النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: الحور العين .. ونعيم النساء في الجنة

  1. #1
    عضو مميز
    رقم العضوية
    2890
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    8,130

    الحور العين .. ونعيم النساء في الجنة

    الحور العين .. ونعيم النساء في الجنة



    السلام عليكم عليكم ورحمة الله وبركاته ..



    المعروف ان الرجل في الجنه له زوجة إذا دخلت الجنة وله أن يختار من الحور العين

    أما المرأة إذا دخل زوجها الجنة معها فإنها له وحده صحيح أم لا ؟؟؟






    تماشيًا مع صرعات هذا العصر وتحدياته و"موضة" الحقوق ومنها حقوق المرأة , بدأ الناس يشغلهم _تكلفًا_ مسألة نعيم المرأة في الجنة وإنطلاقًا من حرية المعلومات وإبداء الرأي وفي كل شئ لم يجد الإنسان حرجًا في وضع هذه السؤال:للرجال في الجنة حور العين…فما للنساء من ذلك؟


    وبعد البحث لم أجد جوابًا شافيًا ,فمن الناس من قال وبدون محاولة لفهم المسألة برفض مثل هذه الأسئلة,ومنهم من قال:"إن الله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون,ومنهم من قال أن لها ما للرجل من المتع والملذات وما تشتهي من الرجال ..

    وفي مقالي هذا حاولت أن أضع بين أيديكم ما قيض الله لي من فهم لهذه المسألة_فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان_:


    خلق الله الإنسان _الذكر والأنثى_ من نفس واحدة , فالرجل من جسد وروح , والمرأة كذلك من جسد وروح ,

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" ,

    ويقول رب العزة : " َأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى",ويقول في موضع آخر:" فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى" ,

    ويقول سبحانه وتعالى في موطن آخر : " وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى" ,

    ويقول في آية آخرى:"وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً".


    والله جعل في كل من الذكر والأنثى طاقة حيوية وهذه الطاقة تدفعه الى القيام بأعمال وإستخدام اشياء وهي داخلية قد فطر الله الإنسان عليها كي يبقى على قيد الحياة ..

    وهذه الطاقة إما أن يكون الدافع داخلي _أي من داخل الإنسان_ يجعله يقوم باعمال أو أن يكون المؤثر خارجي , والتي دافعها داخلي مع إحتمال وحود مؤثر خارجي للقيام بها هي الحاجات التي تتطلب الإشباع الحتمي وتسمى الحاجات العضوية , وتتطلب الإشباع الحتمي او الضروري لأن حياة الإنسان تتوقف عليها وهي مثل الأكل والشرب والتغوط والتبول والتعرق والنوم وغيرها , وفي حالة عدم الإشباع يؤدي الى الموت ,, وكون الإنسان لا يستطيع العيش دون إشباعها فهي حتمية وضرورية الإشباع , وأما الطاقة التي دافعها خارجي وتثار عند وجود هذا المؤثر الخارجي فهي الحاجات التي لا تتطلب الإشباع الحتمي أي أن الإنسان لا يموت عند عدم إشباعها بل قد تؤدي الى قلق نفسي أو إضطراب معنوي وهي ما يطلق عليها الغرائز , فالغرائز هي خواص فطرية موجودة في الإنسان من أجل المحافظة على بقاءه ، ومن أجل المحافظة على نوعه ، ومن أجل أن يهتدي بها إلى وجود الخالق ، وهذه الغرائز لا يقع الحس عليها مباشرة ، وإنما يدرك العقل وجودها بإدراك مظاهرها .


    وهذه الغرائز محدودة العدد فهي ثلاث غرائز عند كل البشر من ذكر وانثى , وكل غريزة لها مظاهر تظهر بها عند الإنسان , وقد تكثر المظاهر او تقل أو يطغى مظهر على آخر ولكن لا يمكن أن نقتلع الغريزة ككل من النفس البشرية لأن الله سبحانه وتعالى قد غرزها فيه , وهذه الغرائز الثلاث هي :


    1. غريزة حب البقاء
    2. غريزة النوع
    3. غريزة التدين(التقديس)


    لقد خلق الله الخاصيات ، وألهم الإنسان أو الحيوان استعمالها ، قال تعالى على لسان موسى في رده على فرعون : " قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى " , أي وضع في كل شيء خاصياته وهداه بواسطة هذه الخاصيات إلى القيام بأعمال يشبع بها جوعاته من غرائز وحاجات عضوية ،

    وقد فسر بعضهم هذه الآية : إن الله خلق لكل حيوان ذكر حيواناً أنثى من جنسه وألهمه كيفية النكاح ، ففسروا كلمة (خلقه) أي مثله في الخلق .

    والمعنى الأول أعم ، وتحتمله ألفاظ النص ، فهو أصح لأن الآية مصدرة بلفظ كل شيء ، وكل شيء لفظ عام يشمل كل مخلوق .

    قال الله تعالى : " وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً " , أي أعطاها خاصية تمكنها من بناء خلاياها في الجبال .


    وقد أشار الله إلى بعض مظاهر هذه الغرائز ، قال الله تعالى : " أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً فهم لها مالكون " , فخلق الله للإنسان أشياء ، ومنها الأنعام من أجل أن يتملكها ليشبع حب التملك الذي هو مظهر من مظاهر غريزة البقاء .


    وقال الله تعالى مخاطباً إبراهيم عليه السلام : " قال إني جاعلك في الأرض إماما، قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " فحب إبراهيم لذريته وهو مظهر من مظاهر غريزة النوع ، جعله يسأل الله سبحانه الإمامة لذريته ، وذلك ليشبع غريزة النوع التي فطر عليها ، فرد عليه رب العالمين : " لا ينال عهدي الظالمين " مبيناً أن الإمامة ستكون لذريته الصالحين ، ولن يشمل هذا العهد الظالمين منهم .


    والملاحظ أن الحاجات العضوية موجودة عند المرأة كما هي موجودة عند الرجل , فهي تحتاج الطعام والشراب كي تعيش والرجل كذلك , وهي تتغوط وتعرق كما الرجل يتغوط ويعرق , والغرائز ايضًا موجودة عند المرأة كما هي في الرجل , فالمرأة تقاتل من أجل وجودها وتصد العدوان , والرجل ايضًا يقاتل ويتصدى للعدوان ويصده , والمرأة تؤمن وتعبد إلهًا كما الرجل يؤمن ويعبد إلهًا وعند المرأة منتهى الإحترام والتبجيل لشخص او لشئ ما وكذلك الرجل , وأما غريزة النوع فهي متعددة المظاهر ومن هذا المظاهر الحب والحنان والعطف وميل احد الجنسين الى الآخر , وما ينشأ عن إجتماع الرجل بالمرأة مثل الأمومة والإبوة والعمومة والخؤولة , وهناك مظهرًا يكاد يكون أقوى عند المرأة منه عند الرجل .. الا وهو الحياء والخجل , فالحياء من الغريزة وقد جعل الله الحياء عند المرأة قوياً , وهذا يلاحظ عند الإناث منذ نعومة أظفارهن , فترى الطفلة تستر نفسها وتغطي سؤتها عند تكشفها , نادرًا ما يفعله الطفل الذكر .


    ومع نمو الطفلة وتقدمها بالسن يزداد الحياء في نفسها ويكبر .. وهذا من عند الله , وهناك امر آخر يغذي الحياء في النفس البشرية وهي المفاهيم عن الحياة والكون والإنسان ..

    بمعنى آخر العقيدة , فالعقائد والأديان السماوية وحتى الوضعية جعلت من الحياء للإنسان صفة وخلقًا رفيع المقام ..

    وخاصة بالنسبة الى المرأة ..

    ولكن مع هذا لم تعط الأديان سابقة الإسلام المرأة منزلتها الحقة , فمثلاً لنرى كيف نظرت الهودية والمسيحية الى المرأة وكذلك القوانين الوضعية الحالية :


    نظرة اليهودية الى المرأة :

    حملت المرأة وحدها معصية الأكل من الشجرة ، واعتبرت مسؤوليتها في ذلك أكبر من مسؤولية آدم عليه السلام حيث تتحمل حواء جريرة أكل آدم من الشجرة ، حسب مزاعم التوراة ولهذا فالمرأة ملعونة في تعاليم التوراة ، وهي مخلوق ممحض للشر وداع إليه ، جاء في التوراة :

    "فقال الرب : من أعلمك أنك عريان ؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها ؟ فقال آدم : المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت"


    وأشارت التوراة الى أن المرأة مصدر الدنس والنجس :

    " وقال الرب : وإذا اعترى المرأة غسول ، وكان ذلك الغسول في المرأة دما ، تعزل وحدها سبعة أيام ، وكل من يلمسها يضل دنسا حتى الميعاد ، وكل ما ترقد عليه أثناء عزلها يظل دنسا ، وكل ما تجلس عليه يظل دنسا ، وكل من يمسها يطهر ملابسه ويغتسل بالماء ، ويظل دنسا حتى الميعاد (والميعاد هو وقت المساء ) وإذا مسها الرجل يظل دنسا سبعة أيام ويظل سريره وكل ما يمسه د نسا".


    ولم تكن المسيحية ببعيدة عن هذه النظرة الى المرأة ..

    فالعهد القديم جزء لا يتجزئ من الكتاب المقدس عند النصارى , ومع هذا فالمسيحية كانت لديها نظرة آخرى وهي تتمثل في ان المرأة شر محض,فقد جاء في الإنجيل :

    " وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَالِسَةٌ فِي وَسَطِ الإِيفَةِ . 8 فَقَالَ : [هَذِهِ هِيَ الشَّرُّ]. فَطَرَحَهَا إِلَى وَسَطِ الإِيفَةِ وَطَرَحَ ثِقْلَ الرَّصَاصِ عَلَى فَمِهَا.) زكريا 5: 8


    وجاء ايضًا : " كما خدعت الحيَّةُ حواءَ بمكرها" كورنثوس الثانية 11: 3, وقوله ايضًا:" وآدم لم يُغْوَ لكنَّ المرأة أُغوِيَت فحصلت فى التعدى) تيموثاوس الأولى 2: 14.


    وإختصارًا للنظرة المسيحية للمرأة أذكر لكم قول الراهبة كارين أرمسترونج :

    "إن المسيحية خلقت أتعس جو جنسى فى أوروبا وأمريكا بدرجة قد تصيب بالدهشة كلا من يسوع والقديس بولس .

    ومن الواضح كيف كان لهذا تأثيره على النساء .

    فبالنسبة لأوغسطين الذى كان يناضل من أجل البتولية ، كانت النساء تعنى مجرد اغراء يريد أن يوقعه فى شرك ، بعيداً عن الأمان والإماتة المقدسة لشهوته الجنسية .

    أما كون العصاب الجنسى للمسيحية قد أثر بعمق فى وضع النساء ، فهذا ما يُرى بوضوح من حقيقة أن النساء اللاتى التحقن بالجماعات الهرطيقية المعادية للجنس ، وصرن بتولات ، قد تمتعن بمكانة واحترام كان من المستحيل أن يحظين بهما فى ظل المسيحية التقليدية" .


    وقال الراهب البنديكتى برنار دى موريكس دون مواربة فى أشعاره :

    "إنه لا توجد امرأة طيبة على وجه الأرض"


    وفي بريطانيا وصل بهم الامر أن يؤسسوا مجلسًا لعقاب المرأة في عام 1500 أطلقوا عليه المجلس الإجتماعي لتعذيب المرأة , لأنه يرونها جسدًا شريرًا يجب التخلص منه , وتفننوا في طرق تعذيبها حتى أنهم كانوا يصبون الزيت المغلى على أجسامهن لمجرد التسلية" .


    وفي بريطانيا ايضًا ومن قوانينها منذ عام 1805 كانت المرأة تباع وحددوا لها سعرًا آنذاك وصل الى ستة بنسات بشرط أن يتم البيع بموافقة الزوجة .


    وفي اسكوتلندا وفى عام 1567 م صدر قرار من البرلمان الاسكوتلاندى بأن المرأة لا يجوز أن تُمنَح أى سلطة على أى شىء من الأشياء .

    واما في فرنسا بلد الحريات ففي عام 586 عقد الفرنسيون مؤتمرًا للبحث في ماهية المرأة : هل تُعد المرأة إنساناً أم غير إنسان ؟ وهل لها روح أم ليس لها روح ؟ وإذا كان لها روح فهل هى روح حيوانية أم روح إنسانية ؟ وإذا كانت روحاً إنسانياً ، فهل هى على مستوى روح الرجل أم أدنى منها ؟ وأخيراً : قرروا أنها إنسان ، ولكنها خُلِقَت لخدمة الرجل فحسب" .


    وبعد الثورة الفرنسية وحتى عام 1938 كان قانون فرنسا ينص على أن المرأة والصبي والمجنون هم قاصرون , وعُدّل في ذلك العام .


    وهذا قليل من كثير جاءت به البشرية وتجنت على المرأة وإعتبارها نجس ودنس وشر مستطير .


    وأما في الإسلام فقد إعتبرها إنسانًا مثل الرجل ولها حقوق وبين أنها صنو الرجل وشقيقته في الإنسانية وهي من هذه الناحية والرجل سواء , وحث الإسلام الرجل على إحترامهن وعدم هضم حقوقهن ,

    يقول الله تعالى : " وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف",

    ويقول الله سبحانه وتعالى : " وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف",

    وجاء ليقول : "فَلا تَعْضُلوهُنَّ" ,

    وجاء ليقول : "وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه"

    جاء ليقول : "أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُم" ,

    وجاء ليقول : "وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضيِّقُوا عَلَيْهِنَّ" ,

    وجاء ليقول : "فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَة",

    جاء ليقول : " وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ"

    وجاء ليقول : "وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ",

    وجاء ليقول : "وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُم",

    وجاء ليقول : وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ"

    وجاء ليقول : "هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ"

    وجاء ليقول : "فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً"

    وجاء ليقول : "لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً"

    وجاء ليقول : "وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُن"

    وجاء ليقول : "فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ".


    والأحاديث التي جاءت في ذكر النساء كثيرة وكلها تحفز وتحث المسلمين على تكرمة المراة وإحترامها وإعطائها حقوقها من غير ظلم وعدوان , وإعتبارها إنسان من جسد وروح كما الرجل , فرسولنا الكريم كان يغتسل مع نساءه في نفس الحوض وهن على حيض , عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد" , وكان يؤاكلهن حتى قال عليه الصلاة والسلام :" وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة التي ترفعها إلى في امرأتك" , فهذا جليل على الرجل يدلل زوجه ويمد لها الطعام الى فمها , وكان عليه الصلاة والسلام


    نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم

  2. #2
    عضو مميز
    رقم العضوية
    2890
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    8,130
    يمازحهن ويتسابق معهن , فقد جاء في الآثر أنه سابق زوجته عائشة أم المؤمنين – رضي الله عنها – في بداية زواجهما ؛ حيث سبقت السيدة عائشة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لنحافتها ، ومرت السنوات واكتست السيدة عائشة بالشحم ، فطلب الرسول صلى الله عليه وسلم سباقها وسبقها هذه المرة ، وقال لها ضاحكًا : هذه بتلك" ,

    … أين ترى مثل هذه المعاملة في سنن السابقين وحتى اللاحقين من الامم غير المسلمين .


    ومن أحاديثه عليه الصلاة والسلام في النساء :"
    1. " استوصوابالنساء خيراً"
    2. " لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقا رضى منها آخر"
    3. "إنما النساء شقائق الرجال"
    4. "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"
    5. "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"
    6. "أعظمها أجرا الدينار الذي تنفقه على أهلك"
    7. "من سعادة بن آدم المرأة الصالحة".


    والإسلام جاء وقضى على عادة بذيئة عند العرب فيما يخص الأنثى فقد كانوا يدفنون المولودة الأنثى خوفًا من العار والفقر ,

    يقول الله تعالى : " وإذا الموءودة سُئلت بأى ذنب قتلت" ,

    وقال رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم :" من كانت له أنثى ، فلم يئدها ، ولم يهنها ، ولم يؤثر ولده عليها ، أدخله الله الجنة" .


    والقرأن الكريم عندما جاء بأحكام الإسلام طالب الرجل والمرأة وخاطبها كما خاطب الرجل ,

    يقول الله تعالى : "مَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً",

    ويقول الله تعالى : "مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَاب" ,

    ويقول الله تعالى : "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ" ,

    ويقول رب العزة تعالى : "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ"

    …. وأيات آخر كثيرة تبين لنا أن المرأة هي مثل الرجل وتعامل نفس المعاملة من حيث الآجر والثواب والجنة ونعيمها .


    نعيم الجنة :
    نعيم الجنة لا يمكن أن يوصف لما فيه من لذات وخيرات , ولصعوبة تصور ذلك جاء القرآن بوصف يقرب من عقول البشر وتشبيه يسهل على عقولنا فهمها وإدراكها ,

    يقول الله تعالى : " إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ", فالمتقون هم رجال ونساء ولا فرق بينهما في هذا , ولهم فيها كل النعم والخيرات ,

    ويقول الله تعالى : " يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفُسُ وَتَلَذُّ الأعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ " ,

    عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال الله عز وجل : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر مصداق ذلك في كتاب الله تعالى : "

    ويقول الله : "فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" ,

    والملاحظ أن الجنة ظروفها وأحوالها وقوانينها الفيزيائية والكيميائية وحتى النفسية مغايرة تمامًا لواقع الدنيا التي نعيش فيها

    … حيث يرفع الله كل ما فيه كد وتعب ولغب يصيب الإنسان في الدنيا

    … ويرفع الغل والحقد والحسد والخوف والأرق والملل والغضب وكل ما فيه تكلف ونصب على الإنسان ,

    قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : "يَأْكُلُ ‏ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلا ‏يَتَغَوَّطُونَ‏ ‏وَلا يَمْتَخِطُونَ وَلا يَبُولُونَ ولكن طعامُهُم ذلك جُشَاءٌ كَرَشَحِ الْمِسْكِ يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّكبيركَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ" , فلا قاذورات ولا إخراج ولا فضلات ولا عرق ولا شدة على أهل الجنة , والإنسان لا يهرم ولا يمرض ولا يموت فهي حياة أبدية رغدة كلها سرور وفرح وغبطة لكل واحد من سكانها رجلًا كان أو إمرأةً ,

    قال الرسول عليه الصلاة والسلام : "إذا دَخلَ أهلُ الجَنةِ الجَنةَ ‏يُنَادِي مُنَادٍ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلا تَمُوتُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلا ‏تَسْقَمُوا‏ ‏أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلا‏ ‏تَهْرَمُوا ‏ ‏أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلا ‏ ‏تَبْأَسُوا ‏أَبَدًا" .


    وفي الجنة يزداد المرء جمالًا وحسنًا (الرجل والمرأة) , وفبها أي الجنة سوقًا يأتونها وتهب عليهم ريحًا تزيدهم جمالًا وحسنًا ,

    قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : "‏إِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ ‏فَتَحْثُو في ‏وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالاً فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدْ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالاً فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ حُسْنًا وَجَمَالاً فَيَقُولُونَ وَأَنْتُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالاً" , فالرجال إزدادوا جمالًا وعند عودتهم لزوجاتهم وجدوا أن أزواجهم ايضًا قد إزدادوا جمالًا وحسنًا .


    نعيم الجنة للرجال :
    وقد ذكر الإسلام بعض حوانب نعيم الجنة بالنسبة الى الرجال ومنها النساء وأطلق على نساء الجنة أسمًا للدلالة عليهن وهو : حور العين .. فمن هن حور العين وماذا يفعلن وما دورهن ؟..


    الحور العين :

    ورد في القرآن الكريم وصف نساء الجنة بحور عين في اربعة آيات وهم :
    1. الدخان : "كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ" / 54
    2. الطور : "مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ" / 20
    3. الرحمن : "حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ" / 72
    4. الواقعة : "وَحُورٌ عِينٌ" / 22


    الحور : جمع الحوراء ، وهي البيضاء ، أي بنساء بضيضات الجلد .

    والعِين : جمع العيناء ، وهي واسعة العين ، ووصفهم هكذا للدلالة على عطيم جمالهن ورفيع حسنهن , فهن أجمل خلق الله , خلقهن من أجل رجال أمته , وهن إما أن يكن خلقًا جديدًا وإما أن يكن من نساء الدنيا لقول الله تعالى : "إنا أنشأناهن إنشاءً" ,

    وقال تعالى : "هم وأزواجهم في ظلالٍ" , أي نساءكم في الدنيا .. لأن الجنة لا تدخلها عجوز .. فالجنة نساؤها شابات حسان أشد جمالًا وأعظم حسنًا , حيث يجعل الله النساء في الجنة على أحسن ما تتمناه المرأة من جمال الصورة وحسن الهيئة .. ولا تفاضل في الجمال .. وهذا من حكمة الله وقدرته وواسع سلطانه وعظيم نعمائه , فالرجل يرى زوجه أجمل الخلق وتزداد جمالأ كما سبق وذكرت .


    وفي آية الرحمن في قوله تعالى : "حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ" , فالمقصود في الحور هنا هن نساء الدنيا , فإنه من رفيع مكانتهم في الجنة لا يتحركن ولا يفعلن شيئًا من امور البيت بل هن يكن كالملكات في قصورهن , ويخدمهن حور العين من نساء الجنة ,

    قال إبن عاشور في تفسيره : "والمقصورات : اللاَّءِ قُصِرت على أزواجهن لا يعدون الأنس مع أزواجهن ، وهو من صفات الترف في نساء الدنيا فهنّ اللاء لا يحتجن إلى مغادرة بيوتهن لخدمة أو وِرد أو اقتطاف ثمار ، أي هن مخدومات مكرمات" . اهـ


    والرجل في الدنيا إما أن يكون متزوجًا أو غير متزوج , فالمتزوج وإن كانت زوجه من المؤمنات من أهل الجنة فهي معه في الجنة , لقول الله تعالى : "هم وأزواجهم في ظلالٍ" , وتكون هي السيدة في قصرها .


    وإن كان أعزبًا في الدنيا زوجه الله من نساء الجنة حور العين .


    والله سبحانه وتعالى ذكر حور العين لذاذًا للرجل صراحة لأن الرجل ما يطلبه في الدنيا وما يتمناه إمرأة جميلة تسر نظره وتبعث البهجة والغبطة في نفسه , والمرأة في نفس الرجل متعة ولها يشتاق ويحنو , بينما المرأة لها رغبات وتشوقات غير إلتقائها بالرجل , فكان لها أولويات في المتعة والشوق وما تحنو اليه وقد أثبتت الدراسات أن الرجل يتوق الى المرأة ويطلب وصالها أكثر من طلب المرأة وصاله , وكما بينت الدراسات أن الرجل هو من يقوم بإغتصاب النساء بينما المرأة لا تغتصب الرجل , فهذا يؤكد شدة شوق الرجل وشهوته للنساء .


    نعيم الجنة للنساء :
    إن الله سبحانه وتعالى قد وعد المؤمنين الجنة وآيات القرأن كثيرة في هذا الصدد وجاءت آيات من القرآن بصيغة حمع المذكر , وهذا لا يعني أن النساء لا يدخلن الجنة , فهذا من بلاغة القرآن في توجيه الخطاب .. فعند مخاطبة جماعة من الناس فيهم الرجال وفيهم النساء فيطلق جمع المذكر علي هذه الجماعة وهذا وارد حتى في لغات البشر غير العربية , وهذا لا يعني أن النساء لا يدخلن في الخطاب , يقول الله تعالى : "وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" ,

    ويقول الله تعالى : "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" ,

    وحتى لا يتكلف المتكلفون ويقولون هذا للرجال فما للنساء , جاء القرآن بآيات تبين أن النساء ايضًا هن يدخلن الجنة ,

    يقول الله تعالى : "وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ" ,

    ويقول الله تعالى : "وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً" ,

    ويقول الله تعالى : "ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ" ,

    والأزواج هن نساء ,

    ويقول الله تعالى في حق إحدى نساء الدنيا المؤمنات وهي آسية زوج فرعون ودخولها الجنة : "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ" ,

    فهي رحمها الله تدخل الجنة بل وتطلب بيتًا في الجنة وهو حق لها , والله سبحانه وتعالى قد إستجاب لها , قال الحسن : لما دعت بالنجاة نجَّاها الله تعالى أكرم نجاة ، فرفعها إِلى الجنة تأكل وتشرب وتتنعم" .


    فهذه أدلة قطعية على أن النساء المؤمنات يدخلن الجنة كما يدخلها الرجال , والجنة ونعيمها ليست قصرًا على الرجال فهي متاحة للنساء والله يبحانه وتعالى قد أعد لأصحاب الجنة من رجال ونساء كل ما طاب طعمه ولذ مذاقه وحسن شكله ومرئ شربه ولهم ما تشتهي نفوسهن من كل طيب من لباس وحلي وجواهر وذهب ما لم يخطر على قلب بشر ولم تره عين ولم تسمع به آذن , ومن هذا النعيم نعيم الحب والود والعشرة والمعاشرة , فالمعاشرة ليست قصرًا على الرجال فالنساء يشتهن ولهن ما يشتهن , ولكن المرأة كما ذكرنا قد حباها الله في خُلق يكاد يلتصق بها منذ الصغر ألا وهو الحياء , وهذا الحياء في الدنيا شيمة من أحب وأفضل الشيم للبشر وخاصة النساء , وما دام في الحياة الدنيا هذه حالها ففي الآخرة حالها أعظم وأسمى والحياء أشد وأبقى , كما وأن الله سبحانه وتعالى يرفع في الجنة كل الخصال غير الحميدة ومن هذه الخصال الغيرة والحسد , فلا غيرة ولا حسد لأن أصحاب الجنة من رجال ونساء لهم شغلهم الشاغل ونعيمهم غر منقطع النظير,وأصحاب الجنة يدخلونها على أحسن هيئة وأجمل صورة ولا يدخلها شيخ طاعن في السن ولا إمرأة عجوز شمطاء , فالطل شباب ومن أجمل ما يكون , فالمرأة ترى زوجها أجمل الرجال ,والرجل يرى زوجه أجمل الناساء بل وتزداد جمالًا ,

    يقول الله تعالى :"إنَّا أنشأناهُنَّ إنشاءً فجعلناهن أبكاراً ، عُرُباً أتراباً "

    يقول ابن عباس رضي الله عنه في تفسير هذه الآية : هن عجائز أهل الدنيا لكل منهن زوج كما تحب وترضى ، كلما دخل بها زوجها تعود عذراء مرة أخرى ، كما تصبح أيضاً في حيوية العذراء وشبابها وصفاء نفسها ، ولا يَفنَى شبابها أبداً ولا جمالها" , فهل بعد هذا تريد زوجًا اخر …


    ولقد ورد أن المرأة إذا رأَت زوجها مع الحور العين تضحك ، فيبدو منها نور يُشع ، فيقول زوجها : "سبحان الله ما أشد هذا النور ، أهو مَلَكٌ كريم " فيقال : "لا ، بل هو نور زوجتك التي ضحكت" .


    والنساء في الجنة لا يخرجن عن حالات أربع :
    1. إذا كانت متزوجة في الدنيا ، ودخلت الجنة هي وزوجها .
    2. إذا كانت متزوجةً في الدنيا ودخلت الجنة ، أمّا زوجُها فدخل النار أعاذنا الله وإياكم منها .
    3. إذا توفيت قبل أن تتزوج في الدنيا .
    4. إذا تزوّجت أكثر من مرّة في الدنيا .


    الحالة الأولى :

    إذا كان الزوجان من أهل الجنّة فإنّ الله تعالى يجمعُ بينهما فيها ، بل يزيدهُم من فضلِه فيُلحِقُ بهم أبناءهم ، ويرفع دَرجات الأدنى منهم فيُلحقه بمن فاقه في الدرجة ، بدلالة إخباره تعالى عن حملة العرش من الملائكة أنّهم يقولون في دُعائهم للمؤمنين { … ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومَن صلح مِن آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم } [ غافر : 8 ] .
    وقوله تعالى { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء … } [ الطور : 21 ].


    الحالة الثانية :
    إذاكان أحد الزوجين من أهل النار فإمّا أن يكون كافراً ، فهذا يُخلَّد فيها ، ولا ينفعه كون قرينه من أهل الجنّة ، لأنّ الله تعالى قضى على الكافرين أنّهم ( خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ) [ البقرة : 162 و آل عمران : 88 ] .


    وقضى تعالى بالتفريق بين الأنبياء وزوجاتهم إن كنّ كافرات يوم القيامة ، فقال سبحانه : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَ امْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) [ التحريم :10 ] ،

    فكان التفريق بين سائر الناس لاختلاف الدين أولى .
    قال الحافظ ابن كثير [ في تفسيره : 4 / 394 ] عند هذه الآية الكريمة :
    قال تعالى (كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ ) أي : نبيين رسولين عندهما في صحبتهما ليلاً ونهاراً يؤاكلانهما ويضاجعانهما ويعاشرانهما أشد العشرة والاختلاط ، ( فَخَانَتَاهُمَا ) أي : في الإيمان لم يوافقاهما على الإيمان ، ولا صَدَقاهما في الرسالة ، فلم يُجدِ ذلك كله شيئاً ، ولا دفع عنهما محذوراً ،

    ولهذا قال تعالى ( فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ) أي : لكُفرهما ،

    وقيل للمرأتين ( ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) .اهـ .


    الحالة الثالثة :
    إذا كان للمرأة في الدنيا أكثر من زوجٍ ، فإنّ من فارقَها بطلاق حُلّ زواجه بطلاقه ، فتعيّن افتراقهما في الآخرة كما افترقا في الدنيا ، وأمّا إن مات عنها وهي في عصمته ، ثم تزوّجت غيره بعده ، فلآهل العلم ثلاثة أقوال في من تكون معه في الجنّة :
    • القول الأول :

    أنّها مع من كان أحسنَهُم خُلقاً وعشرةً معها في الدنيا ، ولا دليل على هذا القول ، إلا حديثٌ منكرٌ لا يصلح حجّة عليه .


    • والقول الثاني :

    أنها تُخيَّر فتختار من بينهم من تشاء ، ولا أعرف دليلاً لمن قال به .
    وهذان القولان ذكرهما الإمام القرطبي في كتابه الشهير التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة [ 2 : 278 ] .

    واختار الثاني منهما الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله ، وبعض المعاصرين .


    • والقول الثالث :

    أنها تكون في الجنّة مع آخر زوجٍ لها في الدنيا ، أي مع من ماتت وهي في عصمته ، أو مات عنها ولم تنكح بعده ، ويدلّ على هذا القول ما رواه البيهقي في سننه [ 7 / 69 ] عن حذيفة رضي الله عنه ثم أنه قال لامرأته إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تتزوجي بعدي فإن المرأة في الجنة لأخر أزواجها في الدنيا فلذلك حرم الله على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة ،

    وحديث أبي الدرداء رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : ( أيما امرأة توفي عنها زوجها ، فتزوجت بعده ، فهي لآخر أزواجها ) وقد صححه العلاّمة الألباني رحمه الله [ في السلسلة الصحيحة 1281] ، ولم أقف على تصحيح أحدٍ قَبلَه له .


    وإذا صح الحديث فلا يُُُعدَل عنه إلى غيره ، ولا يُعدَلُ به غيرُه ، فلذلك كان القول الثالث أولى الأقوال بالاعتبار ، وأرجَحَها ، والله أعلم .


    الحالة الرابعة :
    إذا لم يكُن للمرأة زوجٌ من أهل الدنيا في حياتها ؛ فإنّ الله تعالى يزوّجها بمن تقرُّ به عينُها في الجنّة ، لأنّ الزواج من جملة النعيم الذي وُعد به أهل الجنّة ، وهو ممّا تشتهيه النفوس ، وتتطلّع إليه ،

    وقد قال تعالى : ( وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [ الزخرف : 71 ] .


    وينبغي للمسلم أن يشتغل بسؤال الله تعالى الجنّة ونعيمها على وجه الإجمال ، ( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ) ، ومن دخَلها فحق على الله أن يُرضيه ، والله الموفّق .

    __________________

    كتبهاعزمي عبدالله عمران ، في 20 أغسطس 2011 الساعة: 14:34 م


    ودمتم بحفظ الله ورعايته

    منقول

    وبعد هذا كله يضل يتبادر في ذهني سوال
    لماذا خلق الله الحور عين اناث فقط


    ولله الحكم في مخاليقه
    التعديل الأخير تم بواسطة qatara ; 20-11-2012 الساعة 01:17 PM


    نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم

  3. #3
    عضو مؤسس الصورة الرمزية ام ناصر1
    رقم العضوية
    30084
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    4,504
    لا مستحيل ..اعجاز ....كتارا حاط موضوع ينصف النساء ...مش ممكن

    أحيك ع الموضوع الجميل ...راقني ما نقلت ..
    في حالة لا اذكر هل هي حديث ام من رواية الصحابة ... ما اذكره لأنه من قديم ما قرأت
    امرأة مات ابواها وقد كانوا فقراء ....ورأت كلاهما بالجنة في المنام ولكن دون أن يجمع بينهما
    فرأت ابوها على نهر بالجنة ويتمتع بخيراتها فسألته اين امي قال ما ادري
    وبعد فترة رأت امها بالجنة في خير اقل مما وجدت ابيها ...
    وحينما سألت عن سبب التفرقة في الثواب ...قيل لها إنه اباها كان يتصدق ولا يخشى اما امها فلم تكن كذلك
    مما قلل اجرها ...
    وجزاك الله خير
    قال تعالى :

    ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)

    نزلت هذه الآية من سورة المائدة يوم الجمعة ، وكان يوم عرفة في حجة الوداع سنة عشر ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - واقف ( بعرفات على ناقته العضباء )



    ( سبحانك اللهم وبحمدك ،أشهد أن لاإله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك)

  4. #4
    عضو مميز
    رقم العضوية
    2890
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    8,130
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام ناصر1 مشاهدة المشاركة
    لا مستحيل ..اعجاز ....كتارا حاط موضوع ينصف النساء ...مش ممكن

    أحيك ع الموضوع الجميل ...راقني ما نقلت ..
    في حالة لا اذكر هل هي حديث ام من رواية الصحابة ... ما اذكره لأنه من قديم ما قرأت
    امرأة مات ابواها وقد كانوا فقراء ....ورأت كلاهما بالجنة في المنام ولكن دون أن يجمع بينهما
    فرأت ابوها على نهر بالجنة ويتمتع بخيراتها فسألته اين امي قال ما ادري
    وبعد فترة رأت امها بالجنة في خير اقل مما وجدت ابيها ...
    وحينما سألت عن سبب التفرقة في الثواب ...قيل لها إنه اباها كان يتصدق ولا يخشى اما امها فلم تكن كذلك
    مما قلل اجرها ...
    وجزاك الله خير
    الله يشهد اني لم انوي الظلم بيوم لمخلوق لانني ان ظلمت ظلمت نفسي
    الظلم ظلمات يوم القيامه والظلم شي عظيم

    لاكن من يعطي صاحب الحق حقه ويقول للاعور ياعور
    يرى عند البعض انه غير منصف
    ولما يكون مجامل ومنافق ومتزلف
    ومتسلق يعجبنا ويكون هو الحضاري

    فانا احترم المراه الانثى التي يكاد ان يسمع
    صوتها والستر جلبابها وليس العكس
    التعديل الأخير تم بواسطة qatara ; 20-11-2012 الساعة 04:21 PM


    نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم

  5. #5
    عضو فعال
    رقم العضوية
    31821
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    1,634
    الله يعطيك العافية ياكتارى

  6. #6
    عضو مميز
    رقم العضوية
    29238
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    معيذر
    المشاركات
    1,825
    اخواتي شفتو اوصاف الحور العين اشلون جمالهم وشلون ربي خلقهم باوصاف غريبه عن مسامع البشر مالم عين رات ولا اذن سمعت

    اختي هل تعلمين انك ان شاء الله في الجنه بتفوقينها في الجمال وسيراك زوجك انك احلا من الحور العين بصلاح دينك في الدنيا ،اذا نساء الدنيا يفوقون الحور العين في الجنه في الجمال دون منازع ٠

  7. #7
    عضو مؤسس الصورة الرمزية بوخالد911
    رقم العضوية
    5855
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    الدولة
    QTR
    المشاركات
    39,563
    يسلموو للنقل



    ead.php?t=284476"]اندونيسيا كما رأيت يوليو 2009 بقلم بوخالد911 وتصويره[/URL]
    [/COLOR]

    سفرتي الى سنغافورة + استراليا + بانكوك 2008


    سفرتي الى بانكوك مارس 2009

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •