المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحبة الأخيار مغنم ومربح وصحبة الأشرار مغرم وخسران



امـ حمد
12-07-2012, 05:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صحبة الأخيار مغنم ومربح ،وصحبة الأشرار مغرم وخسران،

ويكون ذلك في أوضح صوره في الآخرة،حيث تنقلب صحبة الأشرار وخلتهم إلى عداوة (الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدو إِلاَّ

المتقين)وتشتد مناشدة المؤمنين لربهم شفاعة في حق إخوانهم،وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري،ومسلم(حتى إِذا

خلص المؤمنون من النار،فو الذي نفسي بيده ما منكم من أَحدٍ بأشد مناشدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة

لإخوانهم الذين في النار،يقولون،ربنا كانوا يصومون معنا،ويصلون ويحجون،فيقال لهم،أخرجوا من عرفتم،فتّحرم

صورهم على النار،فيخرجون خلقاّ كثيراّ قد أَخذت النار إِلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه،ثم يقولون ربنا ما بقي فيها أَحد ممن أمرتنا

به)وفي مقابل هذه الشفاعة بين المؤمنين بعضهم لبعض،يقف الأشرار يتلاعنون،ويلقي بعضهم باللائمة على بعض،في مشهد كله

عبر وعظات(ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول،يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا

لولا أنتم لكنا مؤمنين)وفي مشهد آخر للوم والـندم والتلاعن بين الأشرار،بعد أن تدارك الجميع في دركات النار،وتساوى السادة

بالأتباع،وتتابعت الأمم في النار،وأيسُوا مِن الخروج منها(كلما دخلت أمة لعنت أختها،حتى إذا ادركوا فيها جميعاّ قالت أُخراهم

لأُولاهم ربنا هؤلاء أَضلونا فآتهم عذاباّ ضعفاّ من النار،قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون،وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا

من فضلٍ فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون)وتتكرر المواقف،تملؤها الحسرة،وتنضح بالـندم،يتحاج أهل النار، فيتساءل

الأتباع،ويسألون السادة،أمغنون عنهم من عذاب الله من شيء(وإِذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إِنا كنا لكم تبعاّ

فهل أنتم مغنون عنا نصيباّ من النار،قال الذين استكبروا إِنا كل فيها إِن اللَه قد حكم بين العباد)لأجل ذلك جاء الأمر بصحبة الأخيار

والتحذير مِن صحبة الأشرار،فإن الظالم يعض على كلتا يديه حسرة وندامة(ويوم يعض الظالم على يديه يقُول يا ليتني اتخذت

مع الرسول سبيلاّ ،يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناّ خليلاً) وجاء الأمر تلو الأمر بأن يكون الإنسان مع الأخيار،وأن يتصف بصفاتهم،فجاء

الإعلام بأن الله مع المتّقين (واعلموا أَن الله مع المتقين)
وفيه الإشارة إلى الأمر بأن نكون مع المتّقين،لأن من كان الله

معه لم يغلبه شيء،لأن الله مع من اتقاه فخافه وأطاعه فيما كلفه من أمره ونهيه، كما قال ابن جرير في التفسير،قيل لنبينا محمد

عليه الصلاة والسلام(بل الله فاعبد وكن من الشاكرين)وقيل للمؤمنين عموماّ(يا أَيها الذين آَمنوا اتقوا الله وكونوا مع

الصادقين)فمن كان مع الصادقين،والشاكرين،فهو (مع الذين أَنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن

أُولئك رفيقاّ)لأن تِلك مِن صِفات الأنبياء والصّدّيقين والشهداء والصالحين،إذ الجميع صدقوا مع الله،وشكروا نعم الله،فكونوا

معهم،وكونوا مثلهم،فإن صحبة الأخيار تنفع وتشفع،وبالأخيار أُمرنا أن نقتدي (أُولئك الذين هدى اللَّه فَبهداهم اقتده)وإن صحبة

الأشرار تضر وتُعدي وتؤذي،قال سعيد بن المسيب،وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه للناس كلمات،كلها حكم،قال،عليك بإخوان

الصدق،فعش في أكنافهم،فإنهم زينة في الرخاء،وعدّة في البلاء، وعليك بالصدق وإن قتلك،ولا تعرض لما لا يعنيك،ولا تطلبن

حاجتك إلى من لا يحب لك نجاحها،ولا تصحبنّ الفاجر،فتعلَّم فجوره،و اعتزل عدوك،واحذر صديقك إلاَّ الأمين،ولا أمين إلاَّ من

خشي الله،وذُلّ عند الطاعة،ولا تهاون بالحلف فيهينك الله،واستشر في أمرك الذين يخشون الله،فإن الله يقول(إِنما يخشى اللَّهَ من عباده

العلماء) رواه ابن حبان ،والبيهقي،فكن من الشاكرين والمتقين ومعهم،وكن مع الصادقين ومنهم،قبل أن تقول نفس

تخلفت عن ركب المتقين(يا ليتني كنت معهم فأَفوز فوزاّ عظيماّ)وذلك حينما ترى ما فاز به المتقون،فتتمنى على الله الأماني.

flourish
14-07-2012, 10:20 AM
جزاك الله خيرا

doha2012
14-07-2012, 10:38 AM



جزاك الله خير ام حمد ،








،

امـ حمد
14-07-2012, 02:20 PM
جزاك الله خيرا

وبارك الله في عمرك

وجزاك ربي جنة الفردوس

امـ حمد
14-07-2012, 02:20 PM



جزاك الله خير ام حمد ،



،


وبارك الله في عمرك

وجزاك ربي جنة الفردوس