المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وجود الله ومعيته ومراقبته



امـ حمد
28-01-2011, 11:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن من يستشعر وجود الله ومعيته ومراقبته لن يضيع أبداّ, ويعطيه دفقا ً من الأنوار لا تنتهي,تنير بصيرته ودنياه وآخرته,
مراقبة الله في السر والعلن ,في السفر ,عند الرضا وعند الغضب,هذه المراقبة التي ترتفع بالإنسان لتصل به درجة الإحسان(ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)أنظروا إلى الناس كيف يتصورون أمام الكاميرات, يخرجون أفضل ما عندهم لانهم يتصورون وسيرى الناس ما يخرج منهم, أما المؤمن فهو يعرف أنه مراقب في كل لحظه,قال تعالى(ما يلفظُ من قول إلا لديه رقيب عتيد )إن المؤمن عندما يراقب الله يشعر بمعيته له, في كل نظرة وهمسة,وخفقة قلب,مراقبة الله كانت تعيش في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم,في الهجرة, بكى أبو بكر رضي الله عنه خوفا ًعلى رسول الله, فيطمئنه الحبيب المصطفى,لا تحزن إن الله معنا,من يمنع الصائم من الأكل والشرب خاليا ً في رمضان,إلا معرفته بأن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء,من يعصمنا من معصية هممنا بارتكابها إلا علمنا أن خالقنا يرانا,كما يرى النملة الخرساء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء,ربنا الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور,كلنا يعرف قصة الفتاة بائعة اللبن,تلك الفتاة التي سمعها عمر رضي الله عنه ترفض خلط اللبن بالماء قائلة لأمها, أما علمت أن عمر بن الخطاب أمير المؤمنين منع ذلك, قالت الأم ,وأين عمر بن الخطاب الآن, إنه لا يرانا, قالت البنت, إذا كان عمر لا يرانا فإن رب عمر يرانا,
بهذه المراقبة وهذا الورع سمت الفتاة لتكون زوجة لعاصم ابن أمير المؤمنين عمر,أنجبت له فتاة تزوجت عبد العزيز بن مروان فكان منه عمر بن عبد العزيز, أزهد أهل الأرض بعد جده الخطاب,ذرية طيبة بعضها من بعض ووشجرة طيبة تنبت أحلى الثمر بأطيب ريح,من الذي منع يوسف عليه السلام أن يجاري امرأة العزيز في رغبتها وقد غلقت الأبواب, إلا مراقبته لله عز وجل التي حمتْه من حَمَأَة المعصية , وأنقذته من جحيم الهاوية فهتف بقلب مليئ بالمراقبة, معاذ الله,قال نافع خرجت مع ابن عمر رضي الله عنهما في بعض نواحي المدينة فوضعوا سفرة فمر بهم راع , فقال له عبد الله, هلم يا راعي,فقال ,إني صائم قال, في مثل هذا اليوم الشديد حره,قال, أبادر أيامي,قال ,هل لك أن تبيعنا شاة ونعطيك من لحمها ما تفطر عليه,قال ,إنها لمولاي قال, فما عسى أن تقول لمولاك أكلها الذئب,فمضى الراعي وهو رافع إصبعه إلى السماء يقول,أين الله, فأين الله, فلم يزل ابن عمر يقول, قال الراعي, فأين الله ، فبعث إلى سيده فاشترى منه الراعي والغنم فأعتق الراعي ووهب له الغنم,إن المراقبة أنواع,مراقبة في الطاعة ,وهي أن يكون مخلصا ً فيها,مراقبة في المعصية, تكون بالتوبة والندم والإقلاع,مراقبة في المباح, تكون بالأدب والشكر على النعم,فمن راقب ذاته حاسبها, ومن حاسب نفسه,في الدنيا خف حسابه في الآخرة,
هذه هي المراقبة التي ننشدها لأنفسنا ومجتمعنا,مراقبة,فمحاسبة,فمعاقبة,وهذا هو الطريق المستقيم إلى جنة عرضها السموات والأرض
أعدت للمتقين,

جعلنا الله وإياكم من أهلها .

المناعي QTR
29-01-2011, 12:16 AM
اللهم ثبتنا على دينك واعنا على ذكرك

والله الموضوع يشرح الصدر

جزاك الله كل خير وفي ميزان حسناتك ان شاءالله

عزيوي
29-01-2011, 02:05 AM
الله يجزاك الف خير
الله يغفر لنا ويرحمنا يارب

امـ حمد
29-01-2011, 06:01 AM
بارك الله فيكم يالغالين