النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: قراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر

  1. #1
    تميم المجد الصورة الرمزية امـ حمد
    رقم العضوية
    13778
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    قطر
    المشاركات
    20,801

    قراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    التدبر أصل صلاح القلب
    قال ابن القيم رحمه الله (فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة
    ختمة بغير تدبر وتفهم وأنفع للقلب وأدعى الى حصول الايمان وذوق حلاوة القرآن،وهذه كانت عادة السلف يردد احدهم الاية الى الصباح
    وقد ثبت عن النبي،صلى الله عليه وسلم انه قام بآية يرددها حتى الصباح وهي قوله(إن تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فإنك انت العزيز الحكيم )
    وقال عليه السلام(فلو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر،لاشتغلوا بها عن كل ما سواها)
    ذم تارك التدبر،
    قال تعالى (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىظ° قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) محمد،
    قال الشنقيطي رحمه الله(ومعلوم أن كل من لم يشتغل بتدبر آيات هذا القرآن العظيم أي تصفحها وتفهمها،وإدراك معانيها والعمل بها فإنه معرض عنها غير متدبر لها ، فيستحق التوبيخ
    والإنكار،إن كان الله أعطاه فهما يقدر به على التدبر)
    كلام السلف في أهمية تدبر القرآن،
    وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى،فليس أنفع للعبد في معاشه
    ومعاده،وأقرب إلى نجاته من تدبر القرآن،وإطالة التأمل،وجمع فيه الفكرعلى معاني آياته،فإنها تُطلع العبد على معالم الخير والشر،وتثبت قواعد الإيمان في قلبه،وتُشِيدُ بنيانه، وتوطد أركانه،وتعطيه قوةً في قلبه،
    وحياةً وسعةً، وانشراحاً، وبهجةً وسروراً،فيصيرُ في شأنٍ،والناس في شانٍ آخر،
    فلا تزال معانيه تنهض بالعبد إلى ربه،وتُثِّبتُ قلبه عن الزيغ والميل عن الحق،
    وقال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى، كثر الحث في كتاب الله تعالى على التدبر والاعتبار والنظر والافتكار،ولا يخفى أن الفكر هو مفتاح الأنوار،ومبدأ الاستبصار،وهو شبكة العلوم،ومصيدة المعارف والفهوم،وأكثر الناس قد عرفوا فضله ورتبته لكن جهلوا حقيقته وثمرته ومصدره،
    وقال الإمام ابن جماعة رحمه الله تعالى،وينبغي له إذا تلا القرآن
    أن يتفكر في معانيه وأوامره ونواهيه،ووعده ووعيده،والوقوف عند حدوده،
    وقال الإمام الزركشي رحمه الله تعالى، من لم يكن له علمٌ وفهمٌ وتقوى
    وتدبر،لم يدرك من لذة القرآن شيئاً،
    وقال العلامة ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى،إني لأعجب ممن قرأ القرآن ولم يعلم تأويله كيف يلتذُّ بقراءته،
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، من تدبر القرآن طالباً للهدى منه تبين له طريق الحق،
    لا تجعل همك التلاوة دون فهم وتدبر،قال تعالى(وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ)البقرة،
    قال ابن القـيم رحمه الله ،ذم الله المحرفين لكتابه والأميين الذين لا
    يعلمون منه إلا مجرد التلاوة وهي الأماني،لا يكن همّك في القراءة آخر السورة أو آخر القرآن،
    قال الحسن البصري رحمه الله(يا ابن آدم ، كيف يرق قلبك وإنما همتك آخر السورة)
    وقال الآجريّ رحمه الله، واصفا حال من أراد التدبر(وكان همَّه عند تلاوة السورة إذا افتتحها،متى أتعظ بما أتلوه،
    ولم يكن مراده،متى أختم السورة،وإنما مراده،متى أعقل من الله الخطاب،متى أزدجر،متى أعتبر،
    لأن قراءة القرآن عبادة والعبادة لا تكون بغفلة)
    إن من علامات التدبر،لكتاب الله،ما يلي،
    قوله تعالى،(وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ )المائدة،
    وقوله تعالى(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)الأنفال،
    وقوله تعالى (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ
    إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ )التوبة،
    وقال تعالى( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا)مريم،
    وقوله تعالى(وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا)الفرقان،
    فتحصل من الآيات علامات هي،
    اجتماع القلب والفكر حين القراءة،والبكاء من خشية الله،
    زيادة الخشوع،والإيمان،
    الفرح والاستبشار،
    القشعريرة خوفا من الله تعالى ثم غلبة الرجاء والسكينة،
    السجود تعظيما لله عز وجل،

    قال الحسن البصري،ما أنزل الله من آية إلا وهو يُحِبُّ أن يَعلم فيما أنُزِلت، وماذا عُني بها،
    أنّ لتدبر قرآن وسائل وأمور تعين على ذلك ومن هذه الوسائل،
    تفريغ القلب من الانشغال بغير الله، والتفكر في غير كتابه، فاقرأ القرآن وقلبك فارغ
    من كل شيء إلا من الله، ومحبته، والرغبة في فهم كلامه، قال تعالى(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) ق،
    الترتيل عند قراءة القرآن، وتحسين الصوت به،فإنه معين على التدبر
    والتأمل،
    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وقف مرة يستمع لقراءة أبي موسى،وقال إنك قد أعطيت مزمارًا من مزامير آل دواد،واستشعار عظمة الله، وأنه يكلمك بهذا القرآن، حتى كأنك تسمعه منه،
    ربط القرآن بواقعك الذي تعيش فيه، وذلك بالنظر في المواعظ التي يذكرها،
    والقصص التي يحكيها، وكيف أن الله أهلك أممًا كثيرة لما كذبوا وأعرضوا، وأن هذا
    المصير ينتظر كل من أعرض عن الله، وكفر برسله، مهما كانوا في قوة وعزة،والبعد عن الذنوب والمعاصي، لأن لها ظلمة في القلب تحجبه عن الاستنارة بنور الذكر،
    تحري الأوقات التي يكون القلب فيها أبعد ما يكون عن الشواغل وأقرب ما يكون
    إلى الخشوع كالوقت الذي بعد صلاة الفجر،
    قراءة الليل،مما يعين على تدبر القرآن والتأمل في آياته ومواعظه وعبره صلاة
    الليل والقراءة فيه، وفي ذلك يقول المولى عز وجل(إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا)المزمل،

    قال الحسن بن علي رضي الله عنهما( إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل ويتفقدونها بالنهار)
    ترديد الآية المؤثرة في القلب،مما يعين على تدبر القرآن والتفكر في معانيه ترديد
    الآية المؤثرة في القلب،وإن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة،
    عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال(قام النبي صلى الله عليه وسلم بِآية حتى أَصبح يرددها(إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
    وقال ابن القيم رحمه الله(وهذه كانت عادة السلف ، يردد أحدهم الآية إلى الصباح)
    ثمرات التدبر،
    ذكر ابن القيم رحمه الله عند قوله تعالى(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِى الصُّدُورِ)يونس،
    ما يبين أن من فهم القرآن وتدبره وعمل بمقتضاه حصل له الشفاء البدني والقلبي،فالقرآنُ هو الشِّفاء التام مِن جميع الأدواء القلبية،والبدنية، وأدواءِ الدنيا والآخرة، وما كل أحدٍ يُؤهل ولا يوفق للاستشفاء به، وإذا أحسن العليل التداوي به،ووضعَه على دائه بصدقٍ وإيمان، وقبولٍ تام، واعتقادٍ جازم،واستيفاءِ شروطه، لم يُقاومه الداءُ أبداً،
    وكيف تُقاوِمُ الأدواءُ كلامَ ربِّ الأرض والسماءِ الذي لو نزل على الجبال، لصدعها،
    أو على الأرض، لقطعها، فما مِن مرضٍ من أمراض القلوب والأبدان إلا وفى القُرآن
    سبيلُ الدلالة على دوائه وسببه، والحِمية منه لمن رزقه الله فهماً في كتابه،
    وزاد الأجري في كتاب أخلاق حملة القرآن فقال، ألا ترون رحمكم الله
    إلى مولاكم الكريم،كيف يحث خلقه على أن يتدبروا كلامه ، ومن تدبر كلامه عرف
    الرب عز وجل ، وعرف عظيم سلطانه وقدرته ، وعرف عظيم تفضله على المؤمنين ،
    وعرف ما عليه من فرض عبادته ، فألزم نفسه الواجب ، فحذر مما حذره مولاه الكريم
    ، ورغب فيما رغبه فيه ، ومن كانت هذه صفته عند تلاوته للقرآن ، وعند استماعه من
    غيره ، كان القرآن له شفاء ، فاستغنى بلا مال ، وعز بلا عشيرة ،وأنس بما يستوحش
    منه غيره،

    اللهم،إجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي
    اللهم اجعله شفيعاً لنا يوم أن القيامة،



  2. #2
    تميم المجد الصورة الرمزية سالم الزهران
    رقم العضوية
    49581
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    الدولة
    نيس نيبورهود
    المشاركات
    7,784
    الله يرزقنا حفظ كتابه وتدبر آياته ويجعله شاهداََ لنا لا علينا
    جزاك الله خير اختنا ام حمد ورزقك حفظ كتابه ونفعك بمواعظه وذريتك والمسلمين اجمعين
    ومَنْ جَهِلت نفسُهُ قدْرَهُ - رَأى غَيرُهُ مِنْهُ مَا لا يَرَى
    أحمد بن الحسين

  3. #3
    تميم المجد الصورة الرمزية امـ حمد
    رقم العضوية
    13778
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    قطر
    المشاركات
    20,801
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سالم الزهران مشاهدة المشاركة
    الله يرزقنا حفظ كتابه وتدبر آياته ويجعله شاهداََ لنا لا علينا
    جزاك الله خير اختنا ام حمد ورزقك حفظ كتابه ونفعك بمواعظه وذريتك والمسلمين اجمعين
    اللهم امين اخوي سالم الزهران
    بارك الله في حسناتك
    وجزاك ربي كل الخير

  4. #4
    عضو الصورة الرمزية !.!
    رقم العضوية
    54066
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    الدولة
    QA
    المشاركات
    414

    بارك الله فيك ورفع الله من قدرك
    والدي يقول : الله لا تدبروا لكن لا يجعلوا قرآنهم مهجورَا
    التدبر من العبادات المنسية وهو أفضلهم ، وما جعل سيدنا الخضر ينام مِائة سنة هو سؤال فقط واحد فآتاه الجواب في نفسه ! قال : أنى يحيي هذه الله بعد موتها ؟
    لو تذهبي للبيوت أستاذتي الكريمة سوف تجدين فوق خزانتك أو في أحد الرفوف البعيدة شيء قديم ومقبر أتدرين ماهو ؟ إنه القرآن نعم لقد أصبح هكذا في بيوت المسلمين اليوم
    ملاحظة : يرجي تعديل كلمة [أَمْ عَلَىظ°] بكلمة [أم على قلُوب أَقفالها]
    يبدوا أن لا أحد أنتبه لها
    مودّتي لك أستاذة الاســـم:	p_1211qa4p31.gif
المشاهدات: 19
الحجـــم:	963 بايت

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •