المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( كيف تقرأ القوائم المالية للشركات ؟ )



إنتعاش
13-12-2009, 12:44 AM
د. جمال شحات
الفا بيت

طالبنى بعض الاخوة بايضاح كيفية قراءة القوائم المالية وهنا نضع فى صورة مبسطة بعض الايضاحات والتعريفات لبنود القوائم المالية حيث ان معرفتنا بهذه البنود ومعرفة مدلولاتها وما المقصود منها هو المدخل لمعرفة كيفية قراءة القوائم المالية:



الميزانية العمومية

تبين الميزانية العمومية الموقف المالي للشركة في نقطة معينة من الزمن كما تبين الميزانية العمومية كيفية تمويل الأعمال واستثمار الأموال . وهناك ثلاث مكونات رئيسية في الميزانية العمومية هي:


- الموجودات
- المطلوبات
- حقوق المساهمين

والموجودات توضح توظيف رأس المال في الأعمال والمطلوبات وحقوق المساهمين توضح التركيبة التمويلية والميزانية العمومية تستند إلى المعادلة المحاسبية التالية : الموجودات = المطلوبات + حقوق المساهمين
واستنادا إلى طبيعة الموجودات وقابليتها للتسييل فأنها تصنف كموجودات متداولة أو ثابتة والمطلوبات تصنف إلى مطلوبات متداولة أو غير متداولة استنادا إلى تواريخ استحقاقها والمبالغ المستثمرة من قبل المالك أو المساهم إلى جانب الأرباح المرحلة (المحتجزة) توضح بشكل منفصل وتسمى حقوق المساهمين.


مكونات الميزانية العمومية

إن تصنيف البنود المتشابهة في مجموعات يسهل تحليل وفهم الميزانية العمومية وتقسم الميزانية العمومية إلى فئات رئيسية كما ذكرنا سابقا وهي الموجودات والمطلوبات وحقوق المساهمين واليكم التفاصيل :


الموجودات

إن جانب الموجودات في الميزانية العمومية يوضح كيفية استثمار الأموال في الموجودات لتنفيذ عمليات الشركة، وتقسم الموجودات كذلك إلى موجودات ثابتة وموجودات متداولة استنادا إلى استخدامها وطبيعتها.

الموجودات المتداولة

الموجودات المتداولة هي رأسمال عامل يستخدم لتمويل عمليات الشركة اليومية وهذه الأصول ذات عمر قصير ويتوقع إن يتم تحويلها إلى نقد خلال سنة واحدة، والموجودات المتداولة هامة لتسهيل تشغيل أنشطة الشركة والدورة التشغيلية للأعمال وهي الفترة الزمنية بين شراء المواد الخام وعرضها لتحقيق النقد من المبيعات يتم تمويلها بواسطة الموجودات المتداولة، من الناحية المثالية فان الموجودات المتداولة يتم تمويلها بواسطة المطلوبات المتداولة وغيرها من رأس المال الطويل الأجل المتوفر لدى الشركة.

النقد

يتضمن النقد المتاح للاستخدام أي المبالغ النقدية وما لدى أمين الصندوق والحسابات البنكية ويتم الاحتفاظ بمبلغ من النقد السائل دوما في الأعمال لضمان تسهيل عمليات التشغيل، وينبغي التحذير من أن السيولة والربحية مترابطان سلبيا حيث إن الاحتفاظ بالنقد الكثير سيسبب تكلفة فرصة بديلة اكبر من حيث دخل الفائدة الضائع كما أن الأرصدة النقدية غير الكافية تؤدي إلى كشف الأرصدة البنكية مما يؤدي إلى تكبد مصاريف فائدة باهظة .

الاستثمارات القابلة للتحويل السريع إلى نقد

وتعرف أيضا بأنها الأوراق المالية القابلة للتحويل السريع إلى نقد وهي استثمارات قصيرة الأجل في أكثر الأدوات المالية خلوا من المخاطر وهذه الاستثمارات تكون في شكل عالي السيولة أو في مايعادلها من النقد ولها تاريخ استحقاق قصير الأجل حتى يمكن سحب المال عند الحاجة دون تكبد خسارة كبيرة (غير إن الصفقة لها كلفة قليلة وبالتالي يمكن تجاهلها ) والاستثمارات القابلة للتحويل إلى نقد تشمل أذونات الخزانة والسندات الاذنية والأدوات القابلة للتداول والأوراق التجارية قصيرة الأجل ويستند تقييم الاستثمارات القابلة للتحويل إلى نقد إلى التكلفة أو القيمة السوقية أيهما اقل الأرصدة المدينة هي المبالغ غير المسددة من العملاء والذمم ذات الطبيعة غير التجارية وهي ذمم ذات قيمة صافية قابلة للتحقيق بعد احتساب مخصصات بنود الديون المشكوك فيها .


المخزون

هو السلع المحفوظة للبيع و المواد الخام المستخدمة بالتصنيع وهذا عنصر عام في الموجودات المتداولة ويتطلب الاهتمام عند تحليل الميزانية العمومية.

والمخزونات تربط رأس المال وبالتالي يمكن إن تؤثر على ربحية الشركة. ومن ناحية أخرى قد يكون لتقييم المخزونات أثر كبير على الموقف المالي للشركة. وهناك ثلاث طرق لحساب المخزون هي الأول فالأول والوارد أخيرا يصرف أولا وطريقة المتوسط المرجح، ويجب إن يكون التقييم النهائي على أساس التكلفة أو القيمة السوقية أيهما أقل.

والاستثمارات في المخزون تعتمد على طبيعة الصناعة وعادة ما تقوم شركات صناعة الخدمات بالحفاظ على مخزونات صغيرة بينما المصالح الصناعية تحتفظ بمخزونات كبيرة وبعض الشركات تعتمد طرح الإنتاج والشراء في حينه التي تضمن مستويات متدنية من المخزونات .

المدفوعات المسبقة الدفع

وهي مبالغ تدفع مقدما و سلع يتوقع صرفها خلال سنة واحدة وهذه الأصناف تقع ضمن تعريف الموجودات المتداولة وعلى الأغلب فان الخدمات مثل التامين والإيجار ومكافحة الحشرات والخدمات العامة تعتبر مسبقة الدفع وعموما فان المصاريف المدفوعة مسبقا ليست هامة جدا في الميزانية العمومية .


الموجودات الثابتة او الموجودات طويلة الأجل

إن الموجودات الثابتة تعتبر ذات طبيعة طويلة الأجل أي أكثر من سنة وتعد بمنفعة اقتصادية والاستثمار في الموجودات الثابتة اختياري إلى حد بعيد وتؤثر طبيعة الأعمال كذلك على مستوى الاستثمار في الموجودات الثابتة وتمتلك الشركات الصناعية استثمارات كبيرة في الموجودات الثابتة مقارنة ببائع التجزئة أو المحل التجاري.

والموجودات الثابتة تصنف على نحو واضح إلى:
- موجودات ملموسة
- استثمارات طويلة الأمد
- موجودات غير ملموسة
- الموجودات الأخرى .


الموجودات الثابتة الملموسة

هي الموجودات المادية مثل الممتلكات والمصانع والمعدات وهذه الموجودات هي ركيزة البنية التحتية للشركة وتقدم دورا مساندا لعمليات واستنادا اى نوع الصناعة التي تعمل فيها فان مستوى الاستثمار وطبيعة الأصل ستتغير وتستهلك الموجودات الثابتة الملموسة باستثناء الأرض ويقدر العمر الاقتصادي ويتم استهلاك الموجودات خلال عمرها الافتراضي وتعتبر سياسة الاستهلاك اختيارية وتحدد من خلال المعايير المحاسبية المتبعة .


الاستثمارات طويلة الأجل

تعتبر جزءا من محفظة الأصول الثابتة وتقوم الشركات بالاستثمار خارج نطاق نشاطها الأساسي لأسباب متنوعة وهي استثمارات طويلة الأجل ويتوقع إن يتم إلغاؤها في المستقبل ويمكن إن تكون الاستثمارات طويلة الأجل في أعمال إستراتيجية غير موحدة أو استثمارات قي أصول غير مستخدمة في عمليات التشغيل والاستثمارات في المشتقات المالية طويلة الأجل مثل السندات الكمبيالات الطويلة الأجل والأسهم تقع أيضا ضمن هذا التصريف.


الموجودات غير الملموسة

هي موجودات غير فعلية وغير ملموسة في طبيعتها مثل السمعة التجارية (الشهرة) والبراءات وحقوق التأليف والأسماء التجارية والامتيازات .
ولقد أضيف بند جديد لهذه القائمة مؤخرا هو تكلفة تطوير برامج الكمبيوتر وتستحق البنود غير الملموسة الاهتمام لأنها يمكن إن تكون أساسية في الميزانية العمومية والسمعة التجارية التي هي بند من الأصول غير الملموسة تحدد قيمتها عندما يتم شراء شركة ما من قبل شركة أخرى والمبلغ الذي يتم دفعه زيادة على صافي القيمة العادلة للشركة المشتراة يظهر في الميزانية العمومية على انه سمعة تجارية وهذا مايعرف أيضا باسم السمعة التجارية المشتراة ويتم إطفاء السمعة التجارية عبر العمر الاقتصادي المقدر من قبل الإدارة وطبقا للمعيار المستخدم فانه ينبغي إن لا يتجاوز 40 سنة وقد تغير هذا المعيار فى المعايير المحاسبية السعودية واصبح لا يزيد عن 7 سنوات وفى حالة دفع مقابل له فقط .


الموجودات الأخرى

وتوضح عموما في الميزانية العمومية وتتضمن هذه البنود مجموعة من الأصول غير المتداولة ومن أمثلة الأصول الأخرى التكاليف المؤجلة والدفعات المقدمة للشركات التابعة والممتلكات الصغيرة غير المستخدمة في العمليات ..



المطلوبات

المطلوبات هي التزامات مستقبلية واستنادا إلى استحقاق الالتزامات فأنة يمكن تقسيم المطلوبات إلى مجموعتين رئيسيتين هما
- المطلوبات المتداولة
- المطلوبات غير المتداولة


المطلوبات المتداولة

تمثل المبالغ المتوجبة الدفع خلال سنة واحدة وتتضمن المطلوبات المتداولة الأوراق التجارية الدائنة والأرصدة الدائنة والقسط الجاري للقرض طويل الأجل والدفعات المستحقة والضرائب المؤجلة


الأرصدة الدائنة

وهي التزامات قصيرة الأجل للدائنين نتيجة شراء السلع والخدمات وهي أموال خالية من الفائدة ومتوفرة لدى الشركة ويمكن استخدامها لتمويل رأس المال العامل الأوراق التجارية الدائنة وهي المبالغ المستحقة للموردين أو المؤسسات المالية الناشئة عن السندات والصفقات المالية.


الجزء الجاري من القرض طويل الأجل

هو المبلغ الذي يستحق خلال سنة واحدة من قرض طويل الأجل أي القسط الجاري المستحق من قرض طويل الأمد ولم يتم تسديدة بعد.


المدفوعات المستحقة

تنشأ عندما يتم احتساب المصاريف قبل التدفق النقدي الفعلي وطبقا لمفهوم الحرص فان المصاريف المتكبدة في فترة ما يتم إقرارها بغض النظر عن تاريخ الدفع.


السحب على المكشوف من البنك

وهو جزء من المطلوبات المتداولة أيضا عندما تظهر تسهيلات مالية قصيرة الأجل/مبالغ مسحوبة على المكشوف من الحساب الجاري


المطلوبات الطويلة الأجل

هي التزامات لا تقع ضمن دورة التشغيل ويتوقع إن تكون متوجبة الدفع في مدة زمنية أطول . وكل المطلوبات غير المتداولة تتضمن هنا ومن أمثلتها الكمبيالات الدائنة والضرائب المؤجلة ومزايا المعاشات/التقاعد والتزامات عقود الإيجار. وهناك عموما إيضاحات موسعة جدا حول المطلوبات طويلة الأجل بسبب التعهدات المختلفة .


الضرائب المؤجلة / الزكاة

هي التزام تجاه السلطات المختصة تنشأ عن الفرق بين الدخل المعلن عنه والدخل الخاضع للضريبة أو الزكاة .



حقوق المساهمين

وهو بند مهم في الميزانية العمومية ويمثل مشاركة المساهمين في رأس المال ويتم احتساب حصة رأس المال على أساس القيمة الاسمية بغض النظر عن سعر الإصدار أو العلاوة أو الخصم والأرباح غير الموزعة هي أيضا جزء من حقوق المساهمين وتوضع منفصلة تحت بند حقوق المساهمين وهناك ثلاث مكونات في حقوق المساهمين هي الأسهم العادية وإضافات رأس المال المدفوع والأرباح المرحلة.


الأسهم العادية

هي جزء رأس المال المصدر من رأس المال المصرح به بالقيمة الاسمية ويجب إن يكون هناك إيضاحات حول رأس المال المصرح به والمصدر والقيمة الاسمية وأي إعادة شراء للأسهم ينبغي إن تخصم من رأس المال المصدر وتبين منفصلة .


إضافات رأس المال المدفوع

تشير إلى العلاوة المدفوعة من قبل المساهمين على إصدارات الأسهم .


الأرباح المرحلة

هي الدخل غير الموزع المتراكم منذ التأسيس والذي يتم إعادة استثماره في أعمال الشركة وهذا الجزء من الأرباح يرحل للفترة التي تعقب دفع أي أرباح على الأسهم هذا هو الجزء الاول من القوائم المالية واعنى بها الميزانية العمومية وسأوافيكم بالجزء الثانى واعنى به قائمة الدخل وقائمة التدفق النقدى…. ارجو ان اكون قد وفقت فى هذا العرض مع تمنياتى للاخوة جميعا بالتوفيق و الاستفادة .

إنتعاش
13-12-2009, 12:50 AM
استعرضنا فى الجزء الاول من مقالنا الميزانية العمومية ولقد تعجبت من عدد القراء الكبير الذين تفاعلوا مع الموضوع قراءة وتعليقا حيث كنت اعتقد ان هذه النوعية من الموضوعات لا يقبل عليها الا المتخصصون ولكنى كنت مخطئا ولعلى أضيف اجزاء اخرى عن كيفية التحليل المالى للقوائم المالية لزيادة المعرفة والاستفادة وجدير بالذكر ان التحليل المالى علم واسع وتؤخذ فيه شهادات مهنية عالمية مثل cfa ولذلك لا يتوقع احد انه من خلال قراءة موضوع او مقال أن يصبح محللا ماليا محترفا ولكن العلم بحر لا ساحل له وكل ينهل منه حسب الاستطاعة وهنا نستعرض الجزء الثانى ويشمل قائمة الدخل وقائمة التدفق النقدى.


قائمة الدخل

قائمة الدخل التي تعرف باسم بيان الأرباح هي جزء لا يتجزأ من القوائم المالية التي تصدرها الشركة ومن المتبع فان الأداء يقاس بنجاح الشركة في تحقيق هوامش أرباح وصافي أرباح تعرف من قبل المستثمرين ومجتمع الإعمال باسم صافي الربح . وبموجبها فانه حتى وقت قريب كانت قائمة الدخل تعطى الأهمية القصوى مقارنة بالقوائم المالية الأخرى . وقد كانت القوة الدافعة وراء تحركات أسعار الأسهم على نحو كبير هي النمو في صافي الدخل الذي تعلنه الشركات

صافي المبيعات / الإيرادات

هو إجمالي الإيرادات التي تحققها الشركة ناقصا أي بدلات وخصومات . ويعتبر هذا الرقم رئيسي في القوائم المالية وهو الأساس لكثير من الحسابات والتحليلات . وحيث أن المبيعات هي مؤشر على نجاح أعمال الشركة فان اتجاه هذا الرقم يعتبر مؤشرا هاما لأداء الشركة . كما يبين هذا الرقم القدرة التسويقية لبيع المنتج .

تكلفة البضاعة المباعة /تكاليف التشغيل

أو تكلفة المبيعات هي واحدة من أكبر المصاريف المخصومة من الإيراد. إن تكلفة تصنيع البضائع التي بيعت تدعى تكلفة المبيعات . ولان هذا الرقم مهم فانه يجتذب اهتمام الإدارة والمحللين. ومما تجدر ملاحظته أن رقم حجم تكلفة المبيعات يتفاوت من صناعة إلى أخرى .

أجمالي الربح

يتم الوصول إليه عن طريق طرح تكلفة المبيعات والتكاليف المباشرة من صافي إيراد المبيعات خلال فترة التقرير . وهذا الرقم هو أول مقياس ربحية يتعلق بالعمليات. واجمالي الربح كنسبة مئوية من المبيعات هو هامش ربح أولي . وإجمالي الربح هو مقياس لنشاط معين يتأثر بالمنتج وطبيعة الصناعة .

المصاريف

هي المصاريف التي يتم تكبدها خلال التشغيل ضمن فترة التقرير محسوبة على أساس الاستحقاق . وهذا يشمل البيع والتوزيع والمصاريف الإدارية والاستهلاك والإطفاء. وتعطي التفاصيل استنادا إلى الغرض المطلوب من التقرير .

الدخل من العمليات الرئيسية / الأرباح التشغيلية

هو مؤشر رئيسي على الأداء التشغيلي العام للشركة . ويتم الحصول على هذا الرقم بعد خصم مصاريف التشغيل من إجمالي الربح . وحيث إن هذا الرقم يستثني البنود غير التشغيلية والضرائب فان له أهمية خاصة. ويكشف هذا الرقم عن قوة الأرباح التشغيلية .

الإيرادات والمصاريف الأخرى

هي ذات طبيعة غير تشغيلية وجميع البنود فيها غير متكررة . وهي تشمل على إيرادات ومصاريف الفوائد وإيرادات الإيجارات والربح أو الخسارة من مبيعات الموجودات الثابتة .

الدخل / الخسارة قبل الزكاة هو الربح المتحقق قبل خصم الزكاة.

صافي الربح/ الخسارة عن الفترة.

هو رقم الأرباح الكلية للشركة بعد الأخذ بعين الاعتبار كل الإيرادات والمصاريف التي تم تكبدها خلال فترة التقرير.


قائمة التدفق النقدي

بيانات التدفق النقدي هي بيانات تكميلية للمعلومات التي توفرها قائمة الدخل حيث أن كليهما يرتبطان بالميزانيات المتتالية . ويتم أعداد قوائم التدفقات النقدية لتوضيح كل التدفقات النقدية الداخلة والخارجة، مصنفة فيما بين أنشطة تشغيلية و استثمارية وتمويلية للشركة لفترة محددة وتوفر إيضاحات عن تلك الفترات ذات النشاط الاستثماري والتمويلي والتشغيلى النقدي .

إن التصنيف للتدفقات النقدية فيما بين أنشطة تشغيلية وتمويلية واستثمارية يعتبر أساسيا لتحليل بيانات التدفق النقدي . حيث إن صافي التدفق النقدي (التغير في النقد وما يعادل النقد خلال الفترة ) ذو دلالة بسيطة بمفرده بينما التصنيف ومكونات مفرداته ذو علاقة كبيرة .

التدفق النقدي من أنشطة تشغيلية (النقد من العمليات )

يقيس كمية النقد الناتجة أو التي تستخدمها الشركة كنتيجة لإنتاجها وبيعها للبضائع والخدمات . وبالرغم من توقع حدوث عجز أو تدفقات نقدية سالبة من التشغيل ( بسبب النمو السريع ) إلا أن التدفقات النقدية الموجبة من التشغيل تعتبر أساسية لمعظم الشركات من أجل البقاء على المدى الطويل .فالأموال الناتجة داخليا يمكن استخدامها لدفع الأرباح الموزعة للأسهم أو إعادة شراء الأسهم أو تسديد القروض أو استبدال الطاقة الإنتاجية الموجودة أو الاستثمار في شراء الشركات والنمو .

التدفق النقدي من أنشطة استثمارية

يبين كمية النقد المستخدمة للحصول على الأصول مثل المصانع والمعدات كما في الاستثمارات وجميع نشاطات العمل الأخرى . وهذه النفقات ضرورية للحفاظ على الطاقة الإنتاجية للشركة وتعزيزها من أجل النمو المستقبلي . ويشمل التدفق النقدي من الأنشطة الاستثمارية أيضا النقد الناتج من بيع أو التخلص من الأصول أو جزء من الاعمال .

التدفق النقدي من أنشطة تمويلية

يشمل النفقات النقدية المرتبطة بالهيكل الرأسمالي للشركة (القروض وحقوق المساهمين ) متضمنة عوائد إصدار الأسهم وعوائد في شكل أرباح موزعة للأسهم وإعادة شراء الأسهم واخذ وسداد القروض .

مالذى يجب البحث عنه فى قائمة التدفقات النقدية؟
ان اهم نقطة يجب البحث عنها والاهتمام بها ضمن قائمة التدفقات النقدية ان تكون موجبة و كبيرة ومتزايدة وكذلك الكيفية التى يتم بها توظيف هذه التدفقات النقدية حيث تزايدت اهمية قائمة التدفقات النقدية حيث يمكن الحكم بموجبها على اداء الشركة المستقبلى وقدرة الشركة على سداد التزاماتها المستقبلية وبالتالى على مواجهة الظروف الطارئة وذلك من خلال الانشطةالثلاثة الواردة بقائمة التدفق النقدى (التشغيلية والاستثمارية والتمويلية ) .

ارجو من الله ان اكون قد وفقت فى هذا العرض البسيط لكى تعم الاستفادة للجميع والله الموفق .

إنتعاش
13-12-2009, 12:54 AM
بعد استعراضنا فى الجزء الاول والجزء الثانى لكل من الميزانية العمومية وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية ومعرفة بنود القوائم المالية الثلاث

ينبغى ان نذكر بعض الامور الهامة والتى من الاهمية بمكان لاستكمال موضوعنا وفهم القوائم المالية بصورة جيدة :

1-تعتبر الايضاحات المرفقة مع القوائم المالية جزء لا يتجزأ منها ومتممة لها ولا تقرأ القوائم المالية الا بها حيث لا يستقيم فهمها الا بهذه الايضاحات وتحتوى على السياسات المحاسبية المتبعة والشكل القانونى للشركة والشركاء وكافة البيانات الهامة فى معرفة تكوين الشركة وتأسسيها وكذلك ايضاحات عن طبيعة نشاط الشركة وتحليل مفصل للارقام الموجودة فى صلب القوائم المالية مثل المدينون والدائنون والمخزون والموجودات الثابتة والمتداولة وكذلك الالتزامات طويلة الاجل وقصيرة الاجل وحقوق الشركاء والارصدة المدينة والدائنة وخلافه .

2- جميع المقارنات لا بد أن تتم بين ربع السنة ومثله في السنة الماضية، بمعنى نقارن الربع الرابع عام 2009م بالربع الرابع 2008م، ولا يجوز مقارنة الربع الرابع بالثالث، لأن المقارنة لن تكون دقيقة، حيث إن الربع الرابع قد يكون به موسم معين، في حين أن الربع الثالث لا يكون فيه موسم.

3- المقارنات لا بد أن تكون لعدة فترات أو عدة سنوات لمعرفة اتجاه نتائج الشركة، فلا يكفي أن نقارن النتائج السنوية لشركة ما بنهاية عام 2008م بنتائج 2007م ، بل يجب أن نقارنها بنتائج 2006 و2005 أيضاً.. لأننا إذا اكتشفنا أن أرباح الشركة في عام 2005 مثلا كانت مليوناً وفي 2006م مليوناً ونصف، وفي 2007 مليونين، وفي 2008 مليونين ونصف، عندها نعرف أن الشركة مستمرة في النمو وأن إدارتها تستطيع التغلب على الظروف وتحقق مستويات مضطردة من النمو.. كذلك نستطيع أحيانا أن نستنتج تباطؤ نسب النمو السنوي أو تسارعها من خلال هذه المقارنة، وهو ما يعطينا تنبؤاً أفضل بمستقبل الشركة في السنوات القادمة.

4- الأرقام المهم النظر إليها هي: الإيرادات أو المبيعات، والأرباح الإجمالية، والأرباح الصافية، والربح الصافي للسهم الواحد.. وكما ذكرنا فإن الأرقام ستصبح بلا قيمة إن لم يتم مقارنتها بالأعوام أو الأرباع السابقة ووضع ذلك في صورة نسب مئوية.. مثلاً: نقول إن شركة (س) حققت ارتفاعاً في الأرباح الصافية مقداره 40% مقارنة بنفس الفترة العام الماضي.. ولن نستفيد شيئاَ إذا قلنا إن الشركة حققت أرباحا مقدارها 3 مليار ريال فقط.

5- من المهم أن نقارن نسب الأرباح أو نسب الإيرادات التي توصلنا إليها بالشركات المنافسة أو متوسط الصناعة، فنقول مثلاً: إن شركة (س) حققت ارتفاعاً في الأرباح الصافية مقداره 40% مقارنة بنفس الفترة العام الماضي، في حين أن المنافسين حققوا ارتفاعات مقدارها 30% فقط، وأن متوسط أرباح السوق هو 20% فقط، وبذلك نستطيع معرفة أفضل الشركات وتكون الصورة أكثر وضوحاً.

6- كذلك لا بد من الاهتمام بنظرة الشركة وتوقعاتها لنمو الأرباح والإيرادات وخططها التوسعية والحصة السوقية لمنتجاتها.

7- هامش الربح الإجمالي، هو نسبة مهمة لا بد من الاطلاع عليها ومقارنتها بتاريخ الشركة والشركات المنافسة.. فعند طرح تكلفة المبيعات من المبيعات نحصل على رقم معين، ثم نقوم بقسمته على المبيعات نفسها لنحصل على هامش الربح الإجمالي.. وسأضرب مثالا لتوضيح أهمية هذا الهامش أو هذه النسبة.. دعونا نفترض أن الشركة التي نتحدث عنها تبيع شاشات تليفزيونية، الشركة باعت 100 شاشة بقيمة 1000 ريال، يعني المبيعات 100.000 ريال، تكلفة الشاشة الواحدة هي 800 ريال، يعني تكلفة البضاعة المباعة هي 800.000 ريال، وبطرح الرقمين نحصل على أن الربح الإجمالي هو 20.000 ريال ويعادل 20% من المبيعات، وتسمى هذه النسبة هامشا إجماليا لأننا لم نطرح منها المصروفات التسويقية والإدارية والمالية والاستهلاك وغير ذلك من أنواع المصروفات.

هامش الربح الإجمالي لا بد أن يظهر ارتفاعاً سنة بعد سنة أو على الأقل ثباتاً، لأن انخفاض هذا الرقم سنة بعد سنة، يدل على عدة حقائق، منها: أن تكون المنافسة السعرية في الأسواق قوية وأن الشركة اضطرت إلى تخفيض أسعار البيع، أو أن تكلفة المواد المشتراة أصبحت مرتفعة عن ذى قبل .

وعندما ينخفض هذا الهامش عندها تصبح الشركة غير قادرة في الأغلب على تغطية بقية مصروفاتها التي ذكرناها، وعندها تبدأ الأرباح الصافية بالانخفاض، أو تبدأ الخسائر بالتحقق، أو تلجأ الشركة إلى اتخاذ الإجراءات التصحيحية بخفض الموظفين أو خفض ميزانيات التسويق والإعلان، أو مزيج من الإجراءات التصحيحية الاخرى .

8- الربح للسهم الواحد مهم جدا لأننا سنستخدمه في الوصول إلى أحد أدوات تقييم السهم، وهو مكرر الربحية p/e ، فمكرر الربحية هو ناتج قسمة السعر السوقي على الربح للسهم الواحد، والربح للسهم الواحد هو لمدة 12 شهراً وليس لربع سنة، وهذه من النقاط التي يخطئ فيها الكثيرون باستمرار.

9- مكرر الربحية يعني الفترة الزمنية التي ستسترد فيها رأسمالك إن أخذت أرباح السهم المتحققة، فعندما نقول إن مكرر ربحية الشركة (س) هو 5 مرات، فهذا يعني أننا لو احتفظنا بالسهم لمدة 5 سنوات وأخذنا الأرباح الصافية المتحققة فإننا سنسترد رأسمالنا في 5 سنوات.

ما ذكرناه هو نبذة بسيطة وسريعة عن كيفية قراءة القوائم المالية، وكيفية التعامل معها، وذلك لأنه من الاهمية بمكان ان نكون قادرين على فهم القوائم المالية للشركات عندما تعلن الشركات عنها سواء كانت القوائم المالية السنوية او الربعية.. وقد يكون لنا عودة في مقالات قادمة عن الكثير من المفاهيم المالية والمحاسبية وكذلك عن التحليل المالى بصورة مبسطة وسهلة لكى يستطيع الجميع التعامل مع القوائم المالية سواء كانوا مستثمرين او مساهمين او شركاء او متابعين .

ارجو من الله ان اكون وفقت فى العرض مع تمنياتى للجميع بالاستفادة والتوفيق .

إنتعاش
15-12-2009, 02:05 PM
نستكمل هنا كيف يتم قراءة القوائم المالية للشركات وخاصة باستخدام المؤشرات والنسب المالية حيث تشرح المؤشرات الماليه اداء الشركة وتبين كفائتها ونظرالاهميتها حيث تعتبر من مخرجات عملية التحليل المالي .



مؤشرات السيوله

ويقيس مدى قدرة الشركه على اداء التزاماتها وهل تستطيع سداد ديونها بمعنى اخر يقيس المؤشر صحة الشركة الماليه من خلال ما تملكه من نقد او اصول سريعة التحويل الى نقد تسديد ما عليها من مطالبات . ويقاس ذلك من خلال :

- معدل السيوله الجاريه :

ويحسب من خلال قسمة الاصول الجاريه على الخصوم الجاريه وتوجد في قائمة المركز المالي من خلال هذه القسمه يجب ان تغطي اصول الجاريه خصومها الجاريه بمعنى الناتج اكثر من واحد صحيح للحكم على الشركه بملائمتها للاستثمار وجودة وضعها المالي .

معدل السيوله الجاريه = الاصول الجاريه / الخصوم الجاريه

- معدل السيوله السريعه :

نظراً لكون المخزون من الاصول الجاريه محاسبيا ولصعوبة تحويله الى نقد يقيس هذا المعدل السيوله السريعه بقسمة الاصول الجاريه دون المخزون على الخصوم الجاريه والناتج ينبغى ان يكون فوق الواحد الصحيح بمعنى ان سيولتها السريعه تغطي التزاماتها .

معدل السيوله السريعه = ( الاصول الجاريه - المخزون ) / الخصوم الجاريه



مؤشرات التشغيل او الاداء

تهتم هذه المؤشرات بالحكم على ادارة الشركه وكفاءتها في استخدام الموارد المتاحه لتحقيق لتعضيم قيمة الشركه بما يعود على ملاكها بالربح . وتجد البيانات في قائمة المركز المالي

- معدل دوران المخزون :

يمثل المخزون تكلفه لدى الشركات من حيث انه اموال مجمده وتحتاج تكلفه للحفاظ عليها ولذا مدى تناسب المخزون وكفاءة ادارته يساعد الشركه في تقليص تكاليفها و زيادة ارباحها ولذا ينبغي التوازن في المخزون فلا يزيد بحد انه يعطل الموارد ولا ينقص الى حد انه يزيد من تكلفة الانتاج او يعطله . ويحسب بقسمة تكلفة البضاعه المباعه على متوسط المخزون وتجد البيانات في قائمة الدخل

معدل دوران المخزون = تكلفة البضاعه المباعه / متوسط المخزون

متوسط المخزون = المخزون اول المده + المخزون اخر المده / 2


- فترة تسديد المبيعات :

لا يخفى ان الشركات تلجأ الى البيع بالاجل لتنشيط المبيعات والحفاظ على العملاء و توسيعالانتشار ولكن من المهم ان يتم التحصيل في فترات سريعه للاستفادة من النقديه في تخدامات الشركه الاخرى وتحقيق الربح من عملية البيع . ويحسب هذا المعدل من خلال قسمة المبالغ تحت التحصيل على معدل المبيعات اليوميه لمعرفة الفتره باليوم التي يتم فيها التحصيل كلما كانت اقل كانت افضل .

فترة تسديد المبيعات = مبالغ تحت التحصيل / معدل المبيعات اليوميه


- كفاءة الاصول :

ويساعد هذا المعدل في قياس اداء الشركه الاجمالي من خلال الاستفادة من اصولها المتاحه وكم تستطيع الشركه ان تدخل عائد على اصولها . ويقاس هذا المركب من خلال قسمة المبيعات على اجمالي الاصول

معدل كفاءة الاصول = المبيعات / اجمالي الاصول



مؤشرات المديونيه

لا يعتبر الدين علميا في علم التمويل شيء معيب للشركه بل بالعكس احيانا يحث هذا العلم على الاستفادة من الدين للاستفادة من الرافعه التمويليه - نعود للحديث عنها لاحقا - طالما كانت الشركه تقترض بنسبة اقل بكثير من نسبة العائد على عملياتها التشغيليه ولكن الاهم ان تكون النسبة معقوله في هيكل الشركه المالي تفادياً للمخاطر المترتبه على الدين في حال كان الاداء اقل من المتوقع . وتجد البيانات في قائمة المركز المالي

- معدل المديونيه :

يقيس هذا المعدل نسبة اجمالي المديونيه لإجمالي الاصول بمعنى كم تمثل الديون من اجمالي اصول الشركه . وتجد البيانات في قائمة المركز المالي .

معدل المديونيه = اجمالي المديونيه / اجمالي الاصول



مؤشرات الربحيه

لا شك بأن المقصد النهائي من اعمال الشركات هو السعي لتحقيق الربح وبالتالي تعظيم قيمة الشركه وتقيس هذه المؤشرات مدى ربحية الشركه . وتجد البيانات في قائمة الدخل

- مركب صافي هامش الربح :

يقيس هذا المركب نسبة صافي الربح الى المبيعات بمعنى كم تربح من كل ريال مبيعات

معدل صافي هامش الربح = صافي الربح / المبيعات


- معدل العائد على حقوق الملاك :

من اهم المعدلات للتقييم من قبل المستثمرين ويقيس العائد على كل ريال تدفعه للاستثمار بهذه الشركه ومدى ملائمتها لك مقارنة بالبدائل الاستثماريه الاخرى . ويحسب بقسمة صافي الربح على حقوق الملكيه

العائد على حقوق الملاك = صافي الربح / حقوق الملكيه



مؤشرات القيمه السوقيه او الاسهم

من اهم المؤشرات الماليه الماليه للشركات المساهمه للنظر في مدى تقييم السوق لسعر السهم وهل هو مقيم باقل مما يجب او بعداله او با كثر مما يجب ويتخذ القرار على ضوء التقييم وتجد البيانات بالبيانات السوقيه للسهم وفي قائمة الدخل .

- معدل السعر على ربح السهم: (مكرر الربحيه)

من اهم واكثر المؤشرات الماليه الماليه شيوعا ويحسب بقسمة السعر السوقي للسهم على ربح السهم الواحد وكلما كان منخفض كان افضل. وهو يقيس كم من السنوات تحتاجها لاستعادة رأس مالك من نتائج الشركه .

معدل السعر على ربح السهم = سعر السهم السوقي / ربح السهم الواحد

- معدل سعر السوق للقيمه الدفتريه :

يقارن القيمه الدفتريه للسهم مع التقييم السوقي لها وغالبا ما تكون اعلى وتعكس نظرة المستثمرين لمستقبل الشركه ولكن المهم كم يبلغ السعر السوقي للقيمه الدفتريه حيث ينبغي للمستثمر البعد عن الشركات ذوات التقييم العالي .

معدل السعر السوقي للقيمه الدفتريه = السعر السوقي / القيمه الدفتريه للسهم


---------------------


ملاحظات للاهمية

- الناتج من هذه الحسابات ارقام نسبيه ليست هناك ارقام مفضله ولكن بالمقارنه بغيرها من الشركات في نفس النشاط وبالسوق ككل .

- اختلاف الشركات في نوع النشاط يجعل ما يبدو مبالغا فيه لشركه من نشاط اخر مقبول لشركه تعمل بنشاط مختلف.

ارجو للجميع الاستفادة والتوفيق والله الموفق ,,,,,

إنتعاش
15-12-2009, 02:07 PM
مما لا شك فيه ان قراءة القوائم المالية بصورة جيدة يتوقف بصورة كبيرة على جودة التقارير المالية الصادرة من هذه الشركات ونختم فى هذه المقالة السلسلة التى بدأناها فى كيف تقرأ القوائم المالية للشركات ؟!! ونركز فيها حول مدى التزام هذه التقارير بالمعايير المحاسبية الدولية وقد تم اعداد دراسة ميدانية على عدد من الشركات بالمملكة العربية السعودية حول جودة التقارير المالية الصادرة من هذه الشركات حيث اعتبر الباحثون موضوع جودة التقارير المالية من القضايا الهامة والحيوية خلال السنوات العشر الاخيرة .

وكانت دراسات جودة التقارير المالية تهتم بقياس المتغيرات المحاسبية التى تعكس جودة التقارير ، كما تهتم أيضا بالعوامل المؤثرة فى الجودة. فالبحث المحاسبى اقترح العديد من المتغيرات المحاسبية التى تعتبر مؤشرات على الجودة ، من هذه المتغيرات ، مقدار الاستحقاق الاختيارى فى القوائم المالية ، اتباع الإدارة سياسات هجومية فى الاعتراف بالأرباح ، درجة الشفافية فى القوائم المالية ، وخاصية وقتية الربح المحاسبى.

فيما يتعلق بالعوامل المؤثرة فى جودة التقرير المالى ، فالبحث المحاسبى اختبر العديد من العوامل ، أهم هذه العوامل: اتباع الشركة لمجموعة عالية الجودة من معايير المحاسبة ، العوامل النظامية التى تخضع لها الشركة ، والعوامل المرتبطة بالشركة (Ball et al , 2000 , 2003). أما بالنسبة لمعايير المحاسبة ، فإن تطبيق معايير المحاسبة الدولية ، أو أى معيار منها لا يوجد له مقابل فى المعايير السعودية ، من شأنه أن يرفع من جودة التقارير المالية. من ناحية أخرى ، فإن خضوع الشركات لقواعد نظامية تعتبر من قواعد النظام العام بدرجة تساعد حملة الأسهم فى فرض آليات فاعلة للحوكمة يؤدى إلى تقارير مالية ذات جودة عالية (Bushman et al, 2004). وأخيرا فإن التزام الشركة بتحسين درجة الشفافية ، من خلال اتخاذ إجراءات إضافية بخلاف القواعد النظامية ، يؤدى أيضا إلى زيادة درجة الجودة التى يمكن أن تتصف بها التقارير المالية (Luez et al, 2003).

وتتمثل أهم الأهداف الأساسية للبحث فى تحليل جودة التقارير المالية فى المملكة العربية السعودية فى ظل تبنى المملكة لمجموعة ، غير مكتملة ، من معايير المحاسبة التى أعدت على المستوى المحلى مع السماح بتطبيق المعيار الدولى الذى لا يوجد ما يقابله فى المعايير السعودية. بعد تحليل مفهوم جودة التقارير المالية فى المملكة العربية السعودية ، فإن البحث يحاول تعيين وقياس العوامل المؤثرة فى الجودة ، واختبار أثر هذه العوامل ميدانيا.

وقد أعتمدت الدراسة على عدد من المتغيرات اهمها مقياس إدارة الربح باستخدام اختيار توقيت الاعتراف بالعناصر غير العادية فى التقرير المالى ، كمتغير يقيس جودة التقارير المالية. فالتوقيت الملائم للاعتراف بالأرباح والخسائر يعتبر مؤشر ملائم للجودة لأن اختلاف التوقيت الفعلى عن التوقيت الحقيقى يؤثر على عناصر قائمة المركز المالى وعناصر قائمة الدخل ، كما يجعل الربح الدفترى يختلف عن الربح الاقتصادى للشركة. اختيار الإدارة لتوقيت الاعتراف بالأرباح والخسائر بصورة تخالف توقعات المستثمرين يجعل التقرير المالى أقل منفعة ، كما يترتب عليه تقلبات حادة فى الأسعار السوقية للأسهم.

العوامل المؤثر فى جودة التقارير المالية ، وفقا للبيئة السعودية ، تشمل:

- عدد المعايير الدولية الضرورية التى تستخدمها الشركة إلى جانب المعايير السعودية.
- القواعد النظامية التى حكمت نشأة الشركة (عام ، مساهمة ، عائلية).
- نسبة الأسهم حرة التداول فى السوق.
- وجود لجنة مراجعة.
- عدد مراجعى الحسابات (واحد ، أكثر من واحد).
- حجم الشركة

المتغير الأول يعبر عن تطبيق الشركة لمعايير المحاسبة الدولية التى تعد ضرورية لتوفير محاسبة سليمة عن نشاط الشركة. فمن المعروف أن المتوفر من معايير المحاسبة السعودية لا يشكل حاليا مجموعة متكاملة من المعايير بالدرجة التى تساعد فى إنتاج تقارير مالية عالية الجودة.

المتغير الثانى يعتبر بديلا للعوامل النظامية التى يتم تصنيف الدول على أساسها إلى دول تتبع قواعد النظام العام ، ودول تتبع قواعد النظام المحدد. فالدراسة يتم إعدادها فى المملكة فقط ولا يتم مقارنتها بدول أخرى ، وبالتالى لجأ الباحث إلى العوامل النظامية التى نشأة فى ظلها الشركة كبديل للعوامل النظامية المرتبة بنوع النظام القانونى السائد فى الدولة.

المتغيرات الثلاثة الأخيرة تمثل عوامل مرتبطة بكل شركة على حده وتحاول أن تستكشف ارتباط إدارة الشركة بتحقيق درجة عالية من الجودة. أما متغير الحجم فإنه يعكس درجة تعرض الشركة للرقابة العامة ، من جميع الفئات المهتمة بالشركة بخلاف المساهمين.

وقد أعتمدت الدراسة على المنهج الإيجابى فى تحليل جودة التقارير المالية واستخلاص المتغيرات المؤثرة فيها. ويعتبر الاختبار الميدانى جزءا أساسيا من منهج الدراسة لأنه يقدم الدليل الميدانى على صحة النظرية التى تم تقديمها فى الدراسة التحليلية لاستخدام المتغيرات المستقلة فى تفسير ظاهرة البحث المتمثلة فى جودة التقارير المالية ، والتنبؤ بتلك الظاهرة.

وتتوقع الدراسة أن المتغيرات المستقلة تؤثر سلبا فى فرص إدارة الربح باستخدام الحرية المتاحة للإدارة فى الاعتراف بالأرباح والخسائر ، وبالتالى يعنى ذلك ارتفاع جودة التقارير المالية. فالشركات التى تطبق معايير محاسبة دولية بالإضافة إلى معايير المحاسبة السعودية تقدم تقارير ذات جودة أعلى من تلك التى تكتفى بإعداد التقرير المالى وفقا لمجموعة معايير المحاسبة السعودية. كما تتوقع الدراسة أن الشركات التى تخضع لقواعد نظامية مرنة ولديها نظم محاسبية متطورة ومرنة سوف تنتج تقارير مالية أعلى جودة من تلك التقارير التى تنتجها الشركات التى نشأت فى ظل قواعد محددة لا تسمح بتطوير النظم التى تعمل فى ظلها الشركة.

وأخيرا فإن العوامل المرتبطة بالشركة سوف تؤثر بصورة إيجابية فى جودة التقارير المالية ، فالتقارير المالية للشركة التى شكلت لجنة للمراجعة أجود من التقارير المالية التى لم تشكل لجنة للمراجعة ، والشركة ذات نسبة تداول حر عالية تنتج تقارير مالية أعلى جودة من الشركة التى تكون نسبة التداول الحر فيها أقل ، كما أن الشركة التى يراجع قوائمها المالية إثنين من مكاتب المراجعة يفترض أن تنتج تقارير مالية ذات جودة أعلى ، وأخيرا فإن الشركات الأكبر حجما تنتج تقارير مالية ذات جودة أعلى.

وقد تم اختبار فروض الدراسة باستخدام عينة من الشركات السعودية (عينة متاحة) حققت بعض الشروط التى تجعل الاختبار عمليا ولا تجعل النتائج متحيزة. أهم هذه الشروط ما يأتى:

- ألا تكون الشركة أحد البنوك أو شركات التامين.
- أن تكون الشركة ، فى 1/1/2007، مقيدة فى السوق المالية منذ خمس سنوات أو أكثر.
- أن يتوفر للشركة البيانات المالية لفترة القيد فى السوق كاملة.
- ألا تكون الشركة قد حققت صافى خسائر فى فترة الاختبار.

هذه الشروط ترتب عليها إتاحة عينة مكونة من 30 شركة لها بيانات قابلة للتحليل الإحصائى. تم الحصول على البيانات من موقع “تداول” ومن التقارير المالية المنشورة للشركات فى الصحف وفى المكتبات العامة. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن استخدام الشركة لمعايير محاسبة إضافية إلى جانب المعايير السعودية يحسن جودة التقرير المالى مقارنة باكتفاء الشركات بالمعايير السعودية فى إعداد التقرير المالى لها. من ناحية أخرى فإن التقارير المالية للشركات الفردية وشركات الأشخاص ذات الطابع العائلى ، التى طرحت أسهمها للاكتتاب العام بعد تحويلها لشركات مساهمة ، كانت أقل جودة من التقارير المالية للشركات التى كانت مملوكة للدولة وتلك التى بدأت مساهمة. وأرجع الباحث هذه النتيجة إلى طبيعة النظم والسياسات المتبعة فى هذه الشركات ، حيث بدأت نظم هذه الشركات بسيطة وأقل تطورا بما يتفق مع طبيعة هذه الشركات فى ذلك الوقت ، ثم أدخل عليها تعديلات لتتوائم مع متطلبات التقرير المالي للشركات المقيدة فى السوق. أما الشركات الأخرى فبدأت بنظم عريضة ومتطورة وفقا لحاجات التقرير المالى التى تتفق مع أحجام تلك الشركات.

وفيما يتعلق بالمتغيرات المرتبطة بالشركة فإن الحجم ووجود لجنة المراجعة أظهرا تأثيرا معنويا على مؤشر جودة التقارير المالية ، وذلك بعكس المتغيرات الأخرى ، نسبة التداول الحر وتعدد المراجعين. وأرجع الباحث أهمية الحجم إلى وجود نوعا من الرقابة العامة على الشركات الكبيرة مثل سابك والاتصالات الأمر الذى ينشأ معه طلب على تقارير مالية عالية الجودة. كما أرجع الباحث أهمية دور لجنة المراجعة إلى اختصاص اللجنة بالمسائل المرتبطة بمراجعة التقارير المالية يحدث نوعا من الطلب على وفرة الإفصاح والشفافية فى التقارير المالية.

أما عدم معنوية تعدد المراجعين فأرجعها الباحث إلى أن تعدد المراجعين لم ينشأ بسبب رغبة فى انتاج تقارير مالية عالية الجودة ، لكنه نشأ بسبب رغبة الشركة فى الاستفادة ، أطول مدة ممكنة ، من المراجعين أو أحدهما ، لأن القواعد النظامية تقضى بتغيير المراجع الفرد بعد ثلاث سنوات. وأخيرا فإن نسبة التداول الحر لم تثبت معنوية فى التأثير على جودة الأرباح ، وربما يرجع ذلك إلى ضعف نسبة الاستثمارات طويلة الأجل فى السوق السعودى وأن الغالبية العظمى منها عبارة عن مضاربات ، وبالتالى فإن الطبيعة قصيرة الأجل لا تجعل المستثمر يطلب جودة عالية فى التقارير المالية المنشورة.

وانتهت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات أهمها ، ضرورة استكمال معايير المحاسبة السعودية حتى تكون مجموعة متكاملة تمكن من إعداد تقارير مالية عالية الجودة. ولا يفوتنا هنا أن نركز على ضرورة توجيه الأولوية فى هذه النقطة إلى معايير العصب أو العمود الفقرى لإعداد التقارير المالية ، مثل الأجور والمعاشات ، الاندماج والاستحواذ ، الأصول والالتزامات المحتملة وغيرها من المعايير الأساسية لإعداد تقارير مالية عالية الجودة.

كما توصى الدراسة بتكثيف جهود التحقق من سلامة النظم المحاسبية للشركات التى ترغب فى طرح حصص من أسهمها فى السوق وعدم الاكتفاء بمراجعة التقييم واستيفاء بعض المتطبات النظامية. وأخيرا توصى الدراسة بأن تسرع الشركات فى تأسيس لجان للمراجعة ، ولا يسمح لأى شركة أن تطرح أسهمها فى السوق قبل أن تؤسس هذه اللجنة. وتطالب الدراسة بإعادة النظر فى آليات تغيير المراجعين بحيث تسمح بتمديد مدة استمرار المراجع مع الشركة لخمس سنوات على الأقل.

وأخيرا فإن مزيدا من البحوث المحاسبية فى جودة التقارير المالية يعد مطلبا أساسيا لاستكمال هذه النتائج بحيث تتطرق دراسات إضافية إلى مؤشرات أخرى لجودة التقارير المالية غير إدارة الربح .

هذا كان الجزء الخامس والاخير لكيفية قراءة القو ائم المالية للشركات احببت ان اضيفه لهذه السلسلة من المقالات لبيان اهمية جودة التقارير المالية وتأثيرها فى قراءة القوائم المالية … ارجو من الله ان اكون قد وفقت فى هذا العرض مع تمنياتى لكل الاخوة القراء والمهتمين بموضوعات القوائم المالية والتحليل المالى والمستثمرين مزيدا من الاستفادة والتوفيق على أمل اللقاء فى سلسلة موضوعات اخرى تفيد القارىء العربى فى كل مكان .

ابو منار
15-12-2009, 02:21 PM
جزاك الله خيرا

موضوع جدا مهم

sad-o-bas
17-12-2009, 09:09 AM
مشكور أخوي انتعاش على النقل المميز، الله يجزان الكاتب والناقل كل خير..

Q_Invest
06-02-2010, 11:00 PM
السلام عليكم ..

شكرا اخوي على موضوعك الرائع.. انا مبتدأ ومعلوماتي بسيطة في فهم القوائم المالية .
وحاليا احاول اختار الشركات الجيدة للاستثمار لمدة 5 سنوات .. من الادوات اللي حصلتها في النت هو ملف الاكسل المرفق واللي يساعد في التحليل التقني واتخاذ قرارات الشراء او البيع.

انا حاليا احلل القوائم المالية لكذا شركة في اكثر من قطاع ومنها مجمع المناعي (في المرفق) بس المشكلة ماني متاكد اذا انا ادخلت البيانات بشكل سليم ولا فيها خطأ .. مثل نسبة السيولة لعدد الاسهم .. والقروض طويلة الامد .

اللي عنده خبرة في مثل هذي الادوات ياليت يفيدنا ... ودمتم بخير

القائــد
22-02-2010, 01:29 PM
جزاكم الله خير

rami25canada
24-02-2010, 10:39 PM
شكرا على الموضوع... مفيد جدا

Dreams
02-03-2010, 10:16 AM
يسلمووووووووو

لمت اب
19-03-2010, 11:26 PM
مشكور

الله يعطيك العافيه