قد يكون الأكبر في العالم من حيث المساحة وعدد محلاته التي تتجاوز 12 الف محل، لكن ذلك ليس كل ما يميزه، بل اللافت انه يضم تحت سقفه كل شيء، وأي شيء، من الإبرة وحتى قطع الطائرات، إذ تجد به كل انواع الملابس الجديدة والمستخدمة، مثلما تجد بين جنباته أي كتاب تريده. يستحق عن جدارة ان يكون السوق الاكثر غرابة في العالم، فهو سوق للاغنياء وكذلك الفقراء، ويحتضن بين جوانبه معظم جنسيات العالم إن لم يكن كلها. ولتكون الصورة ابلغَ، فان زواره يحرصون على ارتياده يومي الخميس والجمعة واللذين يتحول فيهما السوق الى خلية نحل.

وسوق الصواريخ الكائن بالركن الجنوبي الغربي لمدينة جدة، فرض نفسه بين الاسواق المحلية بمساحة تتجاوز المليون متر مربع، ووجود اكبر عددٍ من المراكز التجارية والتي تتجاوز 26 مركزاً بها نحو 12 ألف محل، الى جانب اكثر من 10 آلاف «بسطة» للملابس والأدوات الاستهلاكية والأواني المنزلية، اضافة الى نحو ألف محل آخر بجواره تستخدم مستودعات للخردة والحديد.
السوق الذي يعد أحد معالم المدينة، يرجع تاريخه الى قبل 26 عاماً، كما أشار لذلك المهندس عوض المالكي، رئيس بلدية جنوب جدة، التي يتبع لها السوق، «إن السوق في بدايته كان صغيراً، به بعض الباعة الذين يفترشون الارصفة لبيع السلع القادمة من ميناء جدة الإسلامي».
ويواصل المالكي «في السنوات الاولى، كان السوق يضم فرعين؛ الأول للخردة والثاني للملابس، وكان يطلق عليه اسم سوق «باقدو» نسبة الى مالك الارض، وبدأ السوق منذ ذلك التاريخ بالتوسع والزيادة في عدد المحلات». أما عن تسميته الحالية «سوق الصواريخ»، فيضيف المالكي أنها بسبب قربه من قاعدة الصواريخ القريبة منه والواقعة جنوب مدينة جدة. ورغم أن السوق في البداية كان مخصصاً للملابس، ولكنه بسبب قربه من ميناء جدة ومنطقة مستودعات المواد الغذائية والأدوات الاستهلاكية، وأيضا لقربه من المنطقة الصناعية، تنوعت البضائع المعروضة فيه.
ووفق مصادر عاملة فيه، يعمل بالسوق ما يزيد على 40 ألف شخص؛ البعض منهم لا يغادر المكانَ إلا للضرورة، فقد عمد مصممو المراكز الجديدة على توفير مساكن للعاملين وتوفير كافة متطلبات العيش حيث يخصص الدور الثاني من السوق للسكن على شكل غرف يسكن الواحدة منها 3 عمال تقريباً.
«الشرق الأوسط» قامت بجولة في أرجاء السوق الذي يحتوي على كل أنواع السلع والتقنيات التي تتنوع من المعدات الثقيلة والمعدات الزراعية وأجهزة الكومبيوتر المحمولة منها والمكتبية، اضافة الى أجهزة الاتصالات والكاميرات الرقمية والأثاث المنزلي والمواد الاستهلاكية اضافة الى العطور وأدوات التجميل ومحلات الاتصالات وبيع أجهزة الجوال.
الأغرب من ذلك، أن السوق ورغم شعبيته يحتوي على أفضل الماركات العالمية وأفخم الأزياء العربية والغربية والمعدات والأجهزة من أوروبا الشرقية. كما يضم ايضا محلات تبيع التحف والآثار العالمية وبعض اللوحات الفنية.
تقول إحدى الزائرات لسوق الصواريخ إن السوق رغم قدمه، تجد به ماركات عالمية مشابهة للموجودة في الأسواق الراقية، ولكن ما يميز السوق هو أن الأسعار فيه رخيصة مقارنة بالأسواق الاخرى. وتمضي الزائرة، قائلة «عادة أقوم بجولة في الأسواق الكبيرة وأشاهد كل أنواع البضائع ثم اذهب لسوق الصورايخ للبحث عنها هناك، وأنا متأكدة انني سأجدها وبسعر اقل». وتضيف ان السبب وراء تفضيلها للسوق هو موقف تعرضت له عندما اشترت إحدى القطع من الماركات العالمية بسعر عال من أحد الاسواق الراقية، ولكنها فوجئت بوجود نفس القطعة في سوق الصواريخ وبسعر اقل منها بنحو 70 في المائة».
ومن مميزات «الصواريخ» سهولة التسوق حيث تتمركز محلات الموبيليا في مكان محدد تليها مراكز بيع الملابس، وتتوزع حواليها محلات الأجهزة الكهربائية، تجاورها محلات الأقمشة والستائر ثم تبدأ بعد ذلك صفوف محال الأواني المنزلية. وأخيراً المحال المتخصصة في بيع المواد الغذائية والاستهلاكية. زوار السوق من كافة الجنسيات الأوروبية الآسيوية والعربية، وكافة فئات المجتمع الفقيرة والغنية، البعض يحضر للتمتع برحلة لعجائب الموجودات والبعض الآخر يبحث عن قطعة، وهو على يقين انه لن يجدها الا في هذا السوق وبأرخص الأسعار. يشير علي بامحيمود ـ كهربائي ـ الى انه حضر الى السوق بحثا عن مقص كبير للأسلاك الكهربائية الكبيرة، نظراً لغلاء سعر الجديد منه. وأكد انه من خلال جولته خرج بالكثير من القطع التي وجدها ولم يكن يفكر في شرائها. السوق يحمل في طياته العديدَ من السلبيات، فيراه المالكي مكانا مثاليا لعرض المسروقات وتصريفها عن طريق الباعة المتجولين أو عن طريق البيع بالحراج (المزاد) لا يهتم العاملون فيه بالمصدر بقدر ما يهمهم السعر الرخيص. ويعيب البعض الآخر على السوق عدم الاهتمام بالسلامة حيث يعتبر تقارب المحلات من بعضها بعضاً والإمدادات الكهربائية غير السليمة سبباً رئيسياً لمعظم الحرائق التي تصيب السوق من فترة لأخرى. ومن الظواهر السلبية الجديدة في السوق، نشوء ما يسمى (سوق الجمعة) وهو سوق البضائع المقلدة والمنتهية الصلاحية، والذي يبدأ منذ الخامسة من فجر يوم الجمعة، ويعود سبب نشأته إلى غياب الرقابة في ذلك الوقت لأنه يوم إجازة لجميع الدوائر الحكومية، مما دفع إمارة المنطقة لتشكيل لجنة من شرطة جدة والجوازات والأمانة للقضاء على هذه الظاهرة وتوجيه حملات شهرية لضبط البضائع المخالفة. ويقدر القحطاني مجموع ما يتم مصادرته سنوياً في أيام الجمع فقط بنحو 200 طن من المواد الغذائية والملابس المستعملة. على الجانب الآخر، يجد باعة الكتب والأدوات المكتبية والمدرسية مكانا لهم في السوق حيث تتوفر أضخم وأفضل المجلدات والروايات العالمية، اضافة الى المعاجم والكتب الأجنبية على ارصفة السوق الذي يعد مرجعا أساسيا ومهما لهواة شراء الكتب والادوات المدرسية بالجملة. وفي السوق تجد سوقاً أخرى للخردة والحديد، وهذا بحدِّ ذاته أعجوبة أخرى، ويقول المهندس عوض المالكي رئيس بلدية جنوب جدة، إن هذا السوق كان منفصلا عن الصواريخ، ولكن وبسبب تمدد المراكز التجارية، التحم السوقان. وانتشرت هذه المحلات بشكل كبير قبل ثلاث سنوات عندما صدر قرار بالسماح بتصدير الخردة، فانتشرت المستودعات والمحلات التي تقوم بشراء وبيع القطع الى اكثر من ألف محل، لبيعها الى مصانع إعادة تصنيع الحديد والتي تقوم بتصنيعه مرة أخرى وتصديره.

((طبعا هذا الكلام منقول من جريدة الشرق الأوسط مثل ماهو واضح ))


وبالنسبه للأسعار فهي تختلف يعني الموديلات العاديه ممكن يوصل لك المتر ( 200 )
أما الموديلات اللي فيها إطار خشب ممكن توصل ( 270 )
أطقم الكنب تتراوح من ( 1400 ) الى ( 4000 )