أبوتركي
26-12-2006, 02:05 AM
تفعيل رقابة ديوان المحاسبة ومنع مسؤولي البورصة من التعامل بالأسهم .. خبراء يطالبون باجراءات فعّالة لاخراج السوق من دوامة التراجع
علاء الطراونة
طالب خبراء ومراقبون بضرورة اتخاذ حزمة من الاجراءات التي من شأنها اخراج السوق المالي من أزمته وضمان عدم الوقوع في الأخطاء السابقة التي أوصلت السوق الى الحالة التي يعيشها الآن.
وشدد المتحدثون في ندوة عقدت بجامعة قطر مساء امس الأول على ضرورة تفعيل دور ديوان المحاسبة بما يتعلق بالرقابة على السوق المالي وتدخلات المسؤولين فيه اضافة الى ضرورة تحييد أي مسؤول أو وزير يتبوأ مركزا اداريا في سوق الدوحة للأوراق المالية ومنعه من التعامل بالأسهم.
وأسفرت مداخلات المتحدثين عن عدد من المطالب الرئيسية تمثلت بأهمية خلق آليات كافية تضمن عدم سيطرة كبار المستثمرين على الوسطاء اضافة لأهمية وجود آليات تنظم عملية زيادة الشركات لرؤوس أموالها ووقف العشوائية فيها ليتفق الجميع على أن سوقا بهذا الحجم تتجاوز القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة فيه 200 مليار ريال يستحق التفاتة جادة من قبل المسؤولين.
ونوه مشاركون الى التأخير الكبير الذي طرأ على طرح الصناديق الاستثمارية والى توقيتها الذي لم يخدم السوق بشكل كبير قائلين إن معظم السيولة النقدية للمستثمرين المحليين محتجزة على الأسعار المرتفعة للأسهم الأمر الذي يؤكد ضرورة وأهمية ادخال سيولة نقدية من الخارج والذي لن يتم الا خلال زيادة نسبة تملك الأسهم لصالح المستثمرين الأجانب.
وقد نظمت الندوة التي كانت بعنوان "تحت المجهر" الجمعية العلمية للمحاسبة بالتعاون مع نادي الخريجين بكلية الادارة والاقتصاد حيث ناقشت الندوة كافة القضايا التي تهم الجمهور المتابع لحركة سوق الدوحة للأوراق المالية ومؤشر الأسعار اضافة الى تسليط الضوء على السوق والتحولات التي يمر بها.
الندوة التي أدارها الدكتور صالح النابت عضو هيئة التدريس بقسم الاقتصاد بالجامعة تحدث فيها مدير إدارة الشؤون الاقتصادية السابق بالمصرف المركزي ومدير ادارة الترويج السابق بمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية المستشار والخبير الاقتصادي عبدالله الملا والسيد هاشم السيد مدير الشركة الوطنية للاجارة والدكتور خالد شمس رئيس قسم الاقتصاد والمالية بجامعة قطر والسيد عبدالله الطاهر مدير شركة الخليج للوساطة.
وقد تباينت آراء المحاضرين في الندوة وتوقعاتهم بالشكل الذي أثرى مضمونها عبر تناول عدة جوانب شملت واقع الاقتصاد القطري ومدى تأثيره وتأثره بالسوق المالي والأسباب التي أوصلت الأسهم لوضعها الحالي، اضافة الى تقديم بعض المقترحات التي يمكن من خلالها علاج الأزمة وتخطيها.
وأكد السيد عبدالله الملا أنه لا تمكن دراسة واقع السوق المالي بمعزل عن واقع الاقتصاد القطري الذي يستدعي تناوله من عدة جوانب قائلا ان الحالة التي يعيشها السوق هي نتاج للأداء الاقتصادي الذي وجه له الملا العديد من الانتقادات قائلا إنه ورغم الاقتصاد الحر الذي نسعى إليه فإننا نشهد العديد من الممارسات التي تظهر تدخل الدولة بشكل كبير، اضافة الى تهميش واضح للاستراتيجيات التنموية والخطط الخمسية أدى الى نمو عشوائي في الاقتصاد على حد قوله.
وأبدى الملا عددا من الملاحظات المتعلقة بربط العملة القطرية بالدولار واصفا تلك العملية بالمرض المزمن الذي اصاب الاقتصاد والعملة متسائلا عن الاسباب التي تدعو الى هذا الربط ليعود بالحديث الى تدخل الدولة قائلا انها تزاحم القطاع الخاص في الائتمان المحلي بنسبة 51%.
وعلى صعيد متصل بيَّن الملا وجود نقص في بيانات التحليل الاقتصادي، مشيرا الى أنه في فترة من الفترات كانت البيانات تزين عملية الاقتراض ذاكرا أحد الأمثلة عندما اقترضت الدولة لمدة 30 عاما وبمعدل فائدة 9% مبديا استغرابه من تلك العملية التي لا مبرر لها حسب قوله.
وحول أداء السوق المالي تطرق الملا الى نبذة تاريخية ابتدأها بانشاء السوق قائلا إنه انشأ وفقا لقانون خجول ملئ بالثغرات لتبدأ بعدها سلسلة من الاجراءات ساهمت في وصول السوق الى وضعه الحالي حيث اعتبر ادراج الشركات قبل ممارستها لانشطتها واصدارها لبياناتها المالية خطأ فادحا اضافة الى ما تبعه من السماح للأجانب بدخول السوق متزامنا مع ادراج شركة ناقلات.
كما تطرق الملا لعدد من الملاحظات المهمة أبرزها قيام الشركات بزيادة رؤوس أموالها دون وجود آلية تنظيمية لتلك العملية، اضافة الى قيام البنوك التجارية باعطاء المتعاملين قروضا وتسهيلات كبيرة للمتاجرة بالأسهم، منوها بان جميع ما سبق رافقه وجود مؤشر اسعار مضلل ولا يقود لحقيقة الأسهم كما أكد انه ومنذ ادراج اسهم الريان في السوق تحول السوق بأكمله الى سوق مضاربة.
وختم الملا بتوجيه مطلب مفاده ضرورة تحييد أي مسؤول أو وزير يتبوأ مركزا في السوق المالي حيث عليه أن يتجنب التعامل بالأسهم.
من جانبه تحدث السيد هاشم السيد عن واقع السوق المالي منوها خلال عرض توضيحي للحضور بان من اهداف السوق خدمة المجتمع ليقول بدوره إن الواقع يشير الى ان اهداف السوق صماء عديمة الروح ولا تخدم المجتمع بل تحث على الطمع والجشع.
وأشار الى ان الأزمة الحالية التي يعيشها السوق عائدة الى عدة أسباب أهمها أزمة المديونيات وضعف تغطية البنوك للعملاء ليبدى السيد استغرابه من أن سوقا بحجم سوق الدوحة للأوراق المالية تتجاوز القيمة السوقية لاسهم الشركات المدرجة فيه 200 مليار ريال الا يستحق التفاتة من قبل المسؤولين وتدخلا يحد من الانحدار الكبير.
وبيَّن السيد على أن هنالك العديد من الاطراف تتحمل المسؤولية هي الدولة وقوانينها والمجتمع وأفراده والسوق واداراته.
وأضاف ان هنالك حالة من عدم الوضوح بالنسبة للجهات الرقابية في السوق لجهة عدم وجود ديوان محاسبة وذلك لأن الأزمة عائدة للتدخلات الكبيرة وهو ما يستدعي سؤالا صريحا مفاده لماذا لا يراقب ديوان المحاسبة تدخلات المسؤولين بالسوق ؟.
كما أشار الى وجود عدد من العوامل التي ساهمت في تفاقم الأزمة وهي ضعف قوانين الشركات اضافة لعدم وجود الامكانيات الكافية لتوفير الرقابة المثلى على أموال بهذه الضخامة (قيمة الأسهم في السوق) اضافة الى ضعف الوعي الاستثماري وتكوين طابع الجشع لدى المستثمرين والطمع في الربح السريع.
وختم السيد بتأكيده ضرورة وجود رقابة قوية على الوسطاء وخلق آليات تضمن ألا يكون هؤلاء الوسطاء عرضة لتحكم وسيطرة كبار المستثمرين.
الى ذلك تطرق الدكتور خالد شمس الى سرد تاريخي تناول فيه نشأة السوق المالي واهم النقاط الرئيسية في تاريخه قائلا إن السوق المالي تميز بالثبات منذ العام 1997 وحتى العام 2002 وذلك بالنسبة للمؤشر علما أنه لا يمثل كافة الشركات المدرجة الا أن تحركاته تعكس التحرك العام للسوق.
وبيَّن الدكتور شمس أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر ساهمت في توجه الأموال لمواطنها الأصلية ومنها قطر حيث شكلت تلك المرحلة نقلة نوعية كبيرة في اداء السوق ثم بعد ذلك في العام 2002 ظهرت شركات جديدة جذبت الاهتمام والأموال حتى العام 2003، والذي كانت فيه الانطلاقة القوية للسوق عبر طرح شركة صناعات بمكرمة أميرية استقطبت جميع شرائح المجتمع للأسهم.
وأضاف انه في العام 2004 ارتفع المؤشر لغاية 600 نقطة حتى الإعلان عن اكتتاب ناقلات غاز وكانت من أولى الشركات المدرجة حديثا التي أثرت سلبا على السوق حيث أصبح التوجه العام للمساهمين هو تجميع الأموال بغرض الحصول على أكبر كمية ممكنة من الأسهم ظل السوق حبيسا لناقلات غاز لفترة طويلة.
ولتلافي حدوث انحدار أكبر تم السماح لغير القطريين بشراء 25% من اسهم الشركات المدرجة في السوق ورافق ذلك القرار صعود حاد على المؤشر الى أن وصل الى 11 ألف نقطة.
إلى ان جاءت لحظة الحقيقة عندما هبط السوق بشكل حاد في أواخر العام 2005 متضافرا مع كافة أسواق الخليج رافقه أيضا عمليات جني أرباح موسعة ليستمر السوق بهبوطه الحاد حتى نهاية الشهر الماضي من العام الحالي.
واستأنف الدكتور شمس حديثه بالقول ان اسعار الأسهم وقت طفرة الارتفاع لم تعكس أداء الشركات بالفعل ولم تعكس الأداء الاقتصادي في تلك الفترة مشيرا الا أنه لو جرت الأمور وفقا لسياقها الطبيعي كان من الممكن مشاهدة أسعار الأسهم التي تم تحقيقها في نهاية العام 2005 كان من المفترض مشاهدتها في العام 2009 .
كما أشار الدكتور شمس الى نقطة مهمة متعلقة بالتأخر الكبير في طرح الصناديق الاستثمارية التي جاءت في وقت متأخر جدا حسب قوله لم يفلح في احداث تغير يذكر على الأداء المتراجع للسوق كما اشار الى غياب واضح لمصرف قطر المركزي قائلا ان ما حصل في السوق المالي هو تركز للسيولة في جهة معينة وتم احتجازها على الأسعار المرتفعة للأسهم، اضافة لعدم وجود ما يدعم الأسعار وأضاف انه انطلاقا من ذلك الواقع الذي يقول باحتجاز السيولة فلا بد أن تتم زيادة نسبة تملك الأسهم لغير القطريين ليسهم ذلك في ضخ سيولة جديدة للسوق قد تسهم في انعاش السوق بشكل أكبر.
علاء الطراونة
طالب خبراء ومراقبون بضرورة اتخاذ حزمة من الاجراءات التي من شأنها اخراج السوق المالي من أزمته وضمان عدم الوقوع في الأخطاء السابقة التي أوصلت السوق الى الحالة التي يعيشها الآن.
وشدد المتحدثون في ندوة عقدت بجامعة قطر مساء امس الأول على ضرورة تفعيل دور ديوان المحاسبة بما يتعلق بالرقابة على السوق المالي وتدخلات المسؤولين فيه اضافة الى ضرورة تحييد أي مسؤول أو وزير يتبوأ مركزا اداريا في سوق الدوحة للأوراق المالية ومنعه من التعامل بالأسهم.
وأسفرت مداخلات المتحدثين عن عدد من المطالب الرئيسية تمثلت بأهمية خلق آليات كافية تضمن عدم سيطرة كبار المستثمرين على الوسطاء اضافة لأهمية وجود آليات تنظم عملية زيادة الشركات لرؤوس أموالها ووقف العشوائية فيها ليتفق الجميع على أن سوقا بهذا الحجم تتجاوز القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة فيه 200 مليار ريال يستحق التفاتة جادة من قبل المسؤولين.
ونوه مشاركون الى التأخير الكبير الذي طرأ على طرح الصناديق الاستثمارية والى توقيتها الذي لم يخدم السوق بشكل كبير قائلين إن معظم السيولة النقدية للمستثمرين المحليين محتجزة على الأسعار المرتفعة للأسهم الأمر الذي يؤكد ضرورة وأهمية ادخال سيولة نقدية من الخارج والذي لن يتم الا خلال زيادة نسبة تملك الأسهم لصالح المستثمرين الأجانب.
وقد نظمت الندوة التي كانت بعنوان "تحت المجهر" الجمعية العلمية للمحاسبة بالتعاون مع نادي الخريجين بكلية الادارة والاقتصاد حيث ناقشت الندوة كافة القضايا التي تهم الجمهور المتابع لحركة سوق الدوحة للأوراق المالية ومؤشر الأسعار اضافة الى تسليط الضوء على السوق والتحولات التي يمر بها.
الندوة التي أدارها الدكتور صالح النابت عضو هيئة التدريس بقسم الاقتصاد بالجامعة تحدث فيها مدير إدارة الشؤون الاقتصادية السابق بالمصرف المركزي ومدير ادارة الترويج السابق بمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية المستشار والخبير الاقتصادي عبدالله الملا والسيد هاشم السيد مدير الشركة الوطنية للاجارة والدكتور خالد شمس رئيس قسم الاقتصاد والمالية بجامعة قطر والسيد عبدالله الطاهر مدير شركة الخليج للوساطة.
وقد تباينت آراء المحاضرين في الندوة وتوقعاتهم بالشكل الذي أثرى مضمونها عبر تناول عدة جوانب شملت واقع الاقتصاد القطري ومدى تأثيره وتأثره بالسوق المالي والأسباب التي أوصلت الأسهم لوضعها الحالي، اضافة الى تقديم بعض المقترحات التي يمكن من خلالها علاج الأزمة وتخطيها.
وأكد السيد عبدالله الملا أنه لا تمكن دراسة واقع السوق المالي بمعزل عن واقع الاقتصاد القطري الذي يستدعي تناوله من عدة جوانب قائلا ان الحالة التي يعيشها السوق هي نتاج للأداء الاقتصادي الذي وجه له الملا العديد من الانتقادات قائلا إنه ورغم الاقتصاد الحر الذي نسعى إليه فإننا نشهد العديد من الممارسات التي تظهر تدخل الدولة بشكل كبير، اضافة الى تهميش واضح للاستراتيجيات التنموية والخطط الخمسية أدى الى نمو عشوائي في الاقتصاد على حد قوله.
وأبدى الملا عددا من الملاحظات المتعلقة بربط العملة القطرية بالدولار واصفا تلك العملية بالمرض المزمن الذي اصاب الاقتصاد والعملة متسائلا عن الاسباب التي تدعو الى هذا الربط ليعود بالحديث الى تدخل الدولة قائلا انها تزاحم القطاع الخاص في الائتمان المحلي بنسبة 51%.
وعلى صعيد متصل بيَّن الملا وجود نقص في بيانات التحليل الاقتصادي، مشيرا الى أنه في فترة من الفترات كانت البيانات تزين عملية الاقتراض ذاكرا أحد الأمثلة عندما اقترضت الدولة لمدة 30 عاما وبمعدل فائدة 9% مبديا استغرابه من تلك العملية التي لا مبرر لها حسب قوله.
وحول أداء السوق المالي تطرق الملا الى نبذة تاريخية ابتدأها بانشاء السوق قائلا إنه انشأ وفقا لقانون خجول ملئ بالثغرات لتبدأ بعدها سلسلة من الاجراءات ساهمت في وصول السوق الى وضعه الحالي حيث اعتبر ادراج الشركات قبل ممارستها لانشطتها واصدارها لبياناتها المالية خطأ فادحا اضافة الى ما تبعه من السماح للأجانب بدخول السوق متزامنا مع ادراج شركة ناقلات.
كما تطرق الملا لعدد من الملاحظات المهمة أبرزها قيام الشركات بزيادة رؤوس أموالها دون وجود آلية تنظيمية لتلك العملية، اضافة الى قيام البنوك التجارية باعطاء المتعاملين قروضا وتسهيلات كبيرة للمتاجرة بالأسهم، منوها بان جميع ما سبق رافقه وجود مؤشر اسعار مضلل ولا يقود لحقيقة الأسهم كما أكد انه ومنذ ادراج اسهم الريان في السوق تحول السوق بأكمله الى سوق مضاربة.
وختم الملا بتوجيه مطلب مفاده ضرورة تحييد أي مسؤول أو وزير يتبوأ مركزا في السوق المالي حيث عليه أن يتجنب التعامل بالأسهم.
من جانبه تحدث السيد هاشم السيد عن واقع السوق المالي منوها خلال عرض توضيحي للحضور بان من اهداف السوق خدمة المجتمع ليقول بدوره إن الواقع يشير الى ان اهداف السوق صماء عديمة الروح ولا تخدم المجتمع بل تحث على الطمع والجشع.
وأشار الى ان الأزمة الحالية التي يعيشها السوق عائدة الى عدة أسباب أهمها أزمة المديونيات وضعف تغطية البنوك للعملاء ليبدى السيد استغرابه من أن سوقا بحجم سوق الدوحة للأوراق المالية تتجاوز القيمة السوقية لاسهم الشركات المدرجة فيه 200 مليار ريال الا يستحق التفاتة من قبل المسؤولين وتدخلا يحد من الانحدار الكبير.
وبيَّن السيد على أن هنالك العديد من الاطراف تتحمل المسؤولية هي الدولة وقوانينها والمجتمع وأفراده والسوق واداراته.
وأضاف ان هنالك حالة من عدم الوضوح بالنسبة للجهات الرقابية في السوق لجهة عدم وجود ديوان محاسبة وذلك لأن الأزمة عائدة للتدخلات الكبيرة وهو ما يستدعي سؤالا صريحا مفاده لماذا لا يراقب ديوان المحاسبة تدخلات المسؤولين بالسوق ؟.
كما أشار الى وجود عدد من العوامل التي ساهمت في تفاقم الأزمة وهي ضعف قوانين الشركات اضافة لعدم وجود الامكانيات الكافية لتوفير الرقابة المثلى على أموال بهذه الضخامة (قيمة الأسهم في السوق) اضافة الى ضعف الوعي الاستثماري وتكوين طابع الجشع لدى المستثمرين والطمع في الربح السريع.
وختم السيد بتأكيده ضرورة وجود رقابة قوية على الوسطاء وخلق آليات تضمن ألا يكون هؤلاء الوسطاء عرضة لتحكم وسيطرة كبار المستثمرين.
الى ذلك تطرق الدكتور خالد شمس الى سرد تاريخي تناول فيه نشأة السوق المالي واهم النقاط الرئيسية في تاريخه قائلا إن السوق المالي تميز بالثبات منذ العام 1997 وحتى العام 2002 وذلك بالنسبة للمؤشر علما أنه لا يمثل كافة الشركات المدرجة الا أن تحركاته تعكس التحرك العام للسوق.
وبيَّن الدكتور شمس أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر ساهمت في توجه الأموال لمواطنها الأصلية ومنها قطر حيث شكلت تلك المرحلة نقلة نوعية كبيرة في اداء السوق ثم بعد ذلك في العام 2002 ظهرت شركات جديدة جذبت الاهتمام والأموال حتى العام 2003، والذي كانت فيه الانطلاقة القوية للسوق عبر طرح شركة صناعات بمكرمة أميرية استقطبت جميع شرائح المجتمع للأسهم.
وأضاف انه في العام 2004 ارتفع المؤشر لغاية 600 نقطة حتى الإعلان عن اكتتاب ناقلات غاز وكانت من أولى الشركات المدرجة حديثا التي أثرت سلبا على السوق حيث أصبح التوجه العام للمساهمين هو تجميع الأموال بغرض الحصول على أكبر كمية ممكنة من الأسهم ظل السوق حبيسا لناقلات غاز لفترة طويلة.
ولتلافي حدوث انحدار أكبر تم السماح لغير القطريين بشراء 25% من اسهم الشركات المدرجة في السوق ورافق ذلك القرار صعود حاد على المؤشر الى أن وصل الى 11 ألف نقطة.
إلى ان جاءت لحظة الحقيقة عندما هبط السوق بشكل حاد في أواخر العام 2005 متضافرا مع كافة أسواق الخليج رافقه أيضا عمليات جني أرباح موسعة ليستمر السوق بهبوطه الحاد حتى نهاية الشهر الماضي من العام الحالي.
واستأنف الدكتور شمس حديثه بالقول ان اسعار الأسهم وقت طفرة الارتفاع لم تعكس أداء الشركات بالفعل ولم تعكس الأداء الاقتصادي في تلك الفترة مشيرا الا أنه لو جرت الأمور وفقا لسياقها الطبيعي كان من الممكن مشاهدة أسعار الأسهم التي تم تحقيقها في نهاية العام 2005 كان من المفترض مشاهدتها في العام 2009 .
كما أشار الدكتور شمس الى نقطة مهمة متعلقة بالتأخر الكبير في طرح الصناديق الاستثمارية التي جاءت في وقت متأخر جدا حسب قوله لم يفلح في احداث تغير يذكر على الأداء المتراجع للسوق كما اشار الى غياب واضح لمصرف قطر المركزي قائلا ان ما حصل في السوق المالي هو تركز للسيولة في جهة معينة وتم احتجازها على الأسعار المرتفعة للأسهم، اضافة لعدم وجود ما يدعم الأسعار وأضاف انه انطلاقا من ذلك الواقع الذي يقول باحتجاز السيولة فلا بد أن تتم زيادة نسبة تملك الأسهم لغير القطريين ليسهم ذلك في ضخ سيولة جديدة للسوق قد تسهم في انعاش السوق بشكل أكبر.