المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسـالة من شيخ الإسلام ابن تيمية إلى والدته رحمهما الله



( الفهد )
07-11-2008, 10:56 PM
رسـالة من شيخ الإسلام ابن تيمية إلى والدته رحمهما الله

رسالة من شيخ الإسلام ابن تيمية إلى والدته: يعتذر فيها عن إقامته بمصر، لأنه يرى ذلك أمرا ضروريا لتعليم الناس
قال رحمه الله :
من أحمد بن تيمية إلى الوالدة السعيدة، أقر الله عينها بنعمه وأسبغ عليها جزيل كرمه، وجعلها من خيار إمائه وخدمه.
سلام عليكم، ورحمة الله وبركاته وبعد:
فإنا نحمد اليكم الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهل ، وهو على كل شيئ قدير. ونسأله أن يصلي على خاتم النبيين، وإمام المتقين محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى أله وسلم تسليما.
كتابي إليكم عن نعم من الله عظيمة، ومنن كريمة وآلاء جسيمة، نشكر الله عليها، ونسأله المزيد من فضله ، ونعم الله كلما جاءت في نمو وازدياد، وأياديه جلت عن التعداد .
وتعلمون أن مقامنا الساعة في هذه البلاد، إنما هو لأمور ضرورية، متى أهملناها فسد علينا أمر الدين والدنيا.
ولسنا والله مختارين للبعد عنكم، ولو حملتنا الطيور لسرنا إليكم، ولكن الغائب عذره معه.
وأنتم لو اطلعتم على باطن الأمور فإنكم- ولله الحمد- ما تختارون الساعة إلا ذلك
ولم نعزم على الإقامة والاستيطان شهرا واحدا، بل كل يوم نستخير الله لنا ولكم، وادعوا لنا بالخيرة
فنسأل الله العظيم أن يخير لنا ولكم وللمسلمين ما فيه الخيرة في خير وعافية.
ومع هذا فقد فتح الله من أبواب الخير والرحمة والهداية والبركة، ما لم يكن يخطر بالبال ولا يدور في الخيال.
ونحن في كل وقت مهمومون بالسفر، مستخيرون الله سبحانه وتعالى
فلا يظن الظان أنا نؤثر على قربكم شيئا من أمور الدنيا، بل ولا نؤثر من أمور الدين ما يكون قربكم أرجح منه.
ولكن ثم أمور كبار نخاف الضرر الخاص والعام من إهمالها ، والشاهد يرى مالا يرى الغائب.
والمطلوب كثرة الدعاء بالخيرة، فإن الله يعلم ولا نعلم، ويقدر ولا نقدر، وهو علام الغيوب.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
"من سعادة ابن آدم استخارته الله ورضاه بما يقسم الله له، ومن شقاوة ابن آدم ترك استخارته الله، وسخطه بما يقسم له"(1) .
والتاجر يكون مسافرا فيخاف ضياع بعض ماله، فيحتاج أن يقيم حتى يستوفيه، وما نحن فيه أمر يجل عن الوصف، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كثيرا كثيرا، وعلى سائر من في البيت من الكبار والصغار، وسائر الجيران والأهل و الأصحاب واحدا، واحدا
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم تسليما.




مجموع الفتاوى(28/48).


(1) جاء مروي بعدة ألفاظ ومنها ما ، أخرجه أحمد (1444)، والترمذي (3/203)، والحاكم (1/518)، من طريق محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده سعد بن أبي وقاص مرفوعا.
وقد ضعفه الترمذي فقال عقبه الحديث : (( هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد ، ويقال له أيضا : حماد ابن أبي حميد ، وهو إبراهيم المديني، فليس هو بالقوي عند أهل العلم )).
قال الحافظ ابن حجر في (( التقريب )): (( إنه ضعيف )).
وقد حكم عليه شيخنا الإمام الألباني – رحمه الله - بالضعف كما في (( السلسلة الضعيفة )) برقم (1906).

Bu Rashid
07-11-2008, 11:40 PM
رحم الله الشيخ ابن تيميه.... وجزاك الله خيرا

غناتي1
08-11-2008, 12:20 AM
رحم الله شيخنا ابن تيمية 000 ورزقني حب وبر اولادي كحب ابن تيمية لأمه

( الفهد )
08-11-2008, 03:58 PM
رحم الله الشيخ ابن تيميه.... وجزاك الله خيرا


هلا فيك اخوي .

( الفهد )
08-11-2008, 03:59 PM
رحم الله شيخنا ابن تيمية 000 ورزقني حب وبر اولادي كحب ابن تيمية لأمه
شكرا للمرور أختي .

فاكس727
09-11-2008, 02:21 AM
يرفع ... لعل الله أن ينفع بها .

وجزاك الله خير يا الفهد.