السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أكتب قصتي هنا باختصار لعلّي أجد منكم نصيحة أو توجيه، فوالله ما كتبت إلا بعد ضيق وحيرة.
عملت في الدوحة من عام 2018 حتى منتصف 2024، وكان عقدي مع جهة شبه حكومية ودوامي في جهة حكومية، وأشهد الله أنني كنت أعمل بضمير حي وبكل ما أملك من علم وجهد.
للأسف، حصلت مشاكل في بيئة العمل بعد قدوم شخص من نفس جنسيتي، وأصبح الوضع صعبًا عليّ وعلى غيري، فآثرت الخروج من قطر بدل الاستمرار في مكان لم أعد أرتاح فيه، خاصة أنني لم أجد فرصة أخرى داخل الدولة.
انتقلت إلى دولة خليجية أخرى، وخرجت من قطر وأنا أحمل شهادة حسن سيرة وسلوك، ولا توجد عليّ أي مخالفات أو قضايا، حتى مخالفة مرورية لا يوجد.
رغم ذلك، بقي قلبي متعلقًا بقطر، فجميع معارفي وأصدقائي فيها، وبعد صبر طويل — وبفضل الله — وصلني في منتصف 2025 عرض عمل من شركة كبيرة في قطر. اجتزت المقابلات ووقعت عرض العمل، وتم التقديم على التأشيرة.
ومن شدة فرحتي، استقلت من عملي الحالي وانتظرت التأشيرة…
لكن بعد ثلاثة أسابيع تفاجأت برفضها دون ذكر أي سبب، وقامت الشركة بسحب عرض العمل.
بعد السؤال والتحري، تبيّن أن هناك قضية مرفوعة ضدي بسبب شيك تأمين شقة بقيمة لا تتجاوز 4000 ريال، رغم أنني أنهيت جميع التزاماتي سابقًا، لكن خطئي الوحيد أنني لم أستلم الشيك عند المغادرة بسبب استعجالي للسفر.
تواصلت مع الشركة العقارية، واعترفوا أن الأمر كان بالخطأ، وتم تقديم تنازل رسمي كامل ومختوم من النيابة، وأكد لي أكثر من محامٍ أن الموضوع منتهٍ تمامًا قانونيًا وقدمت على تاشيرة هيا بعدها وصدرت خلال ساعة ومن ثم قمت بالغائها لانني لم اسافر.
احتسبت الأمر عند الله، وبقيت بلا عمل.
بعد شهرين، تواصل معي صديق بخصوص فرصة أخرى تناسب خبرتي، وبالفعل اجتزت المقابلات ووقعت العقد، وتم التقديم على التأشيرة مرة أخرى.
انتظرت شهرين كاملين وكانت من أصعب فترات حياتي، ثم تفاجأت قبل أسبوع برفض التأشيرة مرة ثانية.
قمت بعمل توكيل رسمي لصديق لي، وراجع جميع الجهات المختصة، والجميع أكدوا:
- لا توجد أي قضايا
- لا توجد أي تعميمات
- التنازل موجود ومثبت
- يوجد حتى طلب رد اعتبار موافق عليه من النيابة (مع أن القضية أصلًا لا تحتاج رد اعتبار كما هو مكتوب في كتاب رد الاعتبار)
ومع ذلك، أفادته الجوازات بأن الرفض من جهة أمنية، وأنه لا يمكن معرفة السبب مهما حاول.
أنا اليوم في حالة حيرة وانكسار، لا أعلم ماذا أفعل، خصوصًا أنني رجل أعول عائلة، واجتهدت في حياتي، وأكملت الماجستير من تعبي وجهدي، ولا أبحث إلا عن رزقي بالحلال.
أسأل أهل الخبرة والمعرفة:
هل ما يحدث معي أمر طبيعي؟
وهل يوجد إجراء أو جهة يمكن مراجعتها؟
وهل هذا الرفض يكون مؤقتًا أم دائمًا؟
جزاكم الله خيرًا، وآسف على الإطالة ولا حول ولا قوة الا بالله.



تعليق