المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قبل المهر،وزفت العروس



امـ حمد
01-03-2015, 05:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل المهر،وزفت العروس
ذكر بعض المؤرخين أن العدو أغار على ثغر من ثغور الإسلام، فقام عبد الواحد بن زيد،وكان خطيبُ البصرة وواعظها فحثّ الناس على البذل والجهاد ووصف لهم ما في الجنة من نعيم،ثم وصف الحور العين،
فاشتاق الناس إلى الجنة،وارتفع بكاء بعضهم،ورخُصت عليهم أنفسهم في سبيل الله،فوثبت عجوز من بين النساء هي أم إبراهيم البصري فقالت،يا أبا عبيد،أتعرف ابني إبراهيم الذي يخطبه رؤساء أهل البصرة إلى بناتهم وأنا أبخل به عليهن،قال،نعم،قالت والله،قد أعجبني حسن هذه الجارية،وقد رضيتها عروساً لابني إبراهيم، فكرر ما ذكرت من أوصافها،فقال أبو عبيد
إذا ما بدت والبدرُ ليلةَ ثمِّه،،،رأيتَ لها بدار مبيناً على البدر
وتبسم عن ثغر نقي كأنه،،،من الؤلؤ المكنون في صدف البحر
فلو وطِأت بالنعلِ منها على الحصى،،،لأزهرت الأحجار من غيرِ ما قطر
ولو تفلت في البحر حلوَ لـُعابها،،،لطـاب لأهل البر شربٌ من البحر
أبا الله إلا أن أموت صبابة،،، سـاحرةِ العينين طيبة النشـر
فلما سمع الناس كلُ ذلك اضطربوا وكبروا وقامت أمُ إبراهيم وقالت يا أبا عبيد،قد رضيت والله بهذه الجارية زوجة لأبني إبراهيم ،فهل لك أن تزوجه إياها في هذه الساعة،وتأخذ مني مهرها عشرة آلافَ دينار،لعل الله أن يرزقه الشهادة فيكون شفيعاً لي ولأبيه يوم القيامة،
فقال أبو عبيد لئن فعلت،فأرجوا والله أن تفوزوا فوزاً عظيماً، فصاحت العجوز يا إبراهيم،يا إبراهيم،فوثب شاب نضر من وسط الناس وقال،لبيك يا أماه،فقالت،أي بني أرضيت بهذه الجارية، زوجة لك،ومهرها أن تبذل مهجتك في سبيل الله،فقال،أي والله يا أماه،
فخرجت العجوز واتجهت إلى بيتها مسرعة وأخذت عشرة آلاف دينار ووضعتها في حجر أبي عبد الواحد بن زيد،ثم رفعت بصرها في السماء،
ثم قالت،اللهم إني أشهدك أني زوجت ولدي من هذه الجارية،على أن يبذل مهجته في سبيلك فتقبله مني يا أرحم الراحمين،ثم قالت،يا أبا عبيد،هذا مهر الجارية عشرةُ آلاف دينار،تجهز به وجهز الغزاة في سبيل الله،ثم انصرفت واشترت لولدها فرساً حسناً وسلاحاً جيداً ،ثم أخذت تعد الأيام لمفارقته وهي تودعه،فلما جاء وقت الخروج، خرج إبراهيم يعدوا والمجاهدون حوله يتسابقون،والقراء يقرؤون(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ)التوبة،
ثم نظرت إليه لما أرادت فراقه،ودفعت إليه كفناً وطيباً وقالت له، يا بني إذا أردت لقاء العدو فالبس هذا الكفن،وتطيب بهذا الطيب، وإياك أن يراك الله مقصراً في سبيله،ثم ضمته إلى صدرها، وكتمت عبرتها،وأخذت تشمه وتودعه وتقبله،ثم قالت،اذهب يا بني فلا جمع الله بيني وبينك إلا بين يديه يوم القيامة،فمضى إبراهيم، حتى غاب عن بصرها،فلما برزوا للعدو والتقى الصفان،أسرع إبراهيم إلى المقدمة فابتُدأ القتال ورُميت النبال،وأخذ إبراهيم يصول بين العدو ويجول وقاتل قتال الأبطال،حتى قتل أكثر من ثلاثين من جيش العدو،فلما رأى العدو ذلك،أقبل عدد منهم فاجتمعوا عليه،هذا يطعنه وهذا يضربه وهذا يدفعه وهذا يقاتل،وقاوم حتى خارت قواه ووقع من فرسه فقتلوه،
وانتهت المعركة وانتصر المسلمون وهزم الكافرون،ثم رجع الجيش إلى البصرة،فلما وصلوا إليها،تلقاهم الناس،الرجال والأولاد والنساء وأم إبراهيم بينهم،تدور عيناها في القادمين،فلما رأت أبا عبيد قالت له،يا أبا عبيد،
هل قَبِل الله هديتي فأُهنا أم ردت عليّ فأُعزّا،
فقال لها،بل والله قد قبل الله هديتك،إن إبراهيم حي مع الشهداء، إن شاء الله،فخرَّتْ ساجدةً لله شكراً،فصاحت قائلة،الحمد الله الذي لم يخيب فيه ظني وتقبل نُسُكي مني،ثم انصرفت إلى بيتها وحدها ، بعد ما فارقت ولدها ، فنامت تلك الليلة كعادتها،فلما أصبحت جاءت إلى أبي عبيد في مجلسه،فقالت،السلام عليك يا أبا عبيد بُشراك بشراك،قال ما زلت مبشرة بالخير،يا أمَ إبراهيم ما خبرُك،قالت يا أبا عبيد،نمت البارحة فرأيت ولدي إبراهيم في المنام في روضة حسناء وعليه قبة خضراء وهو على سرير من اللؤلؤ،وعلى رأسه تاج يتللألأ وهو يقول،يا أماه أبشري قد قُبل المهر وزُفت العروس.

الحسيمqtr
01-03-2015, 06:22 AM
جزاكِ الله جنة الفردوس

بومحمد المطاوعه
01-03-2015, 08:15 AM
جزاكي الله الجنه
بارك الله فيج

امـ حمد
01-03-2015, 02:57 PM
جزاكِ الله جنة الفردوس

بارك الله في حسناتك اخوي الحسيم
وجزاك ربي جنة الفردوس

امـ حمد
01-03-2015, 02:58 PM
جزاكي الله الجنه
بارك الله فيج


بارك الله في حسناتك اخوي بو محمد المطاوعه
وجزاك ربي جنة الفردوس