النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تفسير قوله تعالى( ففروا إلى الله إنني لكم منه نذير مبين )

  1. #1
    تميم المجد الصورة الرمزية امـ حمد
    رقم العضوية
    13778
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    قطر
    المشاركات
    20,794

    تفسير قوله تعالى( ففروا إلى الله إنني لكم منه نذير مبين )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تفسير قوله تعالى( ففروا إلى الله إنني لكم منه نذير مبين )هذه الآية من أعظم آيات القرآن الكريم ، تجمع معاني الخوف والرجاء،
    الخوف من الله تعالى ، واللجوء إليه سبحانه ، إذ لا منجا منه إلا إليه عز وجل ، أمر بالفرار منه إليه ليدل العباد على أنه أرحم بهم من كل من سواه ، وأنه عز وجل يريد بالعباد الرحمة والمغفرة،
    يقول الله تعالى ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ )الذاريات،
    قال الإمام الطبري رحمه الله،يقول تعالى،فاهربوا أيها الناس من عقاب الله إلى رحمته بالإيمان به ،اتباع أمره،والعمل بطاعته(إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ )
    يقول، إني لكم من الله نذير أنذركم عقابه،وأخوّفكم عذابه الذي أحلَّه بهؤلاء الأمم الذين قص عليكم قصصهم،والذي هو مذيقهم في الآخرة،
    وقوله( مُبِينٌ )يبين لكم نذارته،
    وقال القرطبي رحمه الله، لما تقدم ما جرى من تكذيب أممهم لأنبيائهم وإهلاكهم لذلك ،
    قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم،قل لقومك يامحمد، فروا من معاصيه إلى طاعته،
    وقال ابن عباس، فروا إلى الله بالتوبة من ذنوبكم ،واعملوا بطاعته،
    وقال محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ( ففروا إلى الله ) اخرجوا إلى مكة،
    وقال أبو بكر الوراق، فروا من طاعة الشيطان إلى طاعة الرحمن،
    وقال الجنيد، الشيطان داع إلى الباطل ، ففروا إلى الله يمنعكم منه،
    وقال ذو النون المصري، ففروا من الجهل إلى العلم ، ومن الكفر إلى الشكر،
    وقال عمرو بن عثمان ، فروا من أنفسكم إلى ربكم،إلى ما سبق لكم من الله ، ولا تعتمدوا على حركاتكم،
    وقال سهل بن عبد الله ،فروا مما سوى الله إلى الله .
    ( إني لكم منه نذير مبين ) أي ، أنذركم عقابه على الكفر والمعصية ،
    قال العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله، لما دعا العباد للنظر لآياته الموجبة لخشيته والإنابة إليه ، أمر بما هو المقصود من ذلك،وهو الفرار إليه،مما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا ، إلى ما يحبه ظاهرًا وباطنًا ، فرار من الجهل إلى العلم ، ومن الكفر إلى الإيمان ، ومن المعصية إلى الطاعة،ومن الغفلة إلى ذكر الله ، فمن استكمل هذه الأمور فقد استكمل الدين كله ، وقد زال عنه المرهوب ، وحصل له نهاية المراد والمطلوب،
    وسمى الله الرجوع إليه فرارًا، لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره ، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسعادة والفوز ، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره،وكل من خفت منه فررت منه،إلا الله تعالى،فإنه بحسب الخوف منه،يكون الفرار إليه( إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ )أي،منذر لكم من عذاب الله ،
    أما كلمة ( قل ) فالمتدبر لآي القرآن وأسلوبه ،يجد أنها تأتي حينما تدعو الحاجة إليها،وذلك حينما يكون الأسلوب أسلوبا تلقينيا ، سواء كان هذا التلقين تعليميا أم ردا على شبهات (قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ )

  2. #2
    تميم المجد الصورة الرمزية الحسيمqtr
    رقم العضوية
    9845
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    مدينة الشمال
    المشاركات
    1,459
    جزاكِ الله جنة الفردوس

  3. #3
    تميم المجد الصورة الرمزية امـ حمد
    رقم العضوية
    13778
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    قطر
    المشاركات
    20,794
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحسيمqtr مشاهدة المشاركة
    جزاكِ الله جنة الفردوس
    بارك الله في حسناتك اخوي الحسيم
    وجزاك ربي كل الخير

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •