المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الابتلاء هو،امتحان واختبار من الله تعالى



امـ حمد
07-01-2017, 06:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الابتلاء هو، امتحان واختبار من الله تعالى،لعبده الصادق ليعلم مدى صدقة وإخلاصه في محبته,
والابتلاء إما أن يكون إمتحاناً من الله لعبده واختباراً له بالخير،
أو بالشر،
وإما أن يكون عقوبة له على ما اقترف من فعل المحرمات واجتراح السيئات،ويكون عقابه بمده بالنعم،أو أن يصب عليه النقم,
والابتلاء الذي هو امتحان واختبار أنواع كثيره منها،
ابتلاء بتكليف عبده بأحكام أو برساله، كما في قوله تعالى(وَإِذِ ابْتَلَىَ إِبْرَاهِيمَ رَبّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمّهُنّ قَالَ إِنّي جَاعِلُكَ لِلنّاسِ إِمَاماً)
البقرة،
وكذلك نحن المسلمون كلفنا الله بأحكام كثيرة إن التزمنا بها كنا من الفائزين،وخاصة في زماننا هذا حيث المنكرات الكثيرة، وظهور الفساد في الأرض،وانتشار المحرمات والفرقة بين الناس
ابتلاء بالمحن والشدائد والمصائب، ليظهر العبد المؤمن المتقي الصبر والرضا والتسليم,وإن من سنة الله في خلقه أن يختبر إيمان المؤمنين بان يصيبهم بما يكرهون فإن صبروا ورضوا بما قدر ربهم فقد صدقوا في إيمانهم,
البلاء بالنعمة والمنة الإلهيه والعطايا الربانيه، قال تعالى(فَأَمّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ رَبّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعّمَهُ فَيَقُولُ رَبّيَ أَكْرَمَنِ،وَأَمّآ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبّيَ أَهَانَنِ)الفجر،
الابتلاء بالأسقام والأمراض، وهذا الابتلاء لا يكون عقوبة للعبد المتقي ربه،في شؤونه كلها ولكن لحكمة بالغة منها رفع الدرجات وحط الخطايا،
فعن عائشة رضي الله عنها،عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،أنه قال(ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها)متفق عليه،
والابتلاء عادة يكون على قدر الإيمان فكلما قوي إيمان العبد اشتد ابتلاؤه،فالأنبياء أقوى المؤمنين إيماناً،فقد كان بلاؤهم شديداً, أخرج الترمذي،عن سعد بن أبي وقاص قال(قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاءً،قال الأنبياء،ثم الأمثل فالأمثل يبتلى العبد على حسب دينه)
هل كثرت الإبتلاءات دليل على المعصيه،ام دليل على حب الله لعبادة،
إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم,فمن صبر فله الصبر,
ومن جزع فله الجزع،
والمعنى، أن العبد المؤمن المبتلى,دليل على محبة الله له, فالبلاء دائماً دليل خير, وليس نذير شر,
ومن الابتلاء،نقص الأموال, كالفقر والخسارة في التجارة,وقلة الأرزاق,والإصابة بالأمراض،والهموم،والغموم, ومفارقة الأهل والأحباب والبعد عنهم,ومنه التضييق على الإنسان من الوظيفة,
والناس في هذا مراتب, فأكملهم إيماناً أعظمهم بلاءً ،وأقلهم إيماناً أخفهم بلاءً،فإن كان دينه صلباً أشتد بلاؤه, وإن كان في دينه رقه, ابتلي على حسب دينه,
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال(أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون)
ولا ينبغي لمن ابتلي أن يجزع أو يسخط,بل عليه الصبر والاحتساب, فهو مثاب من حيث لا يشعر,وقد صح أن النبي،صلى الله عليه وسلم،قال(فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة)
وقد صح عن النبي،صلى الله عليه وسلم،أنه قال(إن عظم الجزاء من عظم البلاء)
ولهذا كان السلف إذا لم يصابوا بشيء, وكانوا في نعمة وعافية, داخلهم الشك أنهم ليسوا على حق،
والإيمان بقضاء الله وقدره من خير وشر, ركن من أركان الإيمان, لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن بذلك،
واعلم أن الله،تبارك وتعالى،لا يخلق شراً محضاً, فالشر إذا وقع ففيه مصلحة ومنفعة,ولكن أكثر الناس لا يعلمون،
والصبر على أقدار الله المؤلمة واجب, ويأثم الإنسان إذا لم يصبر,كما لو تسخط بقول محرم, أو فعل محرم,
والرضا بالمقضي والمقدور المؤلم سنة, والإنسان مطالب بفعل الطاعة, وفعل الأسباب, وعليه مدافعة الشرور،وعدم تعريض نفسه للذل والأذى،
واعلم أنك إذا دعيت الله أن يجنبك المصائب,ووقعت عليك المصائب, فقد يكون الله استجاب دعائك, فصرف عنك ما هو أعظم وأكبر مما حل بك, فاحمد الله على كل حال, واسأله العفو والعافية على الدوام،
متى يعرف العبد أن هذا الابتلاء امتحان أو عذاب، الله عز وجل يبتلي عباده بالسراء والضراء وبالشدة والرخاء،وقد يبتليهم بها لرفع درجاتهم وإعلاء ذكرهم ومضاعفة حسناتهم،كما يفعل بالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام،والصلحاء من عباد الله، وتارة يفعل ذلك سبحانه بسبب المعاصي والذنوب،فتكون العقوبة معجلة،كما قال سبحانه(وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ)الشورى،فما أصابه فهو بسبب ذنوبه وتقصيره بأمر الله،
فإذا ابتلي أحد من عباد الله الصالحين بشيء من الأمراض أو نحوها فإن هذا يكون من جنس ابتلاء الأنبياء والرسل رفعاً في الدرجات، وتعظيما للأجور وليكون قدوة لغيره في الصبر والاحتساب، فالحاصل أنه قد يكون البلاء لرفع الدرجات وإعظام الأجور كما يفعل الله بالأنبياء وبعض الأخيار، وقد يكون لتكفير السيئات،كما في قوله تعالى(مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)النساء،
وقول النبي صلى الله عليه وسلم(ما أصاب المسلم من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب ولا حزن ولا أذى إلا كفر الله به من خطاياه حتى الشوكة يشاكها)
وقوله صلى الله عليه وسلم(من يرد الله به خيراً يصب منه،وقد يكون ذلك عقوبة معجلة بسبب المعاصي وعدم المبادرة للتوبة كما في الحديث،عنه صلى الله عليه وسلم،أنه قال(إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا،وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة)أخرجه الترمذي، وحسنه الألباني،
دلائل محبة الله للعبد،
كثرة الابتلاءات في الدنيا والصبر علي المصائب،من علامات حب الله للعبد،الله سبحانه وتعالى،يبتلى الإنسان على قدر دينه،فالعبد الذي يبتليه الله تبارك وتعالى ويصبر على ذلك ويحمد الله عليه لا جزاء له إلا الجنة،
فعن النبي صلى الله عليه وسلم،أنه قال(إن عظم الجزاء مع عظم البلاء،وإن الله عز وجل إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط) رواه الترمذي،
وأن المؤمنين يجزون بحسناتهم في الدنيا والآخرة،ويُزاد في بلائهم في الدنيا ليكفر الله عنهم من خطاياهم التي يجترحونها،فلا يُعاقبون عليها هناك،حتى تسلم لهم حسناتهم في الآخرة،
وأما الكفار فيُجزون بحسناتهم كلها في الدنيا،فيكون ما يستمتعون به في دنياهم،وليس لهم في الآخرة من خلاق،

اللهم أصرف عنا كل سوء،وإرفع البلاء،والوباء والربا،والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن وعن سائر بلاد المسلمين،
اللهم آميـن يا رب العالمين،برحمتك يا أرحم الراحمين.

الحسيمqtr
07-01-2017, 08:33 PM
جزاكِ الله جنة الفردوس

امـ حمد
07-01-2017, 11:24 PM
جزاكِ الله جنة الفردوس

بارك الله فيك وفي ميزان حسناتك اخوي الحسيم
وجزاك ربي جنة الفردوس

alfarasha
08-01-2017, 10:04 PM
الله يجزاج خير أم حمد

امـ حمد
09-01-2017, 02:59 AM
الله يجزاج خير أم حمد


بارك الله فيك وفي ميزان حسناتك
وجزاك ربي جنة الفردوس

غريب الدّار
09-01-2017, 10:22 AM
المؤمن مصاب

جزاج الله خير

امـ حمد
09-01-2017, 03:13 PM
المؤمن مصاب

جزاج الله خير


بارك الله فيك وفي ميزان حسناتك اخوي
وجزاك ربي جنة الفردوس

alfarasha
10-01-2017, 10:41 AM
الله يفرج على كل مبتلي

bun55er
30-04-2017, 09:24 AM
جزاك الله خير

امـ حمد
30-04-2017, 02:43 PM
الله يفرج على كل مبتلي

اللهم امين
بارك الله فيك وفي ميزان حسناتك
وجزاك ربي جنة الفردوس

امـ حمد
30-04-2017, 02:43 PM
جزاك الله خير

بارك الله فيك وفي ميزان حسناتك
وجزاك ربي جنة الفردوس