abo rashid
19-09-2005, 05:39 PM
فينبغي للمسلم أن يفرح بقدوم شهر رمضان ويستقبله بتوبة نصوح، وبالاستعداد التام، والتفرغ للعبادة كالصلاة، وتلاوة القرآن، والذكر والتسبيح والاعتكاف، وترك الذنوب والمعاصي، ورد الحقوق إلى أهلها، ونحو ذلك، ولكن للأسف الشديد كثير من الناس يهتمون في استقبال رمضان بشراء أنواع المطاعم والمشارب، ونحو ذلك، وكان الأولى بهم أن يقللوا من ذلك ليتحقق المقصود من القيام، وهو تقوى الله سبحانه وتعالى وخشيته لأن من أعظم المعينات عليها التقليل من الطعام والشراب لأنه بتقليل الطعام والشراب تضيق مجاري الدم التي ينفذ الشيطان من خلالها لإغواء الإنسان، كما قرر ذلك أهل العلم.
ما هي أنواع الصيام؟
اعلم أن الصيام المشروع عشرة أنواع:
تسعة منها واجبة وهي : صوم رمضان، وصيام النذر، وكفارة اليمين، وكفارة الظهار، وكفارة القتل، وصوم التمتع، وصوم الإحصار، وصوم الجزاء عن قتل الصيد، وصوم المحرم فدية.
وهذه الأنواع منها:
- ما يجب التتابع فيه وفي قضائه.. وهو صوم الشهرين في كفارة الظهار والقتل والجماع في رمضان.
- ومنها ما يجب التتابع فيه إلا لعذر المرض والسفر، ولا يجب في قضائه وهو شهر رمضان.
- ومنها ما يجب فيه التفريق، وهو صوم التمتع في الحج فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع الحاج إلى بلده.
- ومنها ما يستحب فيه التتابع وهو قضاء رمضان وصوم ثلاثة أيام كفارة اليمين، وقيل يجب فيها التتابع.
- ومنها النذر وهو على ما يشترط الناذر من تتابع أو تفريق وقضاؤه مثله.
- ومنها ما عدا ذلك فلا يؤمر فيه بتتابع ولا تفريق.
والنوع العاشر من أنواع الصيام: صوم التطوع وهو أنواع:
صوم يوم وفطر يوم، وهو أفضل الصيام.
صيام ستة أيام من شهر شوال.
صيام تسع ذي الحجة، وآكدها يوم عرفة.
وصوم شهر الله المحرم وآكده يوم عاشوراء مع صوم يوم قبله أو يوم بعده.
وصوم أكثر شعبان.
وصوم يوم الاثنين والخميس.
وصوم الأيام البيض من كل شهر، وهي ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر.
ولكل ما ذكرنا أدلة من الكتاب والسنة تراجع في مواضعها من كتب الفقه.
كيف كان صيام الأنبياء؟
فإن صيام الأنبياء لم نجد منه منقولاً إلا صيام داود عليه السلام، أو ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ورد في صحيح مسلم وغيره عن عمرو بن العاص رضي الله عنه: فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر.
قال النووي: معناه: والمميز بين صيامنا وصيامهم السحور، فإنهم لا يتسحرون ونحن يستحب لنا السحور. النووي على مسلم ج7 ص 207.
وأما ما سوى ذلك، فإننا لم نجد فرقاً بين صيامنا وصيام من قبلنا، فالله تبارك وتعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183].
وقال الشعبي وقتادة وغيرهما: التشبيه يرجع إلى وقت الصوم وقدر الصوم، فإن الله تعالى كتب على قوم موسى وعيسى صوم رمضان فغيروا، وهذا القول: أعني قول من يقول إن الصيام الذي فرض على من قبلنا مثل صيامنا يؤيده الحديث المتقدم.
كيف كان صيام الأمم السابقة؟ من ناحية الامتناع عن الأكل والشراب؟
فقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183].
قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله في كتابه القيم "زاد المسير" ج1 ص184: 185: وفي موضع التشبيه في كاف كما كتب قولان:
أحدهما: أن التشبيه في حكم الصوم وصفته لا في عدده، قال سعيد بن جبير: كتب عليهم إذا نام أحدهم قبل أن يطعم لم يحل له أن يطعم إلى القابلة، والنساء عليهم حرام ليلة الصيام وهو عليهم ثابت، وقد أرخص لكم، فعلى هذا تكون هذه الآية منسوخة بقوله: أحل لكم ليلة الصيام الرفث "البقرة 187" فإنها فرقت بين صوم أهل الكتاب وبين صوم المسلمين.
والثاني: أن التشبيه في عدد الأيام، ثم في ذلك قولان:
أحدهما: أنه فرض على هذه الأمة صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وقد كان ذلك فرضاً على من قبلهم، قال عطية عن ابن عباس في قوله تعالى كما كتب على الذين من قبلكم قال: كان ثلاثة أيام من كل شهر ثم نسخ برمضان، قال معمر عن قتادة كان الله قد كتب على الناس قبل رمضان ثلاثة أيام من كل شهر، فعلى هذا القول تكون الآية منسوخة بقول الله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن.
والثاني: أنه فرض على من قبلنا صوم رمضان بعينه، قال ابن عباس فقدم النصارى يوما ثم يوما وأخروا يوما، ثم قالوا: نقدم عشراً ونؤخر عشراً. وقال السدي عن أشياخه: اشتد على النصارى صوم رمضان فجعل يتقلب عليهم في الشتاء والصيف، فلما رأوا ذلك اجتمعوا فجعلوا صياما في الفصل بين الشتاء والصيف، وقالوا: نزيد عشرين يوما نكفر بها ما صنعنا، فعلى هذا تكون الآية محكمة غير منسوخة. انتهى.
ومن هذا النقل تعلم أن أهل التفسير متفقون على أن صيام من قبلنا كان كصيامنا من جهة الامتناع عن الأكل والشرب، وإنما اختلفوا هل كان صيامهم كصيامنا في العدد والزمان أم لا؟ واختار الإمام النحاس أن صيامهم كان كصيامنا في شهر رمضان فغيروا، وقال: هو الأشبه بما في الآية، وذكر القرطبي تأييداً لقول النحاس حديثاً رواه الطبراني في معجميه الكبير والأوسط عن دغفل بن حنظلة قال: كان على النصارى صوم شهر رمضان، فكان عليهم ملك فمرض فقال: لئن شفاه الله ليزيدنّ عشرا، ثم كان عليهم ملك بعده فأكل اللحم فوجع فقال: لئن شفاه الله ليزيدنّ ثمانية أيام، ثم كان ملك بعده فقال: ما ندع هذه الأيام أن نتمها ونجعل صومنا في الربيع ففعل فصارت خمسين يوماً. وقد أنكر الأئمة كأحمد بن حنبل والبخاري والترمذي وابن سعد وغيرهم أن يكون لدغفل بن حنظلة صحبة، فعلى هذا فالحديث مرسل.
ما هي أنواع الصيام؟
اعلم أن الصيام المشروع عشرة أنواع:
تسعة منها واجبة وهي : صوم رمضان، وصيام النذر، وكفارة اليمين، وكفارة الظهار، وكفارة القتل، وصوم التمتع، وصوم الإحصار، وصوم الجزاء عن قتل الصيد، وصوم المحرم فدية.
وهذه الأنواع منها:
- ما يجب التتابع فيه وفي قضائه.. وهو صوم الشهرين في كفارة الظهار والقتل والجماع في رمضان.
- ومنها ما يجب التتابع فيه إلا لعذر المرض والسفر، ولا يجب في قضائه وهو شهر رمضان.
- ومنها ما يجب فيه التفريق، وهو صوم التمتع في الحج فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع الحاج إلى بلده.
- ومنها ما يستحب فيه التتابع وهو قضاء رمضان وصوم ثلاثة أيام كفارة اليمين، وقيل يجب فيها التتابع.
- ومنها النذر وهو على ما يشترط الناذر من تتابع أو تفريق وقضاؤه مثله.
- ومنها ما عدا ذلك فلا يؤمر فيه بتتابع ولا تفريق.
والنوع العاشر من أنواع الصيام: صوم التطوع وهو أنواع:
صوم يوم وفطر يوم، وهو أفضل الصيام.
صيام ستة أيام من شهر شوال.
صيام تسع ذي الحجة، وآكدها يوم عرفة.
وصوم شهر الله المحرم وآكده يوم عاشوراء مع صوم يوم قبله أو يوم بعده.
وصوم أكثر شعبان.
وصوم يوم الاثنين والخميس.
وصوم الأيام البيض من كل شهر، وهي ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر.
ولكل ما ذكرنا أدلة من الكتاب والسنة تراجع في مواضعها من كتب الفقه.
كيف كان صيام الأنبياء؟
فإن صيام الأنبياء لم نجد منه منقولاً إلا صيام داود عليه السلام، أو ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ورد في صحيح مسلم وغيره عن عمرو بن العاص رضي الله عنه: فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر.
قال النووي: معناه: والمميز بين صيامنا وصيامهم السحور، فإنهم لا يتسحرون ونحن يستحب لنا السحور. النووي على مسلم ج7 ص 207.
وأما ما سوى ذلك، فإننا لم نجد فرقاً بين صيامنا وصيام من قبلنا، فالله تبارك وتعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183].
وقال الشعبي وقتادة وغيرهما: التشبيه يرجع إلى وقت الصوم وقدر الصوم، فإن الله تعالى كتب على قوم موسى وعيسى صوم رمضان فغيروا، وهذا القول: أعني قول من يقول إن الصيام الذي فرض على من قبلنا مثل صيامنا يؤيده الحديث المتقدم.
كيف كان صيام الأمم السابقة؟ من ناحية الامتناع عن الأكل والشراب؟
فقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183].
قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله في كتابه القيم "زاد المسير" ج1 ص184: 185: وفي موضع التشبيه في كاف كما كتب قولان:
أحدهما: أن التشبيه في حكم الصوم وصفته لا في عدده، قال سعيد بن جبير: كتب عليهم إذا نام أحدهم قبل أن يطعم لم يحل له أن يطعم إلى القابلة، والنساء عليهم حرام ليلة الصيام وهو عليهم ثابت، وقد أرخص لكم، فعلى هذا تكون هذه الآية منسوخة بقوله: أحل لكم ليلة الصيام الرفث "البقرة 187" فإنها فرقت بين صوم أهل الكتاب وبين صوم المسلمين.
والثاني: أن التشبيه في عدد الأيام، ثم في ذلك قولان:
أحدهما: أنه فرض على هذه الأمة صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وقد كان ذلك فرضاً على من قبلهم، قال عطية عن ابن عباس في قوله تعالى كما كتب على الذين من قبلكم قال: كان ثلاثة أيام من كل شهر ثم نسخ برمضان، قال معمر عن قتادة كان الله قد كتب على الناس قبل رمضان ثلاثة أيام من كل شهر، فعلى هذا القول تكون الآية منسوخة بقول الله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن.
والثاني: أنه فرض على من قبلنا صوم رمضان بعينه، قال ابن عباس فقدم النصارى يوما ثم يوما وأخروا يوما، ثم قالوا: نقدم عشراً ونؤخر عشراً. وقال السدي عن أشياخه: اشتد على النصارى صوم رمضان فجعل يتقلب عليهم في الشتاء والصيف، فلما رأوا ذلك اجتمعوا فجعلوا صياما في الفصل بين الشتاء والصيف، وقالوا: نزيد عشرين يوما نكفر بها ما صنعنا، فعلى هذا تكون الآية محكمة غير منسوخة. انتهى.
ومن هذا النقل تعلم أن أهل التفسير متفقون على أن صيام من قبلنا كان كصيامنا من جهة الامتناع عن الأكل والشرب، وإنما اختلفوا هل كان صيامهم كصيامنا في العدد والزمان أم لا؟ واختار الإمام النحاس أن صيامهم كان كصيامنا في شهر رمضان فغيروا، وقال: هو الأشبه بما في الآية، وذكر القرطبي تأييداً لقول النحاس حديثاً رواه الطبراني في معجميه الكبير والأوسط عن دغفل بن حنظلة قال: كان على النصارى صوم شهر رمضان، فكان عليهم ملك فمرض فقال: لئن شفاه الله ليزيدنّ عشرا، ثم كان عليهم ملك بعده فأكل اللحم فوجع فقال: لئن شفاه الله ليزيدنّ ثمانية أيام، ثم كان ملك بعده فقال: ما ندع هذه الأيام أن نتمها ونجعل صومنا في الربيع ففعل فصارت خمسين يوماً. وقد أنكر الأئمة كأحمد بن حنبل والبخاري والترمذي وابن سعد وغيرهم أن يكون لدغفل بن حنظلة صحبة، فعلى هذا فالحديث مرسل.