المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أشد الناس بلاء الانبياء ثم الصالحون



امـ حمد
14-02-2011, 01:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل )وقوله صلى الله عليه وسلم ,عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له,وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده أو في ماله أو في ولده حتى يلقى الله سبحانه وما عليه خطيئة)وبعض الناس يظن أن هذا الذي يصاب بالأمراض ونحوها مغضوب عليه وليس الأمر كذلك, فإنه قد يبتلى بالمرض والمصائب من هو من أعز الناس عند الله وأحبهم إليه كالأنبياء والرسل وغيرهم من الصالحين , وكما حصل لنبينا صلى الله عليه وسلم ,عند موته, وكما حصل لنبي الله أيوب عليه الصلاة والسلام ، ولنبي الله يونس عليه الصلاة والسلام ، وذلك ليرفع شأنهم ويعظم أجورهم وليكونوا أسوة صالحة للمبتلين بعدهم,وقد يبتلى الإنسان بالسراء كالمال العظيم والنساء والأولاد وغير ذلك فلا ينبغي أن يظن أنه بذلك يكون محبوبا عند الله إذا لم يكن مستقيماّ على طاعته ، فقد يكون من حصل له ذلك محبوبا ، وقد يكون مبغوضاّ ، والأحوال تختلف والمحبة عند الله ليست بالجاه والأولاد والمال والمناصب وإنما تكون المحبة عند الله بالعمل الصالح والتقوى لله والإنابة إليه والقيام بحقه وكل من كان أكمل تقوى كان أحب إلى الله,وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال,إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب وإنما يعطي الإيمان والدين من أحب فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه فمن ابتلى بالكفر والمعاصي فهذا دليل على أنه مبغوض عند الله على حسب حاله ثم أيضا قد يكون الابتلاء استدراجا فقد يبتلى بالنعم يستدرج بها حتى يقع في الشر, قال تعالى( سنستدرِجهم مِن حيث لا يعلَمونَ وأُملِي لَهم إِن كَيدِي متِين )روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال, إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب على معصيته فاعلم أنما هو استدراج,لا يخفى على أحد أن الحياة الدنيا مليئة بالمصائب والبلاء، وأن كل مؤمنٍ ومؤمنةٍ عرضة لكثيرٍ منها, فمرة يبتلى بنفسه، ومرة يبتلى بماله، ومرة يبتلى بحبيبه،ونجد أحيانا أن البلاء يشتد على أهل الإيمان أكثر مما يحصل لغيرهم ،وأن بعض المصائب تطيش منها العقول لضخامتها وفجاءتها,ولابد للمسلم أن يستشعر الحكمة من البلاء لأن الله سبحانه وتعالى لا يبتلينا ليعذبنا، بل ليرحمنا,وأنه امتحان وابتلاء,نعم امتحان وابتلاء، فنحن نمتحن فيها كل يوم فما هذه الدنيا إلا دار بلاء واختبار والآخرة هي دار الجزاء ، وكلنا ممتحن في كل ما نملك في هذه الحياة حتى نلقى الله ,وليس في هذه الدنيا من لا يمتحن,وقد ابتلى الله الأنبياء ففي الحديث الصحيح(أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل)ولكن في هذا الامتحان من يصبر فيفوز، كما أن هناك من يجزع ويعترض على الله ,عياذاً بالله , فيخسر ويشقى ,وإن البلاء قسمة وقدر,إنَّ الله تعالى قسم بين الناس معايشهم وآجالهم، قال تعالى(نحن قَسمنا بينهم معِيشتهم في الحياةِ الدنيا) فالرزق مقسوم، والمرض مقسوم، والعافية مقسومة، وكل شيء في هذه الحياة مقسوم. فارضَ بما قسم الله لك يا عبد الله، ولا تجزع للمرض، ولا تكره القدر، ولا تسب الدهر، فإن الدقائق والثوانـي والأنفاس كلها بيد الله تعالى يقلبها كيف يشاء، فيمرِض من يشاء، ويعافي من يشاء، ويبتلي من يشاء,يقول بعض السلف,إذا نزلت بك مصيبة فصبرت، كانت مصيبتك واحدة, وإن نزلت بك ولـم تصبر، فقد أُصبت بمصيبتين, فقدان المحبوب، وفقدان الثواب,وأن هذا البلاء تكفير, إذ المؤمن يثاب على كل ضربة عرق، وصداع رأس، ووجع ضرس، وعلى الهم والغم والأذى، بل وحتى الشوكة يشاكها, فالأجر ثابت،على كل ألمٍ نفسي أو حسي يشعر به المؤمن إذا صبر واحتسب, فهنيئاً للصابرين المحتسبين, فإن البلاء يرفع درجاته ويبؤئه أعلى المنازل في الجنة, والتـي يكون تبليغه إياها بفضل الله، ثم بفضل صبره على البلاء،ويكفي الخير الذي في البلاء أنه يرفع درجات المؤمن الصابر,فعلى المؤمن أن يصبر على البلاء مهما اشتد فإن مع العسر يسراً ، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة .

نسأل الله أن يجعلنا وإخواننا من الصابرين إنه جواد كريم .

التاجر سحيم
14-02-2011, 08:35 AM
اللهم لك الحمد والشكر

شكرا

امـ حمد
14-02-2011, 05:27 PM
اللهم لك الحمد والشكر

شكرا



بارك الله فيك

sb1003535
28-02-2011, 08:22 PM
الله يوفقك