات إليها وخصوصا في المجال العقاري، وقال إن النظرة إلى سوق العقارات في المنطقة تغيرت، حيث كنا في السابق نسعى لشراء عقارات فارهة في لندن أو باريس أو بيفرلي هيلز، لكن اليوم تغيرت الأمور، حيث أصبح هناك من يسعى لشراء عقارات راقية في الخليج، كذلك تغير نمط الاستثمار في المنطقة بالنسبة للعقار.
قطر ودبي وأبوظبي
وقال الشيراوي إن دبي وأبوظبي وقطر تشهد نهضة كبيرة على صعيد القطاع العقاري، وأنها من أكثر الدول الخليجية جذبا للاستثمارات العقارية، مؤكدا أن قطر دولة ناهضة ومتحركة على الصعيدين الاقتصادي والعقاري. وأضاف أن الكويت والرياض وجدة والدمام ينتظرها مستقبل عقاري كبير. وأكد الشيراوي أن الطفرة العقارية ستستمر في دول الخليج طالما استمرت أسعار النفط بالارتفاع فوق 50 دولارا للبرميل، واستمر النمو بالتقدم المتسارع.
وقال عادل الشيراوي إن حجم الطلب يفوق كثيرا حجم العرض بالنسبة للعقارات في السوق الخليجي، موضحا أن المقاولين لا يستطيعون تحمل أكثر من 20% من هذا الطلب، لافتا إلى أن نتيجة ذلك تكون حصول تأخير في إنجاز العديد من المشروعات العقارية.
وقال إن حجم الطلب على العقارات في منطقة الخليج يختلف من دولة إلى أخرى وحتى من مدينة إلى مدينة، يجب النظر إلى كل مدينة لكي نرى حجم المعروض وحجم المطلوب، ومن ثم نقسم فئات وشرائح المجتمع، ففي دولة الإمارات العربية المتحدة مثلا الأشخاص الذين تزيد رواتبهم على 10 آلاف درهم يشكلون 15% فقط، في حين أن الذين رواتبهم تتجاوز 15 الف درهم يشكلون 8.1% فقط.
لا فقاعات عقارية
وقال الشيراوي إن السوق السعودي سيشهد نهضة هائلة خلال السنوات الثلاث المقبلة بسبب أن حجم الطلب على العقارات في السعودية يصل إلى 200 الف وحدة سكنية سنويا، لكن يستحيل في أي حال من الأحوال أن يكون العرض أكثر من 30 إلى 50 الف وحدة سكنية في العام الواحد، لأن إمكانيات القطاع الإنشائي لا تستطيع توفير 50 الف وحدة سكنية، لذلك سيكون هناك عجز في توفير الوحدات السكنية يصل إلى 150 الف وحدة ستتراكم سنة عن سنة. وشدد الشيراوي على أن السعودية ستستحوذ على اهتمام كبير في المجال العقاري خلال السنوات الثلاث المقبلة. وقال إن دبي شهدت توفير 15 الف وحدة سكنية في 2006، لكن خلال هذا العام يتوقع أن يصل عدد الوحدات السكنية التي سيتم توفيرها إلى 40 الف وحدة سكنية. وأكد الشيراوي أن دول الخليج ستواصل نموها وتعزز اقتصادها، وقال إنها لا تخشى حدوث أي (فقاعات) في الأنشطة الاقتصادية خصوصا العقارية منها. وتساءل حول تسبب القلق من ذلك، خاصة في الخليج، بينما هذا القلق لا يشعرون به في دول الغرب، وقال إن التقلبات هنا وهناك متوقعة، لكن الدول واعية لذلك. وأكد ان النمو الاقتصادي الذي يحدث في المنطقة نمو مستقر وجاد ولن يتعرض لأي هزات في المستقبل.
تطور هائل
وقال إن هناك تطورا كبيرا يشهده سوق العقارات الخليجي، موضحا ان المستثمرين في المنطقة يركزون حاليا على قطاع العقارات، حيث يشهد هذا القطاع زخما كبيرا. وقال: إن دول الخليج تركز بشكل كبير على التنمية التي أصبح القطاع العقاري يساهم بنسبة كبيرة فيها.
وأضاف الشيراوي أن حجم القطاع العقاري يتطور بشكل كبير وهائل في المنطقة، ففي دبي مثلا كان حجم هذا القطاع لا يزيد على 2.3 مليار دولار عام 2001، ثم ارتفع إلى 7.1 مليار دولار في 2004، وواصل ارتفاعه إلى 11 مليار دولار في 2005، ثم إلى 17.5 مليار دولار في عام 2006.
وقال إننا نتوقع أن يرتفع حجم القطاع إلى 30 مليار دولار في دبي خلال العام الجاري مدعوما بمعدلات السيولة الكبيرة المتوافرة في السوق والتمويل الذي توفره شركات التمويل العقاري المتخصصة.
ومضى الشيراوي إلى القول إن حجم قروض التمويل العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي يصل حاليا إلى نحو 1.3 تريليون دولار، في حين يبلغ في دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها أكثر من 800 مليار دولار. وأضاف يقول إن هناك طلبا كبيرا على التمويل العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الراهن، خصوصا أن منطقة الخليج تشهد طفرة كبيرة منذ عدة سنوات في القطاع العقاري.
مشاريع متوسطة التكاليف
وأوضح الشيراوي أنه ينبغي على شركات التطوير والتمويل العقاري في الشرق الأوسط، أن تركز على المشاريع المتوسطة والمنخفضة التكاليف من أجل ضمان تحقيق عائدات مستدامة على الاستثمار. وأشار إلى أنه نظراً للطبيعة الدورية لاقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي، فإن المشاريع العقارية والتجارية المتوسطة والمنخفضة التكاليف ستشهد معدلات أقل من تقلبات الأسعار على المدى البعيد، مقارنة بالمشاريع ذات التكاليف المرتفعة. وأوضح الشيراوي أن المطورين في الوقت الحاضر يطلقون المشاريع بالاعتماد على دراسات سابقة تتوقع ارتفاعا كبيراً في الطلب على مشاريع الإسكان، مؤكدا: يتعين على المطورين إجراء عمليات تقييم بشكل متواصل لمعطيات العرض والطلب، والطبيعة المتقلبة والمتغيرة التي يتسم بها قطاع العقارات في المنطقة. وأشار الشيراوي إلى أن التحليلات المعمقة لطبيعة الطلب على المشاريع السكنية تظهر أن هناك توجهات جديدة تستدعي من المطورين العمل على مواكبة الطلب المتزايد على المشاريع السكنية المتوسطة والمنخفضة التكاليف والتي تتناسب مع احتياجات الشريحة الأكبر من السكان من ذوي الدخل المتوسط. وقال الشيراوي إن هناك أشخاصا من خارج المنطقة يأتون إلى دول الخليج لشراء العقارات وخصوصا في دبي وأبوظبي، مضيفا أنه يجب أن تكون الجهود الآن منصبة على استقطاب المستثمرين العقاريين من الخارج.
استثمار في الهوية
ولفت الشيراوي القول إلى أن المنطقة تحتاج إلى استثمار في الهوية حسب كل مدينة، سواء ما يتعلق بالتجارة أو المناطق الحرة أو السياحة أو أية عوامل أخرى تساعد على تطور نمط الحياة. وقال الشيراوي إن ارتفاع الإيجارات في منطقة الخليج العربي يعتمد بشكل أساسي على أداء الاقتصاديات الخليجية، فإذا استمر العرض بشكل يقل عن حجم الطلب، فإن الأسعار ستبقى مرتفعة فيما يتعلق بالإيجارات والعقارات عموما.
وأضاف أن المحرك الرئيسي للطفرة العقارية في منطقة الخليج هو ارتفاع وتيرة الأداء الاقتصادي على مستوى المنطقة والنمو الكبير لاقتصاديات الخليج، لكن منذ عام 2001 بدأ النمو يرتفع بشكل قياسي لأسباب تتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، ما ساعد على نمو كبير في حجم الاقتصاد، وتم إنفاق جزء من الفوائض المالية المتحققة من هذا النمو على البنية التحتية سواء ما يتعلق بالطرق أو الكهرباء أو غيرها.
وقال الشيراوي إن ذلك أعطى جاذبية كبيرة للقطاع العقاري أكثر من غيره من القطاعات الاقتصادية الأخرى، وهناك تشريعات خاصة بالقطاع العقاري سواء كانت متعلقة بالتملك الحر أو الإنتفاع لـ 99 عاما، هناك تشريعات حقوق المستهلكين، هذه القوانين تزيد جاذبية القطاع العقاري.
نمو اقتصادي خليجي
وأضاف الشيراوي: تشهد اقتصاديات منطقة مجلس التعاون الخليجي في الوقت الراهن معدلات نمو عالية مدعومة بالارتفاع المتواصل لأسعار النفط، وتدفق المزيد من الاستثمارات إلى المنطقة، كما أن الطبيعة الدورية للاقتصاد تشير ضمناً إلى أن الأسعار في مرحلة معينة، ستبدأ بالاستقرار مع تقارب مستويات العرض والطلب، وعليه، فإن الاستثمار في المشروعات منخفضة ومتوسطة التكلفة سيمكن المطورين من خفض المخاطر الناجمة عن تقلبات الأسعار إلى حد كبير. وأوضح قائلاً: يواصل قطاع العقارات في الوقت الراهن نموه بمعدلات عالية في ظل تجاوز الطلب مستويات العرض في معظم دول مجلس التعاون الخليجي، وقد أدى النمو الاقتصادي في المنطقة، إضافة إلى ارتفاع الطلب على المساحات التجارية، إلى وضع يسمح بتكرار تجربة دبي الناجحة على الصعيد العقاري، في دول أخرى. وعبر الشيراوي عن قلقه من استمرار زيادة الطلب على سوق العقارات والإيجارات في المنطقة، من جراء زيادة أعداد السكان وزيادة العمالة الوافدة إلى معظم دول مجلس التعاون الخليجي. وتبلغ أصول شركة تمويل بحسب عادل الشيراوي نحو 700 مليون دولار، في حين يصل رأسمالها إلى 230 مليون دولار. وقال إننا نمول مشروعات حاليا في دولة الإمارات العربية المتحدة فقط، وخلال عام 2008 سنتوسع في السعودية وفي دول عربية أخرى.