النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حسن الظن،راحة للقلب

  1. #1
    تميم المجد الصورة الرمزية امـ حمد
    رقم العضوية
    13778
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    قطر
    المشاركات
    20,794

    حسن الظن،راحة للقلب


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حسن الظن،راحة للقلب
    قال ابن سيرين رحمه الله(إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذراً،فإن لم تجد فقل،لعل له عذرًا لا أعرفه )
    إنك حين تجتهد في التماس الأعذار ستريح نفسك من عناء الظن السيئ،وستتجنب الإكثار من اللوم لإخوانك،
    تأن ولا تعجل بلومك صاحباً،،،،،،لعل له عذراً وأنت تلوم،
    كم ظلمنا أنفسنا حين ظلمنا غيرنا،في الحكم السريع المبني على سوء فهم وبدون حتى أن نبحث
    عن الأسباب اللي أدت إلى تصرف غير متوقع من إنسان قريب،أو بعيد في حياتنا،
    ويوم تنكشف الأسباب،وتتضح الرؤية،نعرف أن الحكم الغير عادل،أصدرناه بلحظة غضب،كان مؤلم عالنفس ،ويتطلب من شجاعة للاعتذار والعودة إلى الله والتوبة عن سوء الظن،
    كنا في أحيان ظالمين وفي أحيان مظلومين،ولكن في الأمر،مانتسرع في اصدار الأحكام على الغير،ويوم نخطأ نعتذر،ويوم يقع علينا الظلم،نغفر،
    وهذي هي الشجاعة،وحسن الخلق،مع من حولنا من الناس،
    يقول الإمام الشافعي رحمه الله، سامح صديقك إن زلت به قدم فليس يسلم إنسان من الزلل،ولما عفوت ولم أحقد على أحد أرحت نفسي من هم العداوات،
    بعض النا س لا يغفرون ولا يقبلون عذراً،مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم،قال(التمس لاخيك سبعين عذرا فأن لم تجد له عذرا ًفقل له عذراً)
    يعني أنك لابد في آخر الأمر أن تقبل العذر،لكن النفس دائماً تتكبر وترفض
    الاعتذار وتعتبر ان ذاك الشخص اخطأ في حقه ولابد من أن يتعاقب العقاب الكبير على ذاك الجرم،وقد تناسينا كلام خير البشر،فأفسحوا الطريق لمن اراد الاعتذار وأصفح لمن أخطأ بحقك إذا رايته يريد إن يتقرب إليك ويريد
    أن يخرج من دائرة سخطك وغضبك،فأفتح له المجال وأعطه الفرصة ليشرح لك وضعه ولا تتكلم فيما سلف ولا تعدد عليه أفعاله وأخطاءه،
    ليس أريح لقلب العبد في هذه الحياة ولا أسعد لنفسه من حسن الظن،فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي النفس،وتكدر البال، وتتعب الجسد،
    إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع، فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقداً،امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم(إياكم والظن،فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً)
    من الأسباب التي تعين المسلم على إحسان الظن بالآخرين،
    الدعاء،فإنه باب كل خير، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، يسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليماً،
    إنزال النفس منزلة الغير،فلو أن كل واحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه وضع نفسه مكانه لحمله ذلك على إحسان الظن بالآخرين، وقد وجه الله عباده لهذا المعنى حين قال سبحانه(لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً)النور،
    حمل الكلام على أحسن المحامل، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه(لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً)
    التماس الأعذار للآخرين،فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقاً أو حزناً حاول التماس الأعذار، واستحضر حال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير حتى قالوا(التمس لأخيك سبعين عذراً)
    وقال ابن سيرين رحمه الله، إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذراً،فإن لم تجد فقل،لعل له عذراً لا أعرفه،
    إنك حين تجتهد في التماس الأعذار ستريح نفسك من عناء الظن السيئ،وستتجنب الإكثار من اللوم لإخوانك،
    تجنب الحكم على النيات،وهذا من أعظم أسباب حسن الظن، حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها وحده سبحانه، والله لم يأمرنا بشق الصدور، ولنتجنب الظن السيئ،
    استحضار آفات سوء الظن،فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب وهّم لا ينقضي فضلاً عن خسارته لكل من يخالطه حتى أقرب الناس إليه، ثم إن من آفات سوء الظن أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ، مع إحسان الظن بنفسه، وهو نوع من تزكية النفس التي نهى الله عنها في كتابه(فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى)النجم،
    إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك، خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم،
    والمحسنين،هم أول من يدعون يوم القيامة ويدخلهم الله تعالى الجنة بلا حساب،الا تحبون أن تكونوا أول من ينادو يوم القيامه وتفتح لهم ابواب الجنان فلا تتكبروا ولا تستحقرو الناس،

    أسأ ل المولى عزوجل،أن يهدينا جميعاً إلى مايحبه ويرضاه وأن يمنحنا سعة الصدر،والعفو عند المقدرة وتكونوا من أصحاب الفضل العافين عن الناس والكاظمين الغيظ،
    رزقنا الله قلوباً سليمة، وأعاننا على إحسان الظن بإخواننا.




  2. #2
    تميم المجد الصورة الرمزية الحسيمqtr
    رقم العضوية
    9845
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    مدينة الشمال
    المشاركات
    1,459
    جزاكِ الله جنة الفردوس

  3. #3
    تميم المجد الصورة الرمزية امـ حمد
    رقم العضوية
    13778
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    قطر
    المشاركات
    20,794
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحسيمqtr مشاهدة المشاركة
    جزاكِ الله جنة الفردوس
    بارك الله في حسناتك
    وجزاك ربي كل الخير

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •