تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : جلوبل: أسواق دول مجلس التعاون تتعرض إلي ضغوطات في عمليات الشراء



ROSE
10-10-2007, 04:24 AM
جلوبل: أسواق دول مجلس التعاون تتعرض إلي ضغوطات في عمليات الشراء

قبل موسم أرباح الربع الثالث

الدوحة الراية:

شهدت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي نشاطا قويا في عمليات الشراء قبيل حلول موسم أرباح الربع الثالث من العام 2007 مع تحقيق كافة الأسواق، باستثناء السوق السعودية، نتائج إيجابية. فقد سجل السوق القطري هذا الشهر حركة شرائية واسعة مع تحقيق مؤشره نمواً شهريا مقداره 8 في المائة. غير أن أكبر أسواق المنطقة، السوق السعودية، شهد ضغوطا بيعية، حيث أقفل مؤشره مع نهاية الشهر متراجعا بنسبة 4.8 في المائة، لتبلغ بذلك خسارته منذ بداية العام ما نسبته 1.3 في المائة. إلا أننا نؤمن بأن نشاط التداول خلال الأشهر القليلة المقبلة سوف يرتفع مع بداية إعلان الشركات عن أرباح الربع الثالث من العام 2007 ومع اتخاذ المستثمرين لمواقع جديدة في السوق.

وتمتع قطاع التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي بنمو مرتفع في السنوات الماضية. فقد احدث النمو الاقتصادي الذي حققته أسواق دول مجلس التعاون وقعاً إيجابياً علي صناعات التجزئة في المنطقة ككل. فشهدت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة اللتان تعدان أكبر الأسواق في المنطقة، نمواً منقطع النظير بالمقارنة مع نظيراتهما من الدول الخليجية، هذا مع ضرورة الإشارة إلي أن انتعاش الحركة السياحية وقيام مهرجانات التسوق ساعدت في تحقيق هذا النمو. فقد باتت دبي واحدة من أهم وجهات التسوق في العالم بفضل عدد مهرجانات التسوق المتزايدة التي تقام في المدينة.

يضم سوق التجزئة في دول مجلس التعاون اليوم أكثر من 200 مركز للتسوق يبلغ مجموع إيراداتها السنوية نحو 50 مليار دولار. ومن جهة مساحات التجزئة القابلة للتأجير، لا بد لنا أن نذكر بأن مساحة التأجير الإجمالية ما لبثت أن تضاعفت علي مر السنوات الماضية فأصبحت تقدر اليوم بأكثر من 6.5 مليون متر مربع، وذلك بعد أن وقفت علي مليون متر مربع في أواسط التسعينات.

كان هذا النمو في قطاع التجزئة الوازع الذي استقطب عدداً من الشركات المتعددة الجنسيات إلي المنطقة. فدخل كارفور Carrefour الذي يتمتع بتواجد جيد في المنطقة ويعد ثاني اكبر مراكز التجزئة في العالم بعد وال مارتWal-mart

في مشروع مشترك مع شركة ماجد الفطيم القابضة (مقرها دبي) يهدف إلي إنشاء أسواق MAF الكبري وهي عبارة عن 20 مركزاً تجارياً تنتشر في خمس دول خليجية باستثناء البحرين. ونظراً إلي أداء متاجره المتميز في المنطقة، يسعي Carrefour اليوم إلي افتتاح المزيد من المراكز التجارية في دول مجلس التعاون- أربعة منها في المملكة العربية السعودية وواحد في البحرين. كما تدير Géant Hypermarkets التي تعد جزءاً من مجموعة كازينو فرنسا، سبعة متاجر تتوزع في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين.

وتتضمن أبرز مراكز التجزئة في المنطقة بمركز سلطان، لولو وباندا. ويسعي مركز سلطان الذي يتمتع بتواجد كبير في الكويت، الأردن وعمان إلي التوسع في البحرين وقطر مع نهاية العام 2008 كما تسعي الشركة إلي افتتاح عدد اكبر من المراكز التجارية في الكويت أيضاً خلال السنوات المقبلة. أما لولو، الذي يعد جزءاً من مجموعة EMKE في الإمارات، فيدير أكثر من 50 متجراً في المنطقة. وتسعي شركة لولو إلي افتتاح أكثر من 10 مراكز إضافية في المنطقة مع نهاية العام 2008. أما شركة باندا التابعة إلي مجموعة صافولا في السعودية، فتدير قرابة 60 مركزاً تجاريا في السعودية. هذا إلي جانب توسعها مؤخراً إلي الإمارات العربية المتحدة.

لا ريب بأن النمو السكاني الحاصل في دول مجلس التعاون الخليجي قد أفاد قطاع التجزئة إلي حد بعيد. هذا وشهدت الدول الخليجية خلال السنوات الماضية ارتفاعا في معدلات النمو بفضل ارتفاع أسعار النفط، مما تسبب في ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بأكثر من 15 في المائة خلال العام 2006 وعليه، أدي النمو الاقتصادي الحاصل في المنطقة إلي إيجاد فرص عمل جديدة وتدفق عدد أكبر من الوافدين. ارتفعت الكثافة السكانية في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3 في المائة خلال العام 2006 مرتفعة عن معدلات النمو السكاني المسجلة في المناطق الأخري. تؤدي تلك الزيادة السكانية بدورها إلي دفع عجلة نمو قطاع التجزئة في المنطقة.

بالإضافة إلي ذلك، تساعد السمات الديموغرافية للمنطقة علي تنمية قطاع التجزئة. حيث تمتاز منطقة الخليج بقاعدة سكانية شابة وثرية مما تسبب في مزيد من الانتعاش لقطاع التجزئة. هذا ووضع النمو الاقتصادي الذي تعيشه دول مجلس التعاون المزيد من السيولة بين أيدي السكان وتسبب في ارتفاع الميل الحدي للاستهلاك، وهما عاملان يفيدان القطاع أيما إفادة. ويذكر أن دخل الفرد الواحد في منطقة مجلس التعاون الخليجي قد بلغ 19,000 دولار أمريكي في العام 2006

نتوقع نمو قطاع التجزئة بقوة علي المدي المتوسط، شريطة أن تحافظ اقتصاديات المنطقة علي ازدهارها. فوفقاً لمؤشر تنمية تجارة التجزئة العالمية للأسواق النامية للعام 2007 الصادر عن A.T. Kearney إحدي أكبر الشركات الاستثمارية في العلوم الإدارية، تصنف الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في المركزين 16 و17 تباعاً. ويأخذ هذا المؤشر بعين الاعتبار عوامل المخاطرة الذي قد تتعرض له الدول، جاذبية السوق، تشبعها، ومدي محدودية الوقت وغيرها. لا تنفك الإمارات العربية المتحدة توجه استثماراتها إلي مراكز التسوق، وهي لا تزال قادرة علي استقطاب كبري الأسماء في سوق التجزئة علي الصعيد الدولي ودفعها إلي افتتاح أفرع لها علي الأراضي الإماراتية. أما بالنسبة للمملكة السعودية، فقد استفاد قطاع التجزئة السعودي من دخول البلاد في منظمة التجارة العالمية. وتستفيد دول أخري كالكويت، التي لا تستقطب عدداً كبيراً من السياح، من معدل الإنفاق المحلي الذي يعتبر مرتفعاً جداًً.

ووفقا لتوقعات السوق، قد تبلغ المساحة الإجمالية القابلة للتأجير في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 10 ملايين متر مربع، مع العلم بأنه تبلغ اليوم 6.5 مليون متر مربع أي بتحقيق معدل نمو سنوي مركب يصل إلي 15 في المائة. وبناء علي المشاريع قيد الإنشاء، من المرجح أن تكون المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة كبري الدول المساهمة في تحقيق هذا النمو. وعليه، يمكننا القول بأن المنطقة الخليجية لن تنفك تستقطب مزيداً من الشركات المتعددة الجنسيات في ظل كافة طاقات النمو الكامنة في المنطقة.

وبما أن سوق التجزئة يعد شديد الارتباط بعوامل الاقتصاد الكلي بمعناه الواسع كمعدلات الدخل الفردي والنمو السكاني، لا بد لنا من الإشارة إلي أن أي تباطؤ في النمو الاقتصادي في المنطقة سينعكس سلباً علي القطاع. غير أننا لا نري أي تراجع في النمو الاقتصادي في منطقة الخليج علي المدي القريب إلي المتوسط.

وقد أطلق البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية مؤخراً تقرير "القيام بالأعمال 2008وهو التقرير الخامس في هذه السلسلة. ويعمل هذا التقرير علي تصنيف 178 من الاقتصاديات العالمية علي أساس سهولة قيامها بالأعمال التجارية. ووفقاً لهذا التقرير، كانت دول شرق أوروبا والإتحاد السوفيتي السابق أنجح الدول في تحقيق الإصلاحات في العام 2006-2007 إلي جانب عدد كبير من الاقتصاديات النامية كالصين والهند. هذا وتم تفعيل مائتين من الحركات الإصلاحية في 98 دولة بين أبريل من العام 2006 ويونيو من العام 2007. وتجدر الإشارة إلي أن المصلحين عمدوا إلي تسهيل الأنظمة التجارية، تعزيز حقوق الملكية، التخفيف من الأعباء الضريبية، زيادة التسهيلات الائتمانية والحد من كلفة الاستيراد والتصدير.

ROSE
10-10-2007, 04:25 AM
وللسنة الثانية علي التوالي، تأتي سنغافورة في طليعة الدول المصنفة من حيث سهولة القيام بالأعمال التجارية. أما الدول التي احتلت المراكز ال 25 الأولي فهي: سنغافورة، نيوزلندا، الولايات المتحدة الأمريكية، هونغ كونغ، الدانمرك، بريطانيا، كندا، ايرلندا، أستراليا، أيسلندا، النرويج، اليابان، فنلندا، السويد، تايلاند، سويسرا، استونيا، جورجيا، بلجيكا، ألمانيا، هولندا، لاتفيا، المملكة العربية السعودية، ماليزيا والنمسا.

ولا يخفي أن عجلة الإصلاح باتت تتسارع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتأتي في طليعة الدول التي تجتاحها موجات الإصلاح كمصر، المملكة العربية السعودية وتونس. فقد شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 25 حركة إصلاحية من بينها ثلاثة تحولات سلبية في 11 من اقتصادياتها. وفيما يتعلق بوتيرة الإصلاح، تحتل المنطقة المركز الرابع عالميا بعد أوروبا الشرقية ووسط آسيا، جنوب آسيا ودول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD ذات الدخل المرتفع.

ومن جهة سهولة القيام بالأعمال، تأتي المملكة العربية السعودية في المركز 23، الكويت في المركز 40 في حين تصنف عمان في المركز 49 بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وجاءت مصر هذا العام في طليعة الدول الإصلاحية التي حققت سهولة في القيام بالأعمال التجارية. وإلي جانب مصر، نلاحظ بروز المملكة العربية السعودية بين الدول الإصلاحية العشر الأولي.

لا شك بأن موقع مصر في التصنيف العالمي قد تحسن كثيراً فيما يتعلق بسهولة القيام بالأعمال، إضافة إلي تبنيها 10 حركات إصلاحية في القطاعات العشرة التي اعتمدها التقرير في دراساته. فنجحت هذه الإصلاحات في تسهيل إطلاق المشاريع وتخفيض الحد الأدني المطلوب للقيام بعمل تجاري من 50,000 جنيه مصري إلي 1,000 جنيه، فضلاً عن الحد من الزمن والكلفة المشترطين لأداء المشروع. هذا وتراجعت أعباء تسجيل الملكية من 3 في المائة من قيمة الملكية إلي قيمة منخفضة وثابتة. هذا وتم إطلاق مجمعات خدمات للتجار علي الموانئ مما قلص المدة الزمنية المطلوبة للاستيراد ب 7 أيام والمدة الزمنية للتصدير ب 5أيام. هذا وأنشأت مصر مكتب اعتماد خاص سيسهل قريباً لكافة المقترضين عملية الحصول علي الائتمان. هذا وقد انضمت المملكة العربية السعودية التي تعد سابع أسرع الدول الإصلاحية عالمياً وثاني أسرع الدول الإصلاحية إقليمياً،إلي صفوف الدول ال 25 الأولي علي الصعيد العالمي من حيث سهولة القيام بالأعمال. فقد تبوأت المملكة المرتبة ال 23 من حيث سهولة القيام بالأعمال وهي التي تعتبر وصيفة الدول الخليجية بالنظر إلي الإصلاحات المتبناة علي أراضيها. فقد طبقت المملكة 3 حركات إصلاحية في إطار القطاعات العشرة التي تضمنتها دارسة التقرير. ونشير إلي أن المملكة أقدمت علي إلغاء الحد الأدني لإطلاق مشروع تجاري والبالغ 1,057 في المائة من دخل الفرد وخفضت عدد الأيام المشترطة لافتتاح شركة ما من 39 إلي 15 يوماً. هذا وافتتحت المملكة مكتباً للائتمانات التجارية تتضمن تقاريره الكشف عن اعتمادات الشركات. كما أقدمت المملكة علي تسريع العجلة التجارية فقلصت عدد الوثائق المطلوبة للاستيراد وقللت المدة الزمنية لتسلم البضائع في الموانئ والمحطات بمقدار يومين للاستيراد والتصدير علي حد سواء.

وتبرز دولة الكويت كواحدة من أهم الدول الإصلاحية في منطقة مجلس التعاون الخليجي. فقد اعتمدت الكويت نظاماًً إلكترونياً في كافة الوكالات الحكومية يتولي إعطاء موافقات تقنية من خلال الاتصالات الموحدة الجديدة. كما وسعت الكويت نطاق المعلومات المحصاة لمكتب الائتمان الخاص في البلاد.

ونظرا للمبادرات السياسية وتحرير العمليات التجارية، لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتبني قوانين وأنظمة حديثة بهدف جعل البيئة الاستثمارية الخاصة بها أكثر استقطابا للمستثمرين. هذا وقد عمدت معظم دول المنطقة إلي تحرير أنظمتها في مختلف القطاعات ولا سيما قطاع الخدمات كالعقارات والتمويل والاتصالات. كما لا تزال الدول الإقليمية تعمل حثيثاً علي تحرير الأعمال التجارية وتسهيلها، مما سيساعد هذه الدول بالتأكيد علي تحسين بيئاتها التجارية.

وقد شهدت بورصات دول مجلس التعاون الخليجي تداول 21.7 مليار سهم في شهر سبتمبر 2007 مقارنة مع 22.1 مليار سهم هي مجموع الأسهم المتبادلة خلال الشهر السابق. بينما ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة إلي 61.3 مليار دولار في سبتمبر 2007 مقارنة مع 71.9 ملياراً دولار أميركي سجل خلال شهر أغسطس الماضي.

جاء معامل اتساع أسواق الأوراق المالية لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي خلال شهر سبتمبر من العام 2007 محايدا إلي حد ما وذلك مع ارتفاع 240 سهماً وتراجع 249 سهماً. هذا ويمكننا ملاحظة ضغوط البيع في السوق السعودية بسبب تراجع 88 سهما خلال شهر سبتمبر مقارنة مع إجمالي عدد الأسهم السعودية البالغ عددها 106 أسهم.